الجمعة 2 ذو الحجة 1443ﻫ 1-يوليو-2022م
ADVERTISEMENT

كفاءات «مبادلة» الوطنية تسهم في دفع عجلة اقتصاد أبوظبي

حميد الشمري

يعد التوجه نحو المزيد من تنويع موارد الاقتصاد، وتعزيز فرص النمو، جانباً هاماً من منظور بعيد المدى لاقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات، وهو منظور مستمد من رؤية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جاء ضمن أحد أقواله المأثورة «علينا أن نستثمر ثروتنا البترولية للاستفادة منها في المجالات الاقتصادية الأخرى، وألا نعتمد على البترول وحده كمصدر رئيسي للدخل القومي، بل علينا أن ننوع مصادر دخلنا، وأن نبني المشاريع الاقتصادية التي تؤمن لأبناء هذه الدولة الحياة الحرة الكريمة والمستقرة».

تلك الرؤية تقوم على استثمار موارد اليوم من أجل الغد، وهي ذات الرؤية التي ألهمت «مبادلة» لبناء وتأسيس بنى تحتية راسخة لقطاعات من شأنها المساهمة في تحقيق مستقبل مستدام لأبوظبي ولدولة الإمارات ككل.

لقد حققنا إنجازات باهرة في العديد من القطاعات الاستراتيجية التي وفرت الكثير من فرص العمل لبناتنا وأبنائنا في قطاعات مهمة، كما ساهمت في تطوير البنى التحتية الحيوية وتهيئة بيئة محفزة لريادة الأعمال من شأنها توفير فرص العمل التي تتناسب مع متطلبات المشهد الاقتصادي المستقبلي. 

وللاحتفاء بمساهمات كفاءاتنا البشرية، أطلقنا مؤخراً سلسلة من أفلام الفيديو القصيرة تعرض الآن في أبرز الأجهزة الإعلامية، ويكتسب هذا الأمر أهمية كبيرة بالنسبة لمبادلة التي شهدت تحولات كبيرة في مسيرتها باندماج كل من شركة مبادلة للتنمية وشركة الاستثمارات البترولية العالمية، ثم مؤخراً بانضمام مجلس أبوظبي للاستثمار، في إطار سعيها الدائم للمساهمة في نهضة وازدهار أبوظبي.

وتدير «مبادلة» اليوم محفظة متنوعة من الاستثمارات تتضمن إدارة أصول مالية وشركات محلية وعالمية بارزة في قطاعات متنوعة مثل صناعة الطيران، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأشباه الموصلات، والمعادن والتعدين، والطاقة المتجددة والمرافق، ولدينا اليوم عمليات في أكثر من 50 دولة في 15 قطاعاً حيوياً. 

وللاستفادة من الفرص الاستثمارية في مختلف أنحاء العالم افتتحنا مكاتب لنا في أسواق استراتيجية مثل سان فرانسيسكو ونيويورك. ومن شأن هذه المكاتب تعزيز حضورنا العالمي في مناطق أخرى من العالم مثل ريو دي جانيرو وموسكو ومكتب هونج كونج، الذي يشمل صندوق الاستثمار الإماراتي الصيني المشترك، الأمر الذي يتيح لنا أن نكون قريبين من المجتمعات والشبكات المحلية، وبالتالي تنمية أعمالنا واستثماراتنا في هذه البلدان.

نحن نعتبر هذا التوجه نحو الخارج من أهم مقومات خطط النمو المستقبلي لمبادلة، ويسير هذا جنباً إلى جنب مع اهتمامنا بالاستثمار المحلي، ليس فقط لقناعتنا بتوافر فرص هائلة في أبوظبي ودولة الإمارات، بل أيضاً لأن الاستثمار الداخلي يعطينا مزايا إضافية تقوي من فرص استثمارنا في الخارج.

لقد أصبح الاقتصاد في عالم اليوم على قدر كبير من التشابك، ولذا بات من الضروري إبرام شراكات عالمية من أجل تعزيز مكانة شركاتنا في السوق العالمي. ومن هذا المنطلق حرصنا على أن تكون الشراكات والاستثمارات العالمية جزءاً مهماً من مسيرة نمونا التي نسلط عليها الضوء في هذه الأفلام القصيرة.

هذه السلسلة الجديدة من أفلام الفيديو تسلط الضوء على العديد من شركات وقطاعات مبادلة التي حققت نجاحاً عالمياً، وقد حرصنا على أن نحكي قصص النجاح هذه من خلال أفراد كانوا جزءاً من هذا النجاح، شاركوا فيه ووجدوا فرصاً مميزة للارتقاء في مسارات التطوير المهني.

هنالك مثلاً منى الكعبي، وهي إماراتية تشغل وظيفة فني هياكل طائرات في «ستراتا»، شركتنا المتخصصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة بمدينة العين، والتي توفر فرصاً مميزة للإماراتيين من أصحاب الكفاءات لتنمية مهاراتهم. 

وهناك فيديو آخر عن شركتنا الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات»، يسلط الضوء على الكفاءات البشرية الخلاقة التي ساهمت في جعل أبوظبي رائدة عالمية في مجال الاتصالات، حيث تساهم الأقمار الصناعية التابعة للياه سات في ربط أكثر من 140 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وجنوب غرب آسيا.

فيما تقدم شركة «ياه كليك» التابعة للياه سات، خدمات البرودباند إلى أكثر من 34 ألف عميل في القارة الأفريقية، ومؤخراً أكملت «الياه ساه» بنجاح الاختبارات الخاصة بقمرها الصناعي الثالث «الياه 3»، وهو مشروع كان على رأسه طوال مراحل التصميم والتنفيذ مهندسون إماراتيون من بينهم علي بني مالك، الذي يشغل وظيفة كبير مهندسي عمليات المركبات الفضائية في الياه سات، والذي يشارك في الفيديو.

وتتضمن هذه الأفلام شهادات لكفاءات تعمل في شركات ومشاريع أخرى تابعة لمبادلة لها مساهمات مميزة في خدمة المجتمع المحلي، ومن هؤلاء نوف العبيد، مهندس أول في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، والتي أعلنت مؤخراً عن افتتاح مصفاة الألومينا في الطويلة، وهو مشروع استراتيجي من شأنه تعزيز قدرات الشركة في مجال صناعة الألمونيوم.

وهناك أيضاً الدكتور ماجد الخميري، أول إماراتي يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون أبوظبي، وعاطف البريكي، نائب الرئيس للعمليات والصيانة في «تبريد». 

يسلط أحد الأفلام الضوء على بنك أبوظبي التجاري في جزيرة المارية، وجهة الأعمال والحياة العصرية في أبوظبي التي تحتضن سوق أبوظبي العالمي. 

وفي فيلم آخر يتحدث حمد المنهالي، مدير حقلي أعلى بقطاع الصحة والسلامة والبيئة والأمن في دولفن للطاقة، عن مساهمة الشركة في اقتصاد أبوظبي.

نحن لدينا قناعة راسخة بأن تحقيق النمو الاقتصادي يقتضي أولاً الاستثمار في الموارد البشرية. والأفراد الذين ظهروا في سلسلة الأفلام القصيرة هذه هم فقط أمثلة لعدد كبير من الذين يقدمون مساهمة إيجابية لخدمة أبوظبي ودولة الإمارات من خلال شركاتنا.

نحن نحرص على أن يكون لكل فرد في مبادلة مسار مهني يميزه عن غيره، ولذلك نقوم بتصميم وتنفيذ برامج لتزويد موظفينا في مختلف المستويات بالمهارات والقدرات التي من شأنها الدفع بمجموعتنا إلى الأمام. وبهذا المفهوم فإن هذا ليس فقط استثماراً في مستقبل موظفينا، بل أيضاً في مستقبل أبوظبي ودولة الإمارات.

أمرٌ آخر جدير بالتنويه هو أن من تم تسليط الضوء عليهم في هذه الأفلام من شركات وأفراد يجمع بينهم أيضاً الشغف بالابتكار. لقد ظلت مبادلة منذ نشأتها نشطة في مجال التكنولوجيا وتشجيع شركاتها على الاستثمار الاستراتيجي في الابتكار على نحو يساهم في دعم جهودنا الرامية للتكامل مع الاقتصاد العالمي.

إن استثماراتنا الخارجية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي. ومن الأمثلة على ذلك تعاوننا مع حكومة أبوظبي في تدشين Hub71، منصة التكنولوجيا المدعومة من قبل مجموعة من كبريات الشركات وأبرز المستثمرين في القطاع على مستوى العالم.

نحن نمضي في مسيرة التطور، مستندين إلى أساس راسخ من النجاح في تأسيس شراكات عالمية المستوى في إمارة أبوظبي، والمساهمة في توفير البنى التحتية اللازمة للانطلاق نحو مزيد من النجاحات في المستقبل.

نقلاً عن صحيفة البيان

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.