السبت 23 ذو الحجة 1440ﻫ 24-أغسطس-2019م

عقارات الامارات الأعلى دخلاً ودخولها في صناديق الـ «ريت» سيعزز قوة السوق الاماراتية

صناديق - دبي

في ظل السعي الحثيث الذي تبذله الجهات المسؤولة في دولة الإمارات لتوفير أدوات استثمارية جديدة توفر أعلى عائد للمساهمين العالميين، تنتظر أسواق الأسهم المحلية طرح المزيد من صناديق الريت العقارية وذلك للمرة الأولى في بعض الأسواق المحلية، لتكون الاكثر تميزا بالقطاع الأبرز تأثيرا بالاقتصاد الوطني.

أكد لـ “صناديق” يوسف الفار وعدداً من المدراء والمحليين الماليين في بنوك وصناديق استثمارية إماراتية والذين إن أجمعوا أن طرح السوق الاماراتية صناديق “ريت” بأسواق الأسهم المحلية يشكل إضافة كبيرة للسوق والمستثمرين الدوليين، مشيرين الى أنها تبحث دائما من بين مجموعة واسعة من العقارات على الأصول عالية الدخل ومن ثم العائد على المساهمين، مشيرين إلى أنها تعد رافداً مهماً من روافد الاستثمار في الدولة المدرج فيها الصندوق.

وعلى مستوى الدولة، من تلك الخطوات الرسمية التي أتت بعد دراسة واثقة الخطى ما كشف عنه سوق دبي المالي في سبتمبر الماضي عن إصدار الضوابط الخاصة بإدراج وتداول وحدات صناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري REITs، وذلك عقب الانتهاء من إنجازها وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ومن ثم اعتمادها من قِبل هيئة الأوراق المالية والسلع.

وخلال الاشهر المقبلة، يستعد السوق حالياً لإطلاق منصة تداول صناديق الاستثمار العقاري REITs، وإدراج أول صندوق للاستثمار العقاري، بما يمثل إضافة مهمة إلى قائمة الأدوات المالية المتداولة بالسوق.

خطوة مجربة

ولم تكن تلك الخطوة بالجديدة على أسواق المال بالدولة، حيث تمت تجربتها بسوق ناسداك دبي وسجلت إقبالا ونجاحا جيدا وذلك بعام 2017 الذي سجلت الإمارات به أكبر عدد من الصناديق العقارية المُصدرة، حيث شهد أبوظبي إطلاق 3 صناديق عقارية هي ريزيدنشيال ريت ولوجيستيكس ريت تم إطلاقها من قبل شركة إكويتاتيفا أبوظبي، وصندوق اتحاد ريت الذي أطلقته مجموعة أبوظبي المالية، فضلاً عن إطلاق ذراع بنك الإمارات الوطني لإدارة الأصول صندوق الإمارات دبي الوطني ريت والذي تم إدراجه بسوق ناسداك دبي.

ويعتبر «الإمارات ريت»، أكبر صندوق للاستثمار العقاري متوافق مع الشريعة الإسلامية في العالم وأول صندوق من نوعه مدرج في بورصة ناسداك دبي، فيما تعتبر شركة الإمارات دبي الوطني «ريت»، صندوق عهدة ائتمان للاستثمار العقاري وفقًا لأحكام الشريعة ويتم تداول أسهمها العادية في ناسداك دبي.

وتهدف صناديق الاستثمار العقاري إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام التي تدر دخلاً دورياً وتأجيرياً، كما تتميز بانخفاض كلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق الاستثمار العقارية الأخرى والتزامها بتوزيع ما يصل إلى نسبة 90% من صافي أرباحها دورياً (سنوياً) كحد أدنى، كما يمكن لهذه الصناديق الاستثمار محلياً وإقليمياً وعالمياً وفقاً لسياسات واضحة ومحددة.

مزايا جديدة

وضاح الطه

وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية بالإمارات: ان الاسواق الإماراتية تحتاج حاليا الى مثل هذا النوع من الأدوات الاستثمارية. متوقعا أن تشهد الاسواق المزيد من إقبال الشركات على مثل تلك الصناديق العقارية “ريتس”.

 

وبين أن من المزايا التي تحملها تلك الصناديق أنها تبحث دائما من بين مجموعة واسعة من العقارات على الأصول عالية الدخل ومن ثم العائد على المساهمين، مشيرا الى انها من مزاياها أيضا انها تعتبر آقل مخاطرة من الاستثمار بالنشاط العقار المباشر، بالعام الجاري ومطلع العام المقبل.

إدراجات تتنامى

نادي البرغوثي

ومن جانبه، توقع نادي البرغوثي، رئيس خدمات إدارة الأصول في بنك الإمارات للاستثمار أن تتسع الأسواق المحلية إلى مزيد من ادراجات صناديق الاستثمار العقاري المتداولة نظراً للمزايا المتعددة لهذه النوعية من الصناديق علاوة على نجاح الطروحات الأوليةالسابقة التي تؤكد الأهمية الكبيرة لقطاع العقارات بالدولة.

وأكد أن تلك الصناديق تعتبر من أهم الصناديق التي تجذب المستثمرين، حيث تسهم في توفير منتجات استثمارية متطورة تسهل الاستثمار بقطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام التي تدر دخلاً دورياً.

وأضاف أن تلك الصناديق توفر فرصاً للمستثمرين للاستثمار بتكلفة أقل من ثمن شراء وحدة سكنية علاوة على انخفاض تكلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق استثمار أخرى.

الموافقات الرسمية

يوسف الفار

قال يوسف الفار الرئيس التنفيذي لشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية المصرية، إن شركته المدرج أسهمها في بورصتي دبي ومصر، ما زالت في انتظار الموافقات الرسمية من جانب هيئة الأوراق المالية والسلع لإطلاق صندوق عقاري في السوق الإماراتية وإدراجه في البورصة في خطوة لاحقة

وأوضح أن صناديق الاستثمار العقارية حققت أداءً جيداً في السوق الإماراتية لا سيما مع وضوح أنظمتها وسهولة التعامل بوحداتها بيعاً وشراءً بشكل مماثل للأسهم المدرجة، كما نجحت في توليد دخل منتظم من الأرباح الموزعة بانتظام للمستثمرين والمستمد من دخل العقارات الاستثمارية في صورة الإيجار ، مع توفير فرصة إضافية لزيادة رأسمال الأصول الأساسية ورفع قيمة الأسهم وحجم التدفقات النقدية، ما يشجع على المزيد من الادارجات خلال الفترة المقبلة.

مصدر بديل

فيجاي فاليشا

ومن جانبه، بين فيجاي فاليشا مدير المخاطر المالية وكبير محللي الأسواق لدى العصر للوساطة المالية، إن هذه الصناديق تعتبر مصدرًا بديلًا لتمويل الشركات العقارية وأداة بديلة للمستثمرين الذين يرغبون في الحصول على دخلٍ ثابت.

وأشار إلى أن الشرط الأساسي لجذب الاستثمارات إلى صناديق الريت هو الممارسات الجيدة لحوكمة الشركات بالإضافة إلى لوائح التنظيم القوية، متوقعا أن تكون مؤسسات كبرى مثل صناديق التأمين والمعاشات هي أوائل المستثمرين في صناديق الريت بأسواق الأسهم المحلية.

100% أرباح اقتصادية

عصام قصابية

وأشار عصام قصابية، المحلل المالي الأول لدى شركة مينا كورب للخدمات المالية أنه من الطبيعي أن تنشط تلك الصناديق مع اقتراب انعقاد اكسبو دبي 2020، وهو ما يزيد من أرباح الشركات التي تسعى لذلك.

وقال إن تلك الصناديق ما يميزها أيضاً وجذب المستثمرين إليها أن لديها القدرة توزيع 100 % من الأرباح.

تجربة سعودية

والتجربة الجديدة التي تسعى اليها أسواق الأسهم المحلية طبقتها السوق المالي بالسعودية وشهدت نجاحا جيدا أيضا بعد أن وصل عددها اليوم 15 صندوقا مدرجا بسوق “تداول” مع التوقعات بضخ نحو 10 مليارات دولار في تلك الصناديق.

تحديثات مستمرة

ومن جهتها قالت هيئة الأوراق المالية والسلع، وهي أكبر هيئة منظمة للأوراق المالية في الإمارات العربية المتحدة إنها أجرت تحديثات في 3 مواد تتعلق بضوابط صندوق الاستثمار العقاري.

وتضمنت المادة الأولى تعديلاً بأن تكون جميع عقارات الصندوق موافقاً على تخطيطها أو تطويرها أو بنائها من قبل الجهات الرسمية في الدولة الكائن بها العقار، وأن تثبت ملكية الصندوق للعقار بموجب عقود رسمية أو من خلال التملك في شركة مالكة للعقار.

وجرى تعديل المادة الثانية بحيث يجوز لصندوق الاستثمار العقاري أن يؤسس أو يمتلك شركة أو أكثر للخدمات العقارية، وبشرط ألا تزيد استثماراته في ملكية تلك الشركة والشركات التابعة لها على 20% من إجمالي أصوله بالنسبة لصندوق الاستثمار العقاري العام.

كما تضمنت المادة الثانية أنه يجب ألا تقل الأصول العقارية المنتجة لعوائد صندوق الاستثمار العقاري العام عن نسبة 75% من إجمالي الأصول، وألا تقل مصادر الإيرادات من العقارات والفوائد والتوزيعات والأرباح الرأسمالية عن 90% من إجمالي الإيرادات.

وتضمن تعديل المادة الثالثة بأنه يجب على صندوق الاستثمار العقاري العام توزيع نسبة لا تقل عن 80% من الأرباح الصافية المتحققة على مالكي وحداته، ويستثنى من ذلك صندوق الاستثمار العقاري غير المولد لدخل دوري.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *