الأثنين 24 محرم 1441ﻫ 23-سبتمبر-2019م

«صندوق النقد العربي» يتوقع نمو اقتصادات دول الخليج 2.1% في 2019

صناديق – أبوظبي

توقع صندوق النقد العربي، ومقره أبوظبي، نمو الناتج المحلي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.1% في العام الحالي، مقارنة نمو ضعيف الوتيرة بلغ 1.2% في 2018.

وذكر الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العربي الصادر اليوم الأربعاء، أن النمو النفطي لدول المنطقة سيتأثر بانخفاض كميات الإنتاج التزاما باتفاقية أوبك والتي تستمر حتى مارس 2020.

وأشار التقرير إلى أن النمو المسجل سيبقي مدعوما بشكل رئيس بالنشاط المعتدل للقطاعات غير النفطية، وبالأثر الإيجابي للسياسات التي تنتهجها دول المجموعة لزيادة مستويات التنويع الاقتصادي، والدور الإيجابي للصناديق السيادية التي تعمل على تخفيف حدة تأثر اقتصادات بلدان المجموعة بالتقلبات الاقتصادية الدولية.

وأكد على مواصلة هذه الدول لتنفيذ إصلاحات لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر التحسين المتواصل لبيئات الأعمال، إضافة إلى التأثير الداعم للنمو من قبل كل من السياستين النقدية والمالية.

توقع التقرير أن يبلغ معدل نمو الدول العربية نحو 2.5% في عام 2019 مقابل نحو 2.1 % بالعام الماضي، يأتي ذلك انعكاساً لخفض تقديرات النمو الاقتصادي في كل من الدول العربية المُصدرة للنفط والمستوردة له كنتيجة لتباطؤ الطلب الخارجي وتأثيراته المتوقعة على الصادرات النفطية وغير النفطية.

في المقابل، تم الإبقاء على توقعات النمو الاقتصادي للدول العربية خلال عام 2020 عند مستوى يدور حول 3%، في ظل التعافي النسبي المتوقع للاقتصاد العالمي، وتواصل الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي، وإصلاحات السياسات الاقتصادية الكلية، والإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدول العربية لدعم الاستقرار الاقتصادي وحفز النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، رجح التقرير أن تتأثر خلال عامي 2019 و2020 بعدة عوامل أبرزها سلسلة الإصلاحات المالية والمبادرات والتدابير التعويضية المُتبعة لتخفيف أثرها على المستهلكين.

وزاد أن هناك عوامل خارجية، تتمثل في التغيرات المتوقعة للأسعار العالمية للنفط، والمواد الخام، والسلع الاستراتيجية، إضافة إلى التغيرات في أسعار الصرف، وهو ما يتراجع بمعدل التضخم في الدول العربية إلى حوالي 6.7% خلال عام 2019، ونحو 6.5% بالعام المقبل.

وأورد التقرير أن خفض معدلات البطالة لا يزال أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول العربية حيث يُمثل معدل البطالة في الدول العربية البالغ نحو 10% وفق بيانات البنك الدولي ضعف معدّل البطالة المسجل في العالم.

وتتركز البطالة في الدول العربية بين أوساط الشباب والإناث والمتعلمين والداخلين الجدد إلى أسواق العمل. يستلزم خفض معدلات البطالة مجموعة من السياسات الهادفة إلى إحداث تحول شامل في هياكل الاقتصادات العربية، وزيادة مستويات ديناميكية أسواق العمل، وتقوية دور القطاع الخاص، علاوة على مبادرات وسياسات لدعم التكامل الإقليمي والعالمي، حسب التقرير.

وفي سياق متصل، توقع التقرير زيادة مستويات إنتاج السعودية من النفط الخام خلال العام الحالي لتعويض جوانب نقص المعروض بسوق النفط العالمية، بجانب زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو الضعف، مما يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي 2% خلال العام الحالي، و2.5% بالعام 2020.

وأفاد بأن المملكة ستستفيد من سياسية التيسير النقدي للولايات المتحدة مما يساعد بقاء توجهات الفائدة مواتية لدعم النمو الاقتصادي.

وتابع: «تستمر البرامج المتضمنة في رؤية 2030، والإصلاحات المصاحبة لها في تحسين معدلات النمو الحقيقة في المدى المتوسط وتعمل الحكومة على تنفيذ عد من الإصلاحات لتحفيز الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يشمل برامج التخصيص والإنفاق الرأسمالي الموجه للمشاريع الحيوية، بالإضافة إلى حزم تحفيز القطاع الخاص».

ولفت إلى الدور الفعال لصندوق الاستثمارات العامة السعودية في دفع التنمية وحسن إدارة وتنمية الأصول على المدى المتوسط والطويل ورفع مستويات الإنتاجية ووسط مساعي إلى تعزيز أصول الصندوق إلى نحو 2 تريليون دولار من خلال بيع حصة الحكومة في بعض الشركات العامة واستثمار 50% من أصول الصندوق في الخارج والاستفادة من عائد هذه الاستثمارات في دفع مشروعات التنويع الاقتصادي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *