الأربعاء 4 جمادى الأولى 1443ﻫ 8-ديسمبر-2021م
ADVERTISEMENT

“صندوق النقد”: نمو متوقع للاقتصاد السعودي بـ 1.7 و1.9 % في عامين

صناديق - وكالات

توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي 1.7 و1.9 في المائة للعام الجاري والمقبل.
وقال الصندوق في التقرير نصف السنوي حول الاقتصاد العالمي، أمس، إن النمو العالمي سيبقى مستقرا هذا العام والعام المقبل مدعوما بتجارة قوية وتحفيز مالي في الولايات المتحدة، سيتلاشى في أوائل العقد المقبل، بينما من المتوقع أن تؤدي زيادة الرسوم الجمركية إلى الإضرار بثقة السوق والإنتاج.
وأبقى صندوق النقد على توقعاته للنمو العالمي لعامي 2018 و2019 من دون تغيير عند 3.9 في المائة لكل منهما، بعد تحديث التوقعات في كانون الثاني (يناير).
ونشر الصندوق التوقعات مع تجمع آلاف المسؤولين الماليين العالميين في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي هذا الأسبوع.
وقال صندوق النقد إنه رفع توقعاته للنمو في الولايات المتحدة بمقدار 0.2 نقطة مئوية لكلا العامين إلى 2.9 في المائة في 2018 و2.7 في المائة في 2019.
وأضاف أن خفض الضرائب على الشركات الأمريكية وتسارع الاستثمارات بفعل إعفاءات ضريبية مؤقتة سيدعمان النمو في الولايات المتحدة حتى 2020، لكن تلك التأثيرات ستتلاشى سريعا مسببة تباطؤا.
وقال الصندوق في التقرير “من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي بعد العامين المقبلين”، مضيفا أن الاقتصادات المتقدمة ستتضرر نظرا لارتفاع عدد السكان من كبار السن وضعف الإنتاجية.
وأضاف الصندوق أن زيادة الطلب على الصادرات أسهمت في رفع توقعاته قليلا للنمو في منطقة اليورو وبريطانيا لعام 2018، بينما أبقى توقعاته من دون تغيير لليابان والصين والهند وروسيا والمكسيك.
وخفض الصندوق قليلا توقعاته للنمو في كندا ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأيضا عدد من الدول النامية المنخفضة الدخل.
وقال إن آفاق نمو دخل الفرد في الاقتصادات النامية ستواجه صعوبات على مدى السنوات الخمس المقبلة، وبصفة خاصة في الدول المصدرة للسلع الأولية في الشرق الأوسط، وجنوب الصحراء الإفريقية، وأمريكا اللاتينية، والكاريبي.
بالنسبة لعام 2018، ارتفعت التوقعات بالنسبة للولايات المتحدة 2.9 في المائة مدعومة بإصلاحاتها الضريبية، مع توقع 2.4 في المائة بالنسبة لمنطقة اليورو وخصوصا ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وكذلك بالنسبة للبرازيل 2.3 في المائة ما يؤكد خروجها من مرحلة الركود.
كما لفت صندوق النقد الدولي إلى الأداء القوي لليابان والصين مع توقعات نمو 1.2 في المائة للأولى و6.6 في المائة للثانية، كما ستسهم الهند أيضًا في الديناميكية العالمية مع 7.4 في المائة.
من جانبه، قال موريس أوبستفلد كبير الاقتصاديين في الصندوق، إن “الاقتصاد العالمي يواصل إظهار زخم كبير، لكن وراء هذه الصورة الإيجابية تبدو احتمالات نزاع تجاري تلوح في الأفق”.
ومنذ آذار (مارس)، زادت الولايات المتحدة إجراءاتها الحمائية، بعد فرض ضرائب 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم، وأعلنت نيتها الرد على الصين للتعويض عن الممارسات التجارية “غير العادلة”.
وتتهم واشنطن بكين بفرض “نقل التكنولوجيا الأمريكية قسرا” و”سرقة الملكية الفكرية”. وسرعان ما رد العملاق الآسيوي معلنا إجراءات بحق الواردات الأمريكية الرئيسة، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المزايدة من خلال التهديد باستهداف 150 مليار دولار من الواردات الصينية، لكن لم يتم تنفيذ التدابير حتى الآن.
وأضاف كبير الاقتصاديين، “هناك تناقض بين حقيقة أن الاقتصادات الكبرى تخاطر بخوض حرب تجارية، وتزامن ذلك مع التوسع الاقتصادي”، في حين يرتبط النمو بشكل وثيق بالاستثمار والتجارة.
ومن المتوقع أن يزيد حجم تجارة السلع والخدمات في جميع أنحاء العالم هذا العام 5.1 في المائة بعد تسجيل 4.9 في المائة العام الماضي.
على المدى القصير، تبقى المخاطر على النمو محدودة نوعا ما حسب صندوق النقد الدولي الذي يشير إلى سلسلة من التهديدات المستمرة على المدى الطويل.
وتابع أوبستفلد “تواجه الاقتصادات المتقدمة شيخوخة السكان، وانخفاض المشاركة في سوق العمل ونموا ضعيفا في الإنتاجية”.
وشدد على حاجة البلدان المصدرة للسلع الأساسية إلى تنويع اقتصاداتها إذا أرادت زيادة توسيع نطاقها وكذلك قدرتها على التكيف في حال حدوث أزمة، كما لا ينبغي التقليل من أهمية المخاطر الجيوسياسية.
وكانت كريستين لاجارد الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد قد أعلنت الأسبوع الماضي أن “الصورة مشرقة الآن، لكن بالإمكان رؤية غيوم داكنة في الأفق”.
ورغم ذلك، قالت إن “أفضل طريقة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية ليست عبر فرض رسوم جمركية، بل اعتماد سياسات تؤثر في الاقتصاد ككل مثل أدوات (تصحيح) الموازنة أو الإصلاحات الهيكلية”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *