الجمعة 15 جمادى الأولى 1444ﻫ 9-ديسمبر-2022م
ADVERTISEMENT

صناديق الاستثمار العقارية المتداولة “REITs”

عبدالعزيز الصبيحي

صناديق الاستثمار العقارية المتداولة هي صناديق مقفلة مخصصة للاستثمار في عقارات مطورة تطويراً إنشائياً -سواء سكنية او تجارية او صناعية او زراعية- قابلة لتحقيق دخل دوري وتأجيري، وهي صناديق تتميز بالسرعة والشفافية فهي أشبه بصناديق تداول الأسهم، وعند مقارنة هذه الصناديق بصناديق الاستثمار والمساهمات العقارية التقليدية، نجدها تتميز بانخفاض التكلفة الاستثمارية حيث أن الحد الأدنى الذي ينبغي جمعه لتأسيس صندوق هو ١٠٠ مليون ريال سعودي موزعة على ٥٠ مساهم على الأقل بقيمة أسمية قدرها ١٠ ريالات للوحدة وعلى ألا تقل نسبة ملكية مالكي وحدات الصندوق من الجمهور عن ٣٠٪، ويُمكن لهذه الصناديق أن تستثمر حتى ٢٥٪ من اجمالي أصولها خارج المملكة العربية السعودية، ويكون تقريباً متوسط عمر هذه الصناديق من ٥ إلى ٧ سنوات.

تتميز هذه الصناديق بسهولة عملتي الدخول والمخارجة بالبيع والشراء الفوري على عكس الصناديق والمساهمات العقارية التقليدية، كما تتميز بالتزامها بتوزيع ٩٠٪ من صافي الأرباح سنوياً على اقل تقدير، ومن الخصائص الهامة أيضاً التي تميزها أنها ذات مخاطرة أقل حيث لا يحق لها اقتراض ما يعادل أكثر من ٥٠٪ من قيمة أصولها وفقاً لآخر ميزانية كما لا يحق لها الاستثمار في الأراضي البيضاء وذلك لتجنب التضخيم او المبالغة في الأسعار او المضاربة فيها، كما تعتبر تصفيتها بعد انتهاء مدتها فرصة استثمارية يمكن من خلالها استعادة رأس المال أو حتى الحصول على أرباح إضافية أيضاً.

تعتبر هذه الصناديق -بشكل عام- آمنة لوجود رقابة حكومية مباشرة عليها من هيئة السوق المالية وشركة تداول بالإضافة إلى وجود التزامات وقيود صارمة على مدراء الصناديق وتابعيهم من حيث سياسة الاستثمار وتسجيل الصناديق والتوزيعات والقيود على الأصول والاقتراض وغيرها من القيود، كما تعتبر هذه الصناديق أداة استثمارية مرنة وشفافة تُمكن المستثمرين من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة من الاستثمار في القطاع العقاري بحدود امكاناتهم، كما تُمكن هذه الصناديق أصحاب رؤوس الأموال الضخمة من الاستثمار بعقارات متميزة كالمستشفيات والفنادق والأسواق التجارية والابراج السكنية والمكتبية دون تكبد عناء الإدارة او التشغيل او الصيانة وبنسبة مخاطرة أقل بكثير من الطرق التقليدية للاستثمار العقاري.

فهل ستكون صناديق الاستثمار العقارية المتداولة أحد سواعد برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة ٢٠٣٠ الخاصة بتنويع وزيادة الأدوات الاستثمارية؟ وهل سيكون لهذه الصناديق اثراً ايجابياً في تحسين مستوى تدفق السيولة إلى السوق المالية؟ وهل ستكون عاملاً فعالاً في تنظيم قطاع التطوير العقاري عن طريق توفير التمويل للمشاريع العقارية؟ وهل سنرى اقبالاً من المستثمرين على مثل هذه الصناديق؟

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.