الخميس 7 جمادى الأولى 1444ﻫ 1-ديسمبر-2022م
ADVERTISEMENT

صناديق الثروة السيادية تنافست على الطروحات الأولية بالأسواق الناشئة

صناديق – لندن
شهد العام الماضي إقبالا كثيفا من المستثمرين السياديين على شراء حصص كبيرة وبأرقام قياسية في باكورة إصدارات مغرية في أسواق الأسهم شملت شركات مكسيكية وفيتنامية وهندية.
ووفقا لـ”رويترز” ، أظهرت بيانات نشرها معهد صناديق الثروة السيادية أن عدد الطروحات العامة الأولية التي أقبلت صناديق الثروة السيادية على شراء حصص رئيسية فيها بلغ رقما قياسيا عند 26 طرحا في عام 2017 وشمل ذلك تعهدات بنحو 826 مليون دولار ارتفاعا من 196.7 مليون في عام 2016. فيما لا توجد علامة على أن هذا الاتجاه سينحسر.
ومعنى الحصول على حصة رئيسية أن يلتزم المستثمر باستثمارات ضخمة مقدما قبل الإصدار وأن يتجنب مخاطر عملية الطرح العام الأولي.
وقد يكون من شأن الاهتمام المتزايد من جانب صناديق الثروة السيادية، التي تحوز أصولا بنحو ستة تريليونات دولار حول العالم، تشجيع المزيد من الشركات في الأسواق الناشئة على الإدراج بعد أداء قوي في عام 2017 شهد هيمنة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على النشاط العالمي من حيث عدد الصفقات والعوائد وفقا لإرنست آند يونج.
وحددت قاعدة بيانات جمع التمويل (بيتشبوك)، التي تقتفي أيضا أثر السوق، مشاركة صناديق الثروة السيادية عند مستوى قياسي بلغ 28 طرحا عاما أوليا في عام 2017 بقيمة إجمالية بلغت نحو 10.78 مليار دولار.
ومن المنتظر طرح اكتتاب أرامكو السعودية هذا العام فيما يتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم. وتشكل الصين كونسورتيوم مع صندوق الثروة السيادي الصيني سي.آي.سي وشركات النفط الحكومية العملاقة للعمل كمستثمر رئيسي.
وبينما لن تجد أرامكو السعودية صعوبة في اجتذاب اهتمام، تحرص الشركات الأصغر حجما في الأسواق الناشئة على اجتذاب صناديق الثروة السيادية من أجل رفع مكانتها وطمأنة المستثمرين الآخرين.
كما يُنظر إلى صناديق الثروة السيادية على أنها من المستبعد أن تتخلى عن الأسهم من أجل جني الربح السريع.
وبالنسبة للصناديق، فإن هذه طريقة للحصول على حصة كبيرة من دون دفع مبالغ أكبر من اللازم حيث أدت المنافسة الشرسة في أسواق الاستثمار المباشر إلى تضخم قيم الصفقات خلال العامين الأخيرين.
وقال ماركوس ماسي، وهو شريك كبير في مجموعة ذا بوسطن كونسلتينج، “في هذه الأيام، بات توزيع الأموال أكثر صعوبة، من ثم، إذا كان باستطاعتك الحصول على حصة تتراوح بين 5 و10 في المائة في شركة ما من دون رفع الأسعار، فهذا أمر مثير لاهتمام المستثمر المؤسسي”.
وكان جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق جي.آي.سي السنغافوري والهيئة العامة للاستثمار الكويتية من بين الأكثر نشاطا في الأسواق الناشئة التي تشهد نموا سريعا مثل الهند العام الماضي حسبما تظهر بيانات بيتشبوك.
وسجلت الهند عاما قياسيا من الطروحات العامة الأولية حيث جرى جمع نحو 11.5 مليار دولار وكان الفضل في جزء من ذلك لطرح شركات تأمين كبيرة. وكان ذلك جاذبا لصناديق الثروة السيادية التي تتطلع للشراء في القطاعات ذات النمو الطويل الأجل، حيث إن نسبة انتشار التغطية التأمينية منخفضة ولكن القدرة على تحمل التكاليف آخذة في التحسن.
وقال خافير كابابي المدير في مركز أبحاث سوفرين ويلث لاب في مدريد “من المنطقي بالنسبة للمستثمر الطويل الأجل مثل صناديق الثروة السيادية الاستثمار في الطبقات المتوسطة الآخذة في النمو في الأسواق الناشئة، التي تحتاج إلى المستشفيات والتأمين والعقارات والسلع الاستهلاكية، والهند بلد فيه عدد ضخم من السكان”.
واجتذبت “إس.بي.آي لايف للتأمين” كلا من جهاز أبوظبي للاستثمار و”جي.آي.سي” والهيئة العامة للاستثمار الكويتية كمستثمرين رئيسين في أول طرح عام أولي بنحو مليار دولار في الهند خلال سبع سنوات.
وجاء بعد ذلك طرح آخر لشركة إتش.دي.إف.سي لايف واجتذب جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة تيماسيك السنغافورية للاستثمار المملوكة للدولة والهيئة العامة للاستثمار الكويتية وآخرين.
ومع تجاوز حجم الطلب على الاكتتاب في الطروحات العامة الأولى للمعروض، يتزايد الإقبال على الدخول كمستثمر رئيس، حيث يسمح هذا للمستثمرين بضمان حصة كبيرة بسعر مغر قبل التهافت على شراء الأسهم.
إنشرها   

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.