الأثنين 2 جمادى الآخرة 1441ﻫ 27-يناير-2020م

جاهزون لتداول صناديق «الريت» في دبي والسعودية لديها تجربة ناجحة

صناديق - خاص

كشف نائب الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي حسن عبد الرحمن السركال عن أنه من المتوقع قيام السوق بإطلاق منصة تداول صناديق الاستثمار العقاري (ريتس) أو “REITs” رسمياً خلال العام الحالي.

وقال السركال في حوار خص به “صناديق” الاقتصادية، إن السوق أصدر قبل أشهر مضت الضوابط الخاصة بإدراج وتداول وحدات صناديق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري، بعد إنجازها وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وبعد اعتمادها من قِبل هيئة الأوراق المالية والسلع باعتبارها الجهة التنظيمية والرقابية المسؤولة.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي أن السوق المالية جاهزة بالقوانين التنظيمية الخاصة بالصناديق العقارية «ريتس»، متوقعاً أن يتم بدء التداول على أول صندوق استثمار عقاري متداول يتم إدراجه بالسوق في النصف الأول من العام 2019.

وأشار السركال الى أن هناك تجربة ناجحة بالمنطقة وهي إطلاق صناديق لـ” الريتس” بأكبر سوق مالي بالمنطقة وهي السوق السعودي وذلك منذ ما يقرب من عام والتي وجدنا من بعدها إقبال كبير من الشركات بالمملكة على إطلاق تلك الصناديق، وتلك الصناديق وإطلاقها سيساعد في إعطاء دفعة لسوق العقارات.

وبين نائب الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي إن صندوق الاستثمار العقاري معروف بأنه صندوق استثماري، يستثمر رأسماله في العقارات المدرة للدخل، إما بالتملك المباشر للعقار، أو بتملك سندات الرهن العقاري وهي متاحة للجمهور، يتم تداول وحداتها في السوق المالية، وتهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام التي تدر دخلاً دورياً وتأجيرياً.

وأوضح السركال، أن طرح تلك الصناديق يأتي في استمرار نجاح السوق باستراتيجية تنويع المنتجات وتوفير فرص استثمارية جديدة على اعتبار أن صناديق الاستثمار العقاري، من الأدوات الاستثمارية الجذابة بالنسبة للمتداولين ولاسيما المحافظ التي تديرها مؤسسات عالمية..

وإلى نص الحوار:

في البداية.. حدثنا عن مزايا صناديق الاستثمار العقارية؟-

تعتبر صناديق الاستثمار العقارية من الأدوات الاستثمارية الهامة والتي ظهرت مؤخرا في بعض أسواق المال في المنطقة، وهناك عدة مزايا لها، في مقدمتها أنها تعطي المستثمر فرصة تنويع استثماراته وهي ميزة كيرة خاصة في ظل تقلبات السوق بالإضافة إلى نسبة مشاركة أعلى في الربح حيث إنها ملزمة بتوزيع نسبة كبيرة من أرباحها السنوية على المستثمرين بها.

وتتميز تلك الصناديق أيضا بالسيولة المرتفعة فإن الاستثمار بصناديق التداول العقاري تكون في صورة أسهم مما يزيد من سهولة بيعها وشراؤها، وبذلك تأتي على عكس طبيعة الاستثمارات العقارية طويلة المدى والتي تجعل من بيعها أو تسيلها بطيئاً وبالتالي لن يضطر المستثمر إلى الانتظار لشهور حتى يتم بيع العقارات من أجل حصوله على أمواله علاوة على درجة من الشفافية عالية حيث إن إدارة صناديق الريت ملزمة بأن تعلن عن نشاطاتها وتعاملاتها التجارية للمستثمرين بها بشكل منتظم ليكونوا على معرفة بما يجري باستثماراتهم.

ومن بين تلك المزايا أيضا، الإدارة الاحترافية التي حيث أن جميع العقارات يتم إدارتها عن طريق محترفين في المجال لضمان ربحيتها وذلك على العكس أنك إذا استثمرت في العقارات بمفردك فإن المشاكل الكثيرة تنبع من عدم خبرتك بسوق العقارات وآلياته وعدم معرفتك بكيفية إدارة عقارك بشكل مربح، والميزة الأخيرة نسبة مخاطرة الموزعة حيث إن المخاطرة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة تكون موزعة على جميع المستثمرين، حيث تتميز الصناديق العقارية بأقل نسبة مخاطرة في ظل عائد استثماري مرتفع.

جاهزية

ما مدي جاهزية سوق دبي المالي لإطلاق صناديق الـ «ريت-

السوق انتهى من إعداد جميع القواعد التنظيمية الخاصة بإدراج وتداول وحدات صناديق الاستثمار بما في ذلك وحدات صناديق الاستثمار العقاري، الأمر الذي يفتح الباب أمام إدراج الصندوق وإطلاق المنصة.

وبذلك تكون القوانين التنظيمية الخاصة بإطلاق أول صندوق للاستثمار العقاري «ريتس» جاهزة، بالإضافة إلى توافر البينة التحتية ولكن السوق ينتظر الموافقة على الترخيص من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع سيتم الإدراج مباشرة.

والجدير ذكره إن السوق قام في مطلع يوليو الماضي بتوقيع مذكرة تفاهم مع دائرة الأراضي والأملاك لفتح آفاق واسعة في سوق المال للشركات العقارية بوجه عام وصناديق الاستثمار العقاري «ريتس» على وجه الخصوص، وتؤطر المذكرة لاتخاذ الخطوات المحفزة لإدراج صناديق الاستثمار العقاري في السوق، من خلال تعاون الجانبين في تبادل المعلومات والخبرات علاوة على ما تتضمنه من حوافز مشجعة للشركات وصناديق الاستثمار فيما يخص رسوم دائرة الأراضي والأملاك.

توقيت الإدراج

متى تتوقع توقيت الإدراج لأول صندوق عقاري متداول في البورصة؟-

كما ذكرت إن الأمر مرهون بالحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع، وبمجرد الحصول عليها يصبح الإدراج وبدء التداول أمراً واقعاً، ومن المرجح ذلك أن يكون خلال النصف الأول من العام الحالي 2019.

ماذا عن إطلاق منصة تلك الصناديق؟-

من المنتظر إطلاق منصة تداول صناديق الاستثمار العقاري خلال الشهور القليلة المقبلة، وذلك بعد نجاح السوق في إنجاز الجانب الأكبر من استعداداته لتنفيذ تلك الخطوة النوعية في استراتيجية السوق 2021 الرامية إلى تنويع المنتجات وتوفير فرص استثمارية جديدة بما يخدم مصالح كافة المتعاملين من شركات مصدرة للأوراق المالية ومستثمرين.

كيف تري تأثير تلك الصناديق على السوق بشكل عام؟-

بصفة عامة، تلعب مسألة زيادة المعروض من الأدوات الاستثمارية وتنويعها دوراً كبيراً في تعميق السوق وتعزيز دوره، ما يجعل لصناديق “ريت” أثراً إيجابياً وفائدة مستقبلية للمستثمرين والسوق المالية والسوق العقارية في إمارة دبي والدولة على حد سواء.

وتملك هذه الفئة الجديدة من الأصول آفاق نمو واعدة في ضوء الزخم الكبير لقطاع العقارات في دبي، كما ستمثل إضافة مهمة إلى الأدوات المالية المتداولة في السوق.

هل يصب إطلاق تلك الصناديق في الهدف التي وضعته الدولة لجذب رؤوس أموال أجنبية؟-

بالطبع نعم، وخصوصاً في ظل وجود خطة واضحة للاستثمار وتوزيعات شبه مضمونة لتلك الصناديق العقارية الجديدة ستجذب استثمارات أجنبية جديدة، وبالتالي سيأتي ذلك متناغماً مع سعي الحكومة الحثيث لزيادة رؤوس الأموال الأجنبية وتحفيز القطاعات الاقتصادية ومنها العقار.

خطوة نوعية

هل تتوقعون النجاح لتلك لصناديق بأسواق الأسهم الإماراتية؟-

إن إطلاق صناديق الريت خطوة نوعية في إطار استراتيجية تنويع المنتجات وتوفير فرص استثمارية جديدة ويمثل استكمال لنجاح إطلاق الصناديق العقارية الأخرى المدرجة في أسواق الدولة وأعتقد أن أدائها الحالي جيد لا سيما وأن تلك الصناديق تمثل فرصة استثمارية جذابة نظرًا لانخفاض متوسط تكلفة الاستثمار بها. ويعتبر «الإمارات ريت»، أكبر صندوق للاستثمار العقاري متوافق مع الشريعة الإسلامية في العالم وأول صندوق من نوعه مدرج في بورصة ناسداك دبي، فيما تعتبر شركة الإمارات دبي الوطني «ريت»، صندوق عهدة ائتمان للاستثمار العقاري وفقًا لأحكام الشريعة ويتم تداول أسهمها العادية أيضا في ناسداك دبي.

كما أن هناك تجربة جيدة أخرى بالمنطقة وهي إطلاق بأكبر سوق مالي بالمنطقة وهي السوق السعودي وذلك منذ ما يقرب من عام والتي وجدنا من بعدها إقبال كبير من الشركات بالمملكة هل إطلاق تلك الصناديق، وتلك الصناديق وإطلاقها سيساعد في إعطاء دفعة لسوق العقارات.

في رأيك كيف سيكون رد فعل الوسطاء بأسواق الإمارات بطرح صناديق ريت جديدة؟-

إن وسطاء في أسواق المال الإماراتية، ينتظرون إدراجات جديدة لصناديق الاستثمار العقاري المتداولة بعد إعلان العديد من الشركات رغبتها في إدراج وتداول صناديق تابعة لها نظراً للمزايا المتعدّدة لهذه النوعية علاوة على نجاح التجربة السابقة التي تؤكد الأهمية الكبيرة لقطاع العقارات بالدولة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *