الأربعاء 14 ربيع الأول 1443ﻫ 20-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

رئيس مجلس صندوق النقد العربي: 63% من سكان الدول العربية لا يستخدمون الخدمات المصرفية

صناديق - أبو ظبي

كشف رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي عن أن نسبة السكان البالغين في الدول العربية الذين لا تتوفر لهم فرص الوصول للخدمات المالية والتمويلية الرسمية، قد انخفضت في المتوسط من نحو 71 بالمائة في عام 2014 إلى نحو 63 بالمائة في عام 2017، ومن نحو 78 بالمائة إلى 74 في المائة بالنسبة للنساء، ومن 84 بالمائة إلى 72 بالمائة على صعيد الفئات محدودة الدخل وأن هذه الإحصاءات الأخيرة تعكس الجهود التي تبذلها الدول العربية في تعزيز الوصول للخدمات المالية في الدول العربية وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تخفي تفاوت في هذا الشأن بين الدول العربية، إلا انها لا تزال تبرز الفرص الكبيرة الكامنة – خاصة للمؤسسات المالية والمصرفية الخاصة – التي يمكن استغلالها لتعزيز الوصول للخدمات المالية في المجتمعات العربية.

وأوضح الدكتور الحميدي خلال كلمة خلال المؤتمر الإعلامي الذي عقد بمقر الصندوق، بمناسبة اليوم العربي للشمول المالي المعتمد من مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الذي يوافق يوم 27 أبريل (نيسان) من كل عام، الذي تنطلق فعالياته لهذا العام تحت شعار “الشمول المالي نحو التنمية المستدامة” بان معدل معدل البطالة بين الشباب يبلغ 30 في المائة في الدول العربية، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي لمعدل البطالة بين الشباب البالغ 13 في المائة.

وأشار الدكتور الحميدي الى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 95 بالمائة من إجمالي الشركات في أغلب دول العالم، وتعتبر أحد أهم روافد النمو الشامل والمستدام وخلق فرص العمل في الاقتصادات، حيث أشارت دراسة صدرت عن مؤسسة التمويل الدولية إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تُساهم بحوالي 33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات النامية.

وبين الدكتور الحميدي إلى العلاقة الوثيقة بين الشمول المالي والاستقرار المالي والنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. كما أشار معاليه إلى أثر الشمول المالي على الجانب الاجتماعي من حيث الاهتمام بمحدودي الدخل، وبفئات محددة من المجتمع مثل المرأة والشباب، إلى جانب التركيز على دعم وصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للخدمات المالية ودمجها بالقطاع المالي الرسمي، وتشجيع توظيف التقنيات المالية الحديثة لتعزيز الشمول المالي، ونشر ثقافة التمويل المسؤول في العمل المصرفي.

وأشاد الدكتور الحميدي بالاهتمام المتزايد الذي باتت تحظى به القضايا المتعلقة بتعزيز الشمول المالي من قبل صانعي السياسات في الدول العربية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على مواجهة تحديات الفقر والبطالة وإرساء العدالة الاجتماعية،

 وأكد رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي على أهمية دعم وصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية، حيث تُعد هذه المشروعات أحد أهم دعائم الاقتصاد في معظم دول العالم، وكذلك أحد أهم مجالات خلق فرص العمل. كما أن لهذه المشروعات انعكاسات إيجابية على تحسين الشمول المالي وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي.

وأشاد الدكتور الحميدي أيضاً بالجهود الكبيرة التي تقوم بها السلطات المالية في الدول العربية، من حيث الحرص على مواصلة إيلاء قضايا تحسين الشمول المالي والوصول الى الخدمات المالية ذات الجودة والتكاليف المقبولة، ومنحها الأهمية والأولوية المناسبتين في إطار السياسات الاقتصادية المتخذة، ونشر ثقافة التمويل المسؤول في العمل المصرفي، والاستفادة من التقنيات المالية الحديثة في تقديم الخدمات المالية، وتطوير التشريعات والأنظمة والأطر الرقابية التي تساعد على تحسين انتشار الخدمات المالية والمصرفية وتشجيع الابتكار في هذا المجال، إضافة لمتابعة مساعي الارتقاء بأنظمة البنية التحتية السليمة للنظام المالي والمصرفي وتشجيع تطور وتوسع الخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج التي تعزز الشفافية في المعاملات المالية والمصرفية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *