الثلاثاء 16 صفر 1441ﻫ 15-أكتوبر-2019م

صناديق الاستثمار بالخليج صمام أمان للأموال ولديها سيولة هائلة

صناديق - دبي

كشف المدير العام لإدارة الأصول لدى شركة “ميناكورب” للخدمات المالية الإماراتية طارق قاقيش عن ترويج 635 صندوق أجنبي من خلال 24 صندوق اماراتي يقدر حجم أصولها 2.4 مليار درهم مشيراً في الوقت نفسه الى أن صناديق الاستثمار تسهم بشكل كبير في ضمان توازن أسواق المال الخليجية ولاسيما الإماراتية فضلاً عن حماية أموال المستثمرين وذلك من خلال سياسية التنوع بين القطاعات الاقتصادية وإدارته من قبل مديرين لديهم خبرة كبيرة ومشهود بها في هذا المجال.

وأوضح قاقيش في حوار خص به “صناديق” الاقتصادية، إن أسواق الإمارات تعاني انخفاضاً ملحوظاً في عدد الصناديق المحلية المرخصة رغم حاجة الأسواق إليها للمساهمة في زيادة زخم للأسواق ورفع السيولة وإعطاء المستثمرين فرصة لاستثمار أموالهم تحت رقابة وإشراف خبراء ومحللين لتجنب المخاطرة خصوصاً أن بعض الصناديق تستثمر عبر عدة قنوات وأصول مختلفة منها الأسهم والسلع والسندات والصكوك.

وأشار قاقيش إلى أن صناديق الاستثمار التابعة للجهات حكومية في الأسهم التي تعمل في منطقة الخليج والشرق الأوسط تمتلك سيولة هائلة لكن هناك حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدفعهم نحو الأسواق العالمية أو الملذات الأكثر أماناً عن الأسهم.

 

إلى نص الحوار:

– حدثنا عن أفضل الصناديق الاستثمارية وعوائدها الاقتصادية وهل الصناديق مجدية لتنمية رأس المال والاستثمار فيه؟

صناديق الاستثمار تلعب دوراً حيوياً في السوق الإماراتية، ومن الضروري زيادة دورها لكي تصبح أكثر تأثيراً لاسيما أن المشاركة المؤسسية أمر بالغ الأهمية إذا ما أردنا للأسواق الإماراتية والخليجية أن تصبح متطورة وأكثر مرونة والمشاركة المؤسسية الكبرى في سوق الأسهم تؤدي إلى تقليل التقلبات، ودفع حركة السوق استناداً إلى التحليل الأساسي والفني بدلاً من الميول والعاطفة، وينبغي على المؤسسات نفسها أن تتطور أيضاً في حال رغبتها بأن تكون قوة مهيمنة على السوق.

كما ينبغي على الصناديق توفير المزيد من الخيارات وإتباع أساليب أكثر تطوراً لزيادة السيولة عبر صانع السوق، وتأسيس قاعدة قوية لنشاط مستثمرين على المدى الطويل بناء على أساسيات حقيقية وليس مجرد مضاربين كما أنه ووفق أخر الإحصاءات الرسمية، وصل عدد الصناديق المحلية المسجلة لدي هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية إلى نحو 24 صندوقاً بإجمالي أصول تجاوز 2.4 مليار درهم، بينما بلغ عدد الصناديق الأجنبية الصادر موافقات من الهيئة بترويجها 635 صندوقاً يتم ترويجها من خلال 24 مروجاً محلياً.

التقلبات الاقتصادية

– هل تأثرت الصناديق الاستثمارية في الإمارات بالتقلبات الاقتصادية المحيطة بالمنطقة؟

نعم تأثر أداء الصناديق بالتراجعات وخصوصا بسوق دبي نتيجة للتطورات الاقتصادية رغم من إن اقتصاد الإمارات اقتصاد ينمو بشكل قوي إلا إن القطاع الخاص يعاني من تباطؤ بالأعمال التجارية. وطبيعة إدارة الاستثمار كقطاع يتغير مع الوقت فكان مدراء الصناديق يتحكمون في الماضي في توجهات سوق الأسهم والسندات وكان في ذات الوقت لديهم سيولة كبيرة، الآن المستثمر يطلب أدوات استثماريه أخرى تحقق له نفس العائد على سبيل المثال صناديق المتداولة “إيه تي إف إس” فيها نسب النمو تتزايد حيث أظهرت الأرقام إن تلك السنوات حققت نموا بنسبة 16.5% وذلك خلال السنوات العشر الماضية ليكون أعلى من صناديق المدراء والتي حققت نسب نمو بنسبه 2%.

وبشكل عام، فإن قطاع الصناديق الاستثمارية ينمو ويستقر في الدول التي بها استقرار سياسي ونمو اقتصادي واستقرار بأداء العملة وأسعار الفائدة إضافة إلى الاستثمارات الخارجية، كما أن نمو صناعة الصناديق يرتبط ارتباطاً مباشراً بأداء السوق، ومع انخفاض زخم التداولات، لم تكن أسواق الأسهم فئة أصول مثالية بالنسبة لمحافظ الصناديق الإقليمية، وبالتالي لم يكن هناك حافز للبنوك لتلبية هذا الطلب بالذات.

وعلى الرغم من هدوء تداولات الكثير من الصناديق لكن لا يزال هناك مديرو صناديق متطورون لديهم طلب متزايد من الاستثمارات لاسيما مع امتلاكهم قاعدة كبيرة من المستثمرين حيث يتبعون إستراتيجية فريدة من نوعها لاقتناص الفرص المتاحة في السوق، وهناك عدة عوامل تجعل الأسواق أكثر جاذبية أمام الصناديق ومنها «القيمة الحقيقية للشركات» و«معدلات النمو» وكثرة الاكتتابات العامة والطروحات الأولية.

توقعات مستقبلية

– ما التوقعات المستقبلية لصناديق الاستثمارية من خلال نمو الاقتصاد الإماراتي؟

نتأمل أن يكون هناك نشاط كبير وملموس الفترة القادمة في أداء الصناديق بالأسواق الإماراتية والتي تترقب أهم قرار لها بخصوص طرح صندوق استثماري للوافدين وهو ماس يؤدي إلى ارتفاع الطلب على للدخول في استثمار تلك الصناديق، كما أن ذلك سيدفع لزيادة الطلب على مدراء الصناديق الذين لديهم خبرة كبيرة في إدارة ذلك النوع من الصناديق، ويأتي ها بالإضافة إلى الاهتمام الذي تتلقاه   صناديق التقاعد حاليا من بعض الأفراد.

– ما رؤيتك لصناديق الاستثمارات العقارية المتداولة في الإمارات؟

لا تزال تجربة إدراج صناديق الاستثمار العقارية المتداولة في الإمارات في بدايتها كما أنها لا تتناسب مع حجم سوق العقارات في الدولة وجاذبيتها القوية باعتبارها ضمن أكبر القطاعات الاقتصادية في الخليج وأسرعها نمواً، لا سيما في ظل المشاريع العقارية الضخمة، مع توافر التشريعات والقوانين واللوائح التي تحكم التعاملات العقارية علاوة على توافر العائدات الجيدة تتراوح بين 6 و8% ما يمنح تلك الصناديق فرصة غير مسبوقة لمزيد من الإدراجات في الأسواق المالية.

تحديات رئيسية

وفي رأيي لا يزال هناك 3 تحديات رئيسية أمام تلك الصناديق أولها نقص السيولة التي تشكل التحدي الأكبر للشركات الراغبة في إدراج صناديق الاستثمار العقاري، أما التحدي الثاني قلة الكفاءات والخبرات في هذا المجال ما يتطلب ضرورة النظر إلى التجارب السابقة في هذا الشأن والتي حققت نجاحات جيدة وفتحت فرصاً إضافية للمستثمرين ما يجعلها محركاً إيجابياً أمام التجارب القادمة، بينما يتمثل السبب الثالث في حالة الانخفاض الصحي في الأسعار ولا يزال العديد من الشركات حذرة في الإدراج ترقباً لاستقرار أكبر على مستوى السوق أو بسبب انتظار مزيد من الانخفاض في الأسعار.

وأتوقع أن تتسع الأسواق الإماراتية إلى مزيد من الإدراجات للصناديق العقارية المتداولة نظراً للمزايا المتعددة لهذه النوعية من الصناديق علاوة على نجاح الطروحات الأولية السابقة التي تؤكد الأهمية الكبيرة لقطاع العقارات بالدولة.

– كم تتوقع نمو الصناديق الاستثمارية في الإمارات خلال عام 2019؟

قبل الإجابة على السؤال يجب التأكيد على أن أسواق المال الإماراتية لا تزال بحاجه لتأسيس المزيد من صناديق الاستثمار المحلية، كما أنه المتوقع وجود إقبال من الصناديق العالمية على مزاولة نشاطها في الإمارات وهو ما يأتي ضمن توجه هذا الصناديق نحو الدول الأكثر استقراراً، علاوة على أن وجود المزيد من الصناديق والمؤسسات الفاعلة في الأسواق المالية سيشجع العديد من الشركات على طرح أسهمها والتحول إلى شركات مساهمة عامة، وهو ما شهدناه من خلال المساهمة الكبيرة للمؤسسات في طرحي «إعمار للتطوير» و«أدنوك للتوزيع» من صناديق محلية وعالمية.

كما أنني أرجح زيادة إقبال الصناديق والمؤسسات على الأسهم الإماراتية لا سيما أن الأوضاع الاقتصادية الجيدة تشكل عاملاً داعماً لأسواق الأسهم، فضلاً عن التوقعات بتحقيق الشركات المدرجة معدلات ربحية جيدة، ما سيضع أسواق الأسهم الإماراتية في موقع تنافسي أفضل مقارنة بأسواق الأسهم الناشئة الأخرى.

ويجب الإشارة إلى المبادرات التي قامت بها هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات خلال العامين الماضيين حيث طورت نظام صناديق الاستثمار بصورة متكاملة بحيث أصبح متوافقا مع نظام UCITs الأوروبي.

– هل اتجهت بعض المؤسسات والبنوك إلى إغلاق بعض الصناديق؟ وما الأسباب برأيك؟

بالفعل اتجهت مؤسسات وبنوك خلال الأعوام الماضي إلى إغلاق بعض الصناديق الاستثمارية كصندوق تم إغلاقه من قبل شركة المال كابيتال وبنك المشرق وبنك أبو ظبي التجاري وذلك لأن حجم الأموال الموجودة بتلك الصناديق لا تعتبر مجدية لاستمراريتها، كما أن الأسواق الموجودة بها غير مجدية وذلك كما فعلت ضمان للاستثمار الذين قاموا بإغلاق صندوق بالعراق.

وبصفة عامة اتجاه الصناديق بمنطقة الشرق الأوسط عامه غير مجدي مالياً، وللآسف المستثمرين الأجانب يفضلون الاستثمار بمحافظ منفصلة وليس بصناديق استثمارية.

– ما أبرز مميزات وعيوب صناديق الاستثمار؟

تتأثر صناديق الاستثمار بمجموعة من المُميزات والعيوب، ومن بين مميزتها تمتعها بعدة صفات خاصة، من أهمها: التنوع: أي أن صناديق الاستثمار تُوفر سلة من الأوراق المالية المُتنوعة التي تُسهم في تنويع مُحتويات المَحفظة الاستثمارية. وفعالية الحسابات الصغيرة: إذ تُوفر صناديق الاستثمار المُشتركة العديد من أنواع الأسهم، ما يُساعد المُستثمرين أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة في شراء الأسهم المُناسبة لحجم استثماراتهم. والاحترافية في إدارة الأموال: إذ تتمُ إدارة صناديق الاستثمار من خلال الاعتماد على مُديري الاستثمار الذين يمتلكون خبرة في هذا المجال، وتعتمد عليهم الشركات المُتخصصة في إدارة صناديق الاستثمار المُشتركة.

بينما تعد أبرز عيوب صناديق الاستثمار: عدم وجود تداول لحظي لها: أي لا يستطيع المُستثمر مُتابعة التداول في هذه الصناديق في كل لحظة؛ بسبب إقفال سوق التداول في نهاية يوم العمل، ما يُؤدي إلى صعوبة الاستفادة من التغيرات غير المُتوقعة في السوق المالي.

والمُشاركة مع المجموعة: بمعنى إذا كان المُستثمر مُلتزماً في المُعاملات الاستثمارية لن يُؤدي ذلك إلى حدوث أي قلق في حال حدثت تقلُبات في السوق المالي، ولكن في حالة الصناديق الاستثمارية المُشتركة بين أكثر من مُستثمر تظهر احتمالية تراجع أو تقصير أحد المُستثمرين، ما يُؤدي إلى نتائج سلبية تُؤثر على أداء الصندوق وكل المُستثمرين وليس على مُستثمر واحد فقط.

والتكاليف: أي أن صناديق الاستثمار عموماً تعتمد على وجود تكاليف في كل الحالات المُؤثرة عليها، وغالباً تُؤدي هذه التكاليف إلى تخفيض نسبة العوائد المالية الخاصة في المُستثمر؛ لذلك يجب الحد من نفقات الصناديق الاستثمارية خلال السنة، أو تلك المُتوقعة في الفترة الزمنية المقبلة.

خطط

– ماذا عن خطط شركة ميناكورب في مجال إدارة الأصول؟

أطلقت الشركة في العام الماضي خططها الرامية إلى تسريع وتيرة النمو، وتوفير محفظة أكثر تنوعاً وشمولية من الخدمات والمنتجات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات قاعدتها الواسعة من العملاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تضم عدداً من أبرز المؤسسات المالية والهيئات الحكومية والمستثمرين السياديين والمستثمرين الأجانب والأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية والعملاء الخاصين وغيرهم.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *