الأثنين 24 محرم 1441ﻫ 23-سبتمبر-2019م

البنوك السعودية تتجه لتحقيق أرباح أعلى خلال 2019

صناديق - خاص

تتجه البنوك السعودية إلى تحقيق المزيد من النمو خلال العام الجاري ليواصل سلسلة الأرباح المتنامية التي سجلتها خلال 2018 بما يعكس الأداء القوي لنشاط التمويل المملكة، ويكشف القدرة المالية الضخمة تؤهلها للإنفاق على الخطط الاستثمارية في رؤية 2030.

وأظهر رصد لوحدة التقارير الاقتصادية في « صناديق »، ارتفاع أرباح القطاع المصرفي (يضم 12 بنكاً سعودياً مدرجاً في سوق الأسهم السعودية “تداول”) بنسبة 11.14% وذلك بنهاية العام 2018، محققة أفضل أداء لها خلال 4 سنوات.

وأوضح الرصد أن أرباح البنوك ارتفعت إلى 49.97 مليار ريال بنهاية العام الماضي من 44.96 مليار ريال بنهاية 2017.

وحقَّق البنك الأهلي التجاري (أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول ورأس المال) أعلى حصة من أرباح القطاع بنسبة 21.3% بقيمة 10.7 مليار ريال (بنمو سنوي 25%)، بالمركز الثاني مصرف الراجحي مستحوذا على 20.6% من إجمالي الأرباح بقيمة 10.3 مليار ريال ( بنمو 12.9%).

وبحسب الرصد سجلت 10 بنوك ارتفاعاً في أرباح العام 2018، بينما تراجعت أرباح بنكي “الأول” و”السعودي الفرنسي” بنهاية العام 2018، إلى 1.13 مليار ريال و3.3 مليارا بانخفاض 15.4%، و6.4% على الترتيب.

وتصدر مصرف الإنماء قائمة الأكثر ارتفاعا بنسبة 25.2% إلى 2.5 مليار ريال، مقارنة بـ2.01 مليار ريال في 2017، تله “ساب” بنمو سنوي 24.9% إلى 4.9 مليار ريال، من 3.95 مليار ريال بالعام المقابل.

وسجلت مجموعة “سامبا” المالية ثالث أعلى أرباح بـ5.5 مليارات ريال، بنسبة بنمو 10.1%، مقابل 5.52 مليار ريال في 2017.

أما نتائج الربع الرابع المنتهي في 31 ديسمبر 2018،  ارتفعت أرباح البنوك بنسبة 15.1% على أساس سنوي إلى 12.2مليار ريال، من 10.6 مليار ريال بالفترة المماثلة من 2017.

وحققت 10 بنوك ارتفاعا في الأرباح مقارنة بالربع المماثل من 2017، فيما سجل بنكي السعودي الفرنسي والأول تراجع في أرباحهما بنهاية الربع الرابع 2018.

وقفزت أرباح بنك ساب بنهاية الربع الرابع بنسبة 71.3% “وهي الأعلى بين تلك البنوك” لتصل إالى 1.2 مليار ريال، وبنسبة 71.3 % عن أرباح الربع الرابع 2017 التي كانت 707 مليون ريال.

يليه بنك الرياض بارتفاع 38.8%، وبلغت أرباحه 1.35 مليار ريال، مقابل 974 مليون سجلها في الربع المماثل من العام السابق.

وخلال النصف الأول من هذا العام بحسب النتائج التي أعلنها “بنك الرياض”، فقد حقق البنك أرباحا صافية يبلغ حجمها 2.19 مليار ريال .

ومن المنتظر أن تعلن بقية البنوك المدرجة أسهمها في السوق المحلية عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2019 خلال الأيام المقبلة.

نمو متوقع

وتتوقع تقارير اقتصادية، اتجاه البنوك السعودية لتسجيل نمو في أرباحها خلال العام 2019 بنسبة تفوق 10%، حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق الحكومي خففا من أثر مخاطر ارتفاع تكاليف الديون المعدومة.

وبحسب التوقعات، فإن عمليات الإقراض قد تشهد توسعاً بوتيرة أسرع قريبة من وتيرة العقد الماضي، بعد أربع سنوات من التراجع أدت إلى انكماش في عام 2017.

ومن المحتمل أن ترتفع أرباح البنوك الـ12 المدرجة بنسبة 10.1% في عام 2019، أي أعلى من نسبة النمو التي بلغت 9.8% في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.

واستفادت المصارف السعودية من اقتفاء أثر زيادة الفائدة في أمريكا لارتباط الريال بالدولار، وسط التوقعات بزيادة عمليات الإقراض وتوسعها بوتيرة أسرع قريبة من وتيرة العقد الماضي، بعد أربع سنوات من التراجع أدت إلى انكماش في عام 2017.

وزادت الحكومة السعودية الإنفاق لعام 2019 في أكبر ميزانية بتاريخها رغم انخفاض أسعار النفط.

وتأتي التوقعات في وقت أعلن أكبر بنك في المملكة البنك الأهلي التجاري، في 24 ديسمبر الماضي، عن بدء محادثات الاندماج مع  بنك الرياض.

فيما يشاع أن مصارف أخرى تدرس عمليات اندماج محتملة مع توجه صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمتلك حصصاً في بعض البنوك السعودية، نحو استكشاف إمكانية دمج البنوك لزيادة حجمها.

رؤية 2030

وتأتي تلك التوقعات الإيجابية في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية مؤخراً “برنامج تطوير القطاع المالي 2020″، أحد برامج تحقيق “رؤية السعودية 2030″، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً وفاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والاستثمار.

وسيطرح البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، حيث تم تصميم المبادرات وفق دراسة تحليلية لمتطلبات البرنامج، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية، لتوفير مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات.

وسيعمل البرنامج من خلال ركيزته الأولى على “تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص”، على كثير من المبادرات المرتبطة بمستهدفات الرؤية، مثل الترخيص لجهات فاعلة جديدة من مقدمي الخدمات المالية، وتحفيز القطاع المالي.

ويشجع البرنامج من خلال الركيزة الثالثة وهي “تعزيز وتمكين التخطيط المالي” على جانبي الطلب والعرض لتحسين منظومة الادخار في المملكة، حيث سيركز البرنامج على إيجاد حوافز لتوفير شبكة متنوعة من المنتجات والبرامج الادخارية الجذابة والآمنة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *