الخميس 22 ربيع الأول 1443ﻫ 28-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

تركيا تلزم صناديق التقاعد بالاستثمار في سندات الحكومة والبورصة

صناديق - وكالات

في إطار إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة التقلبات في سعر الصرف، وتراجع البورصة، وتآكل احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي، فرضت الحكومة التركية على المحافظ الاستثمارية التابعة لصناديق التقاعد استثمار 25 في المائة من قيمتها «على الأقل» في سندات الحكومة في أسواق المال. كما ألزمت الحكومة صناديق التقاعد باستثمار ما لا يقل عن 10 في المائة في بورصة إسطنبول.

وحسب قرارات صدرت أمس (الثلاثاء)، سوف يكون أمام الصناديق القائمة حتى 31 يوليو (تموز) المقبل للامتثال للتوجيهات الجديدة، جاء ذلك بعد أن أصدر البنك المركزي التركي، أول من أمس، قراراً يلزم البنوك بزيادة الاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية، الذي يتوجب عليها إيداعه فيه.

ورفع البنك المركزي النسبة من الودائع بالعملات الأجنبية التي يتوجب على البنوك إيداعها كاحتياطي لديه 200 نقطة أساس، وهو ما سيؤدي إلى سحب 4.2 مليار دولار من السيولة النقدية الأجنبية في السوق.

في الوقت ذاته، تراجع إجمالي احتياطيات البنك المركزي، خلال الأسبوع الماضي، مع هبوط احتياطي النقد الأجنبي بنحو 1.3 مليار دولار.

وكشف التقرير الأسبوعي الصادر عن البنك المركزي التركي، أمس، أن إجمالي احتياطيات البنك (التي تضم احتياطيات النقد الأجنبي والذهب معاً)، تراجعت إلى 92.475 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 17 مايو (أيار) الحالي، وهو أقل من 93.658 مليار دولار المسجلة في الأسبوع السابق عليه.

وانخفض إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك بنحو 1.246 مليار دولار في الأسبوع المنقضي، ليهبط إلى 71.748 مليار دولار. بينما شهدت احتياطيات الذهب زيادة طفيفة في الأسبوع الماضي، لترتفع من 20.664 مليار دولار إلى 20.727 مليار دولار.

وهبطت احتياطيات النقد الأجنبي والذهب الإجمالية لدى البنك المركزي التركي بأكثر من 15 في المائة، الأسبوع الماضي، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2018.

وانعكس قرار رفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك بالبنك المركزي بشكل طفيف على الليرة التركية التي تحسن أداؤها قليلاً في تعاملات الليلة قبل الماضية، بنسبة 0.3 في المائة، لترتفع إلى 6.0616 ليرة، مقابل الدولار، وجرى تداولها أمس (الثلاثاء) عند مستوى 6.26 ليرة للدولار.

وبلغت خسائر الليرة التركية مقابل الدولار نحو 13 في المائة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن.

إلى ذلك، هبط مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي خلال مايو (أيار) الحالي، إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، متأثراً بالضغوط التي تعاني منها مختلف القطاعات نتيجة أزمة انهيار الليرة.

وقالت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، إن مؤشر الثقة بالاقتصاد تراجع خلال مايو الحالي بنسبة 8.5 في المائة إلى 77.5 نقطة، نزولاً من 84.7 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي، بينما بلغ في أكتوبر 2018 نحو 75.2 نقطة.

وأرجعت هيئة الإحصاء التراجع في مؤشر الثقة بالاقتصاد إلى الانخفاض في مؤشر ثقة المستهلك إلى 55.3 نقطة، والقطاع الحقيقي (الصناعة التحويلية)، إلى 94.7 نقطة، والخدمات إلى 79.4 نقطة، وتجارة التجزئة إلى 89.9 نقطة، ومؤشر ثقة البناء إلى 49.8 نقطة.

وتراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي في مايو الحالي على أساس سنوي، بنسبة 19.6 في المائة، نزولاً من 96.3 نقطة في مايو 2018.ومؤشر الثقة في الاقتصاد، هو مؤشر مركب يحتوي على تقييمات وتوقعات المستهلكين والمنتجين حول الوضع الاقتصادي العام، بحيث يتم الجمع بين المؤشر عن طريق تجميع مرجح للمؤشرات الفرعية لثقة المستهلك المعدلة موسمياً والقطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة ومؤشرات ثقة البناء.

ويعكس المؤشر نظرة متفائلة بشأن الوضع الاقتصادي العام عندما يتجاوز حاجز 100 نقطة، في حين أنه يشير إلى توقعات متشائمة وسلبية في الاقتصاد، عندما يكون أقل من ذلك.

ودخل الاقتصاد التركي، العام الماضي، مرحلة ركود هي الأولى منذ 10 سنوات، بعد أن انكمش بنسبة 3 في المائة، وتتوقع المؤسسات الاقتصادية الدولية أن يواصل انكماشه خلال العام الحالي بنسبة 2.6 في المائة، ليتواصل الركود الذي سجل لفصلين متتابعين في نهاية العام الماضي. وتأمل الحكومة التركية ألا تطول فترة الركود عن هذين الفصلين.

وفي غضون ذلك، قالت غرفة تجارة إسطنبول، الثلاثاء، إن تكاليف التمويل محت معظم أرباح أكبر 500 شركة صناعية تركية في 2018 حين دفعت أزمة العملة الاقتصاد صوب الركود.

وأضافت الغرفة، في تقريرها السنوي، أن الحصول على التمويل أصبح «مشكلة مزمنة» خلال السنوات القليلة الماضية، وأنه لم يطرأ تحسن العام الماضي. وقالت إن تكاليف التمويل استحوذت إجمالاً على 88.9 في المائة من الأرباح التشغيلية في 2018 للشركات الصناعية الكبيرة. وحققت 381 شركة فقط من الشركات الخمسمائة أرباحاً العام الماضي انخفاضاً من 422 في السنة السابقة.

كانت شركات الصناعات التحويلية وغيرها من بين الأكثر تضرراً من أزمة العام الماضي، التي شهدت أسوأ أداء لليرة، حيث فقدت نحو نصف قيمتها مقابل الدولار.

وتمثل غرفة تجارة إسطنبول نحو 1800 شركة صناعية في أكبر مدينة ومركز تجاري تركي. وتتخذ بعض الشركات من بين الخمسمائة الأكبر حجماً في التقرير مقرات في مدن أخرى.

وقال التقرير إن نسبة ديون أكبر 500 شركة صناعية ارتفعت إلى 67 في المائة، العام الماضي، بينما نزلت نسبة رأس المال إلى 33 في المائة، فيما وصفه بأنه هيكل الموارد المُسجل «الأكثر سلبية» على الإطلاق.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *