الخميس 5 جمادى الأولى 1443ﻫ 9-ديسمبر-2021م
ADVERTISEMENT

7.45 تريليون دولار أرتفاع اصول صناديق الثروة السيادية في العالم خلال مارس الماضي

صحيفة صناديق

صناديق – وكالات
يغذي المستثمرون السياديون جولات تمويل بمليارات الدولارات لشركات تكنولوجيا جديدة في الأسواق الناشئة، حيث تتصارع الشركات وداعموها على ميزة الريادة في القطاع الرقمي.
والهدف هو العثور على شركات يمكنها تكرار نماذج “أمازون” و”نتفلكس” و”فيسبوك” في الولايات المتحدة، وهي شركات تسيطر على سوق تغص بالشباب المولع بالتكنولوجيا، ولدى صناديق الثروة السيادية رأس المال لتغذية ذلك الاتجاه، والصبر للانتظار.
وبدلا من أن تعرض الشركات نفسها لمخاطر الإدراج بسوق الأسهم، فإنها تلجأ ببساطة إلى داعمين من القطاع الخاص في جولات تمويلية تزداد ضخامة باطراد، لتنشئ موارد نقدية كي تتغلب على منافسيها.
ومنذ بداية العام الجاري حتى 24 نيسان (أبريل)، شاركت صناديق ثروة سيادية في 15 صفقة ضخمة لرأس المال المغامر، بقيمة نحو 10.9 مليار دولار، مقارنة بـ22 صفقة قيمتها 9.75 مليار دولار فقط في 2017 ككل، وفقا لقاعدة بيانات التمويل بيتش بوك.
وبلغ إجمالي جولات التمويل لرأس المال المغامر في آسيا البالغة قيمتها 100 مليون دولار أو أكثر 20.7 مليار دولار حتى 21 نيسان (أبريل) وفقا لما أظهرته بيانات شركة بريكن للأبحاث، ويتجاوز ذلك بسهولة إجمالي جولات الولايات المتحدة، البالغة قيمتها 8.9 مليار دولار، وأوروبا البالغة 1.7 مليار دولار. وقال جيف شلابنسكي؛ رئيس الأبحاث لدى إمبيا، وهي رابطة تجارية لرأس المال الخاص في الأسواق الناشئة، إن آسيا جذابة لأن بها عددا أقل من الشركات الراسخة ويضيف “في الولايات المتحدة، عليك أن تنافس “أمازون” أو “فيسبوك” أو “جوجل”.
ووفقا لبريكن، فإن 14 من بين أكبر 20 صفقة لرأس المال المغامر للعام 2017 جرت في آسيا، وفي الأساس في الصين والهند. ومن بين تلك كانت جولة تمويلية ضخمة بأربعة مليارات دولار لشركة ديدي تشو شينغ الصينية المتخصصة في تطبيقات حجز سيارات الأجرة، بدعم من مبادلة كابيتال التابعة لأبوظبي ومجموعة سوفت بنك اليابانية. كذلك أنفق الصندوقان السياديان التابعان لسنغافورة، تيماسيك وجي.آي.سي، بغزارة، حيث في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، شارك جي.آي.سي في جولة تمويلية بقيمة أربعة مليارات دولار لشركة ميتوان- ديانبينغ أكبر شركة لخدمات الإنترنت في الصين.
واستثمر تيماسيك 1.5 مليار دولار في جولة تمويلية في شباط (فبراير) لصالح شركة جو-جيك لتطبيقات حجز سيارات الأجرة في إندونيسيا.
وأحد المحركات هو تنامي الطبقة الوسطى في آسيا، إلى جانب التغلغل شبه التام للأجهزة الذكية والتكنولوجيا.
من جانبه، قال كريس شرويدر مؤسس نكست بليون فنتشرز، وهي شركة تركز على أنشطة التكنولوجيا الفائقة في الأسواق الناشئة “لم يكن الوصول إلى المستهلكين الكبار ممن لديهم رأس المال أكثر سهولة وبتكلفة معقولة هكذا على الإطلاق”.
وتتيح مشاركة صناديق الثروة السيادية طريقا لمستثمري رأس المال المغامر مسارا للتخارج المبكر دون إدراج، لكن حجم الصناديق الكبير يعني أن على الكيانات التقليدية أن تجمع تمويلات أكبر من أي وقت مضى كي تنافس، وإلا فقد تخرج من السوق.
وقال خافيير كابابي المدير بمركز أبحاث سوفرين ويلث لاب في مدريد “صناديق الثورة السيادية تدفع التقييمات للصعود، لأنها تدخل بأموال أكثر. تلك مشكلة حين تكون الأموال أكثر من الشركات الناشئة”.
ويتفق معه في الرأي فيليس إيجديو رئيس منتجات رأس المال المغامر لدى بريكن، إذ يقول “القطاع متشبع برأس المال في الوقت الحالي”.
وأضاف “لكن كل هذا الوصول إلى “رأس المال الطليق” يبطئ عملية التخارج المحتمل.. في نهاية المطاف يجب أن يكون هناك نوع من التصحيح بالسوق”. ويبقى أن ما يحدد النجاح هو كيفية أداء تلك الشركات في طرح عام أولي.
وتقول تقارير إن ديدي تشو شينغ تجري محادثات بشأن الطرح هذا العام وبتقييم يصل إلى 80 مليار دولار. ويتردد أن ميتوان-ديانبينغ تتطلع إلى إدراج.
بدوره، قال ماركوس ماسي الشريك الرئيسي في مجموعة بوسطن الاستشارية “الجميع في قارب واحد، لكننا بحاجة لأن نرى القارب يصل إلى الميناء”.
وأضاف “تريد أن ترى الاستثمارات الأولية تؤتي ثمارها، وهناك حاجة للطروحات الأولية كي تؤكد الاتجاه العام، إذا كانت لديك تأجيلات كثيرة، فإن الشهية للمخاطرة ستتقلص”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *