الأحد 11 ربيع الأول 1443ﻫ 17-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

صناديق التحوط تتخطى أزمة هبوط السندات بعد الهجوم التخريبي على معملي أرامكو

صناديق - وكالات

تعرض بعض مديري صناديق التحوط للضغط بسبب الارتفاع الحاد لأسعار النفط في أعقاب الهجمات الأخيرة على منشآت نفطية رئيسية في المملكة العربية السعودية.

وواجهت عدة صناديق تحوط وقتًا عصيبًا هذا الشهر، بعد أن استحوذت نماذجها على انعكاس حاد في اتجاهات الأسعار على المدى الطويل.

وكان العديد من صناديق العقود الآجلة المدارة، والتي تمتلك مجتمعة نحو 300 مليار دولار من الأصول، تراهن بشدة على الارتفاع المستمر في السندات الحكومية، لكن السندات في جميع أنحاء العالم كانت مطروقة حيث قفزت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات من مستوى منخفض بلغ 1.46% في أوائل سبتمبر إلى 1.77% على خلفية تحسن البيانات الاقتصادية. العوائد ترتفع مع انخفاض الأسعار.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، تعرض بعض المديرين في الوقت نفسه، لضغوط من عمليات بيع الأسهم التي كانت تحظى بشعبية في السابقوهي ظاهرة أطلق عليها اسمانهيار الزخم” – بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط يوم الاثنين في أعقاب الإضرابات التي تعرضت لها منشآت عملاق النفط السعودي «أرامكو».

وقال أندريه هنيج، المدير التنفيذي في «ترانس ترند»، وهو صندوق مقره روتردام: «لقد كان شهرًا مؤلمًا فقد خسر برنامج الاتجاه المتنوع 7.1% هذا الشهر، مما قلص المكاسب لهذا العام إلى 5.3%.. ولا أحد يحب هذا، لكنه جزء من العمل».

وأضاف بقوله: «كنا قلقين بشأن التوسع في تحديد المواقع، وخاصة في الدخل الثابت، بالنظر إلى الارتفاع القوي في الأشهر القليلة الماضية».

وتعد وحدة «أيه أتش أل» التابعة لشركة «هيدج فاند» والتي تدير حوالي 30 مليار دولار من الأصول، من بين الخسائر التي تكبدتها. قال صندوق رأسي أن صندوقه المتنوع «أيه أتش أل» المتنوع بقيمة 1.6 مليار دولار انخفض بنسبة 10% هذا الشهر، مما قلص مكاسبه هذا العام إلى 10.9%.

وخسر صندوق «إيفولوشن» الذي تبلغ قيمته 3.8 مليار دولار، والذي يراهن على الاتجاهات في الأسواق المتخصصة مثل مشتقات أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة أو القوة الألمانية  6.9%، مما قلص مكاسبه لهذا العام إلى 6%.

فيما خسر الصندوق الرئيسي لشركة «لِينُكس أست مانجمنت»، ومقره ستوكهولم 8.8% هذا الشهر ، وفقًا لرسالة موجهة إلى المستثمرين نشرتها «فاينانشال تايمز»، ما قلل من مكاسب هذا العام إلى 19.7%، وتراجع إصدار الصندوق الذي يتحمل المزيد من المخاطر بنسبة 13.2% هذا الشهر.

وقال أكشاي كريشنان، مدير استراتيجيات الاقتصاد الكلي والتداول لدى «ستينهام أسيت مانجمنت»، المستثمر في صناديق التحوط بقيمة 4 مليارات دولار، كانت هناك علامات على أن صناديق العقود الآجلة المدارة قد تتجه نحو المتاعب.

وأضاف: «كنا قلقين بشأن التوسع في تحديد المواقع، وخاصة في الدخل الثابت، بالنظر إلى الارتفاع القوي في الأشهر القليلة الماضية».

وتميل صناديق التحوط الآجلة المدارة إلى استخدام فرق من العلماء لبناء خوارزميات تبحث عن اتجاهات السوق ثم تحاول جني الأموال منها، فيما يمكن أن تكون الاتجاهات طويلة الأجل مربحة للغاية، ولكن الانعكاسات الحادة في السوق يمكن أن تؤذي.

ودفع الارتفاع الكبير للسندات العديد من الصناديق إلى بناء مراكز ضخمة على ارتفاع أسعار السندات، مع اقتراب البعض من الحد الأقصى للرهانات التي يمكنهم الاحتفاظ بها، مما جعلهم عرضة لعمليات بيع مفاجئة.

وكان الرهان على ارتفاع أسعار السندات هو الأكبر حسب قياس مخاطر الصندوق المتنوع في «آسبكت كابيتال»، الذي يدير أصولا بقيمة 8 مليارات دولار، وفقًا لرسالة المستثمر التي تراها «فاينانشال تايمز».

وكان الصندوق يراهن أيضًا على انخفاض أسعار الطاقة قبل الارتفاع الكبير في أسعار النفط هذا الأسبوع، وفقًا للرسالة. انخفض الصندوق بنسبة 5.6% هذا الشهر، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 20.8% لهذا العام.

وفي الوقت نفسه، فقد صندوق غراهام كابيتال الذي مقره كونيكتيكت الأمريكية، بنسبة 5.2% هذا الشهر، وفقًا للأرقام المرسلة إلى المستثمرين، ما قلل من مكاسبه هذا العام إلى 18.1%.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *