الأربعاء 16 ربيع الأول 1441ﻫ 13-نوفمبر-2019م

أبا الخيل : 2030 تفتح العصر الذهبي للصناديق الاستثمارية

صناديق – خاص

كشف المهندس زياد بن طارق أبا الخيل الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «الجزيرة كابيتال» عن أن صناديق الاستثمار السعودية تستمد أداءها من قوة الاقتصاد السعودي ومتانته، مشيراً الى رؤية المملكة 2030 ستفتح العصر الذهبي لصناديق الاستثمار منوهاً في الوقت نفسه بان الصناديق تديرها جهات احترافية لديها القدرة العالية على التحليل، مما يساعد على تعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق سواء في الداخل أو الخارج.

وأشار المهندس أبا الخيل خلال حوار خاص وحصري لـ«صناديق» الى أن مجلس هيئة السوق المالية السعودية يقوم بدور كبير لتعزيز القطاع المالي في جو صحي جذاب يساهم على تنويع الاستثمارات ويطرح حلول عديدة للمستثمرين، مؤكداً أن برنامج تطوير القطاع المالي 2020 يحمل أمال وتطلعات السعوديين ويعبر عن جيل واعد لا يرضى سوى بالنمو والتطور.

لافتاً إلى أن صندوق الجزيرة للأسهم السعودية حقق عوائد ربحية في السنوات الماضية تجاوزت الـ 300 % حتى نهاية النصف الأول من 2019 ,حيث نجحت صناديق الجزيرة في أن تواكب التطورات العالمية في ظل تحسن متصاعد تشهده السعودية اقتصادياً مواكباً لرؤية الوطن.

وتحدث المهندس أبا الخيل بصراحة وشفافية متناهية عن رؤيته حول أسرع الصناديق نمواً وعن التحديات والمخاطر التي تواجه الصناديق الاستثمارية، والمتغيرات الحالية التي يشهدها السوق، وغيرها من القضايا في تفاصيل الحوار:

وثيقة تطوير القطاع المالي

-في البداية.. كيف تقرأون وثيقة برنامج تطوير القطاع المالي والالتزامات التي ستتحقق؟

حملت وثيقة برنامج التطوير المالي أمال وتطلعات السعوديين تجاه القطاع الذي يمثل حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية، وعبرت بصدق عن جيل واعد يريد أن يكون له مكانته على خريطة العالم الأول، لذا جاءت الالتزامات تدعم تنمية الاقتصاد الوطني وتساهم في تنويع مصادر الدخل عبر قطاع مالي فعال ومتنوع.

الأهم ـ في رأيي ـ أننا قطعنا شوطاً كبيراً في تحقيق الالتزامات التي أقرتها الوثيقة، حيث نتجه نحو تطوير وتعميق مؤسسات القطاع المالي، وتطوير السوق المالية السعودية لتكون اكثر تقدماً.

-هل يؤيد ذلك رفع نسبة أصول القطاع المالي للناتج المحلي الإجمالي ؟

 الأمر لن يتوقف عند زيادة حجم الأصول المالية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 201% ( 6.3 تريليون ريال ) بحلول العام المقبل 2020، بل بدأت الدولة في فتح أبواب قطاع الخدمات المالية أمام الجهات الفاعلة الناشئة:

أولاً: شركات التكنولوجيا المالية لتحفيز الابتكار والنمو.

ثانياً: زيادة حصة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنوك.

ثالثاً: زيادة المعاملات غير النقدية لتصل إلى 28% بحلول 2020.

رابعاً: الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة بالاستقرار المالي.

خامساً: الالتزام بمتطلبات بنك التسويات الدولية

سادساً: الالتزام بمتطلبات المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.

نقطة تحول

-يركز برنامج تطوير القطاع المالي على زيادة تحفيز نمو صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، وصناديق الاستثمار التمويلية، والصناديق الوقفية، يا ترى أين الشركات المالية في هذا الاتجاه؟

من المؤكد أن البرنامج كان نقطة تحول مهمة في القطاع المالي والمصرفي السعودي، بوصفه أحد البرامج التنفيذية  الـ13 التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 .

أن تركيز البرنامج على صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء وصناديق الاستثمار التمويلية والصناديق الوقفية، يصب في النهاية في عملية تحفيز وتشجيع الشركات المالية، بوصفها كيان مرجعي يتولى إدارة الصناديق.

لقد اهتم البرنامج بمكونات التحول المالي، وأعطى دفعة كبيرة للشركات المالية، وشركات الوساطة التي باتت تعمل في سوق صحي وجذاب، وأكد بشكل واضح وصريح على أنه يقوم في هيكلته على ثلاثة ركائز رئيسية منها «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص »، وهو ما بدا واضحاً من خلال زيادة كفاءة القطاع المالي, وتعزيز قدرته على مواجهة ومعالجة التحديات، ودعم تنمية الاقتصاد الوطني.

تدفقات أجنبية

-ما هو حجم التدفقات الأجنبية المتوقع دخولها إلى السوق المالية السعودية خاصة بعد انضمامها إلى المؤشرات العالمية؟،

واصل المستثمرون الأجانب رفع ملكيتهم في الأسهم السعودية منذ بداية العام بمقدار 75 مليار ريال (20 مليار دولار أمريكي)  لتصل القيمة السوقية لملكية الأجانب أعلى مستوياتها تاريخياً عند 162 مليار ريال سعودي (43.2 مليار دولار)، كما ارتفعت حصة المستثمرين الأجانب من 4.6% بنهاية العام 2018، إلى ما نسبته 8.4% من إجمالي القيمة السوقية للسوق السعودي. حيث نعتقد أن ترقية السوق السعودي إلى سوق ناشيء في مؤشرات الأسواق العالمية مثل “مورجان ستانلي”, “فوتسي”,”ستاندرد اند بورز” ساهم بشكل كبير في جذب تدفقات أجنبية ملحوظه خلال العام الحالي.

-ما هي توقعاتكم لحجم هذه التدفقات لبقية عام 2019 ؟

تشير التوقعات إلى أن الأصول المدارة تحت مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة تصل إلى 1.9 تريليون دولار أمريكي، وبافتراض أن 20%من الأصول فيها تتبع المعيار الاسترشادي لوزن السوق السعودي في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، فهذا يعني أن ماقيمته 380 مليار دولار أمريكي من الأصول المدارة تتوافق مع الوزن الاسترشادي للسوق السعودي في أصولها.

-كيف يؤثر ارتفاع وزن السوق السعودي على التدفقات النقدية ؟

الوزن الحالي للسوق السعودي عند 2.8%، فإن قيمة التدفقات الاستثمارية الاجنبية غير النشطة في مؤشر السوق السعودي تجاوزت 40 مليار ريال سعودي (10.7 مليار دولار امريكي) وذلك بعد انتهاء السعودية من أولى مراحل الانضمام في مايو 2019 ثم المرحلة النهائية في 28 أغسطس. إضافة إلى ذلك، فإنه مع الطرح المتوقع لأسهم شركة أرامكوالسعودية للاكتتاب العام الأولي، من المتوقع أن يصل وزن مؤشر السوق السعودي في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة  إلى حوالي 4.8%.

وبعد الانضمام 100% إلى مؤشر «مورغان ستانلي» ومؤشر «ستاندرد آند بورز» و 75% من مؤشر «فوتسي راسل»،  فإنه خلال مارس 2020  سوف يتم ضم 25% المتبقية من وزن السوق لمؤشر «فوتسي راسل»، والتي من المتوقع أن تجتذب أكثر من 8 مليار ريال إضافية من المستثمرين غير النشطين خلال بداية العام المقبل 2020.

صناديق الجزيرة كابيتال

-لدى الجزيرة كابيتال14صندوق استثماري، كم يبلغ حجمها في السوق المالية السعودية؟ وكيف تقيم نتائج أدائها خلال الفترة الماضية؟

تدير «الجزيرة كابيتال» مجموعة من الصناديق المحلية والعالمية متعددة الأهداف، مؤلفة حالياً من 14 صندوق استثماري عام في الأسواق المالية، وثلاثة صناديق عقارية عامة بحجم أصول يفوق 5.5 مليار ريال.

 من خلال هذه الصناديق نمنح عملاءنا من الشركات والأفراد حلولاً استثمارية متنوعة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تسهم في تحقيق أهداف العميل، إيماناً بأن التنوع في الاستثمار يشكّل أحد العناصر الأساسية في استراتيجية الاستثمار.

-ما هي أهداف كل صندوق ؟

أولاً: صناديق الأسهم هدف  إلى الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة المتوافقة مع الضوابط الشرعية في أسواق الأسهم المستهدفة، بهدف تنمية رأس المال على المدى الطويل.

ثانياً: صناديق أسواق النقد تهدف إلى الاستثمار عبر أدوات أسواق النقد، القصيرة الأجل والمنخفضة المخاطر، المتوافقة مع الضوابط الشرعية للمحافظة على رأس المال وإدارة السيولة.

ثالثاً: الصناديق القابضة تعمل على خفض المخاطر الكلية من خلال تنويع وتوزيع ملائم لأصول الصندوق في عدد من الصناديق الاستثمارية المختلفة المتوافقة مع الضوابط الشرعية، ويتوفر منها أنواع رئيسية، تتنوع من حيث درجة المخاطر التي تتغير بناءً على زيادة وخفض نسبة الأصول الأكثر مخاطرة حسب استراتيجية الاستثمار لكل صندوق قابض.

رابعاً: الصناديق العقارية تهدف إلى تنمية رأس المال على المدى المتوسط عبر الاستثمار بشكل رئيسي في عدد من المشاريع السكنية العقارية الصغيرة والمتوسطة، من خلال الاستثمار في الفرص المجدية المقدمة من عدد من المطورين العقاريين الذين يعمل معهم مدير الصندوق، حيث يقوم الصندوق بإنشاء والتملك الكلي أو الجزئي للمشاريع العقارية السكنية بغرض إعادة بيعها.

-كيف كان الأداء بصورة عامة؟

 ممتازة جداً، بشكل عام ،فعوائد أحد صناديق الجزيرة العالمية قد تخطى الـ 18% في النصف الأول من عام 2019، وعوائد أحد صناديق الجزيرة المحلية تخطى الـ 11% للفترة نفسها، فنحن نسعى دوماً إلى تحقيق اهداف تفوق أداء المؤشرات الاسترشادية المحددة لكل صندوق.

-ما أقدم صندوق استثماري في الجزيرة كابيتال منذ تأسيس الكيان وكم بلغ عوائده الاستثمارية؟

 صندوق الجزيرة للأسهم السعودية،  أقدم الصناديق الاستثمارية في شركة الجزيرة كابيتال.

-في إي المجالات ينشط ؟

 يستثمر في محفظة متنوعة من أسهم الشركات المتوافقة مع المعايير الشرعية للصندوق والمدرجة في سوق الأسهم السعودية.

 وخلال الفترة الماضية تم إعادة توزيع الاستثمارات في الصندوق، بتخفيض الاستثمار في قطاعي البنوك والبتروكيماويات والاستثمار في قطاع الإسمنت، فحقق الصندوق خلال النصف الأول من عام 2019 ارتفاعاً بمقدار 11.3 %.

أهمية أسواق المال العالمية

-تواجدكم في الاسواق اليابانية من خلال أحد صناديقكم، يستحق الاستماع للتجربة، ما هي خلاصتها ؟

 حقق صندوق الجزيرة للأسهم اليابانية بنهاية النصف الأول من العام الجاري عوائد بمقدار 6.76% وحافظ على هيكلهُ الأساسي بزيادة وزن القطاعات الصناعية وخفض مراكز أوزان القطاعات غير الصناعية، على الرغم من التعديل الكبير نسبياً في مكونات المؤشر القياسي والانحرافات الناتجة عن القطاع.

ونعتقد أن التحول المحتمل في ظروف الاقتصاد الكلي ( الياباني )، بما في ذلك التحسينات في الطلب من الشركات الصينية بسبب تدابير التخفيف النقدي والانخفاض التدريجي لدورة المخزون للمصنعين اليابانيين، قد يؤدي إلى إعادة تصنيف الأسهم الدورية.

-تواجدكم الأخر في الاسواق الاوربية، هل حقق نتائجه المأمولة ؟

 حقق صندوق الجزيرة للأسهم الأوروبية عوائد بنسبة 18.12 % في النصف الأول من عام 2019 ، متأثر ايجابيا بتحسن توزيع القطاعات، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي لنسبة السيولة النقدية في المحفظة مقارنةً بأداء سوق الأسهم الجيد، كما أثر أيضاً انخفاض التمركز في قطاعي تقنية المعلومات والمواد الأساسية على أداء المحفظة بشكل إيجابي.

-هل تستهدفون أسواق جديدة ؟

لدينا نوايا وخطط مستقبلية ودراسات يجري إعدادها بشأن الأسواق الأخرى التي يمكن الاستثمار فيها خلال الفترة المقبلة بمشيئة الله.

عوائد اقتصادية

-كم حققت صناديق الاستثمار التي تديرها الجزيرة كابيتال من عوائد اقتصادية سواء منذ التأسيس أو خلال الفترة الأخيرة؟

بلغ متوسط عوائد جميع الصناديق منذ تأسيسها حوالي 55 %، بينما حقق أحدها ( صندوق الجزيرة للأسهم السعودية ) نسبة تفوق 300 %.

بشكل عام، فأنه باستثناء الصناديق العقارية، حققت جميع الصناديق الاستثمارية العامة عوائد عالية نسبة إلى المؤشرات الاسترشادية المحددة لكل صندوق في الفترة الأخيرة.

خطط توسعية

-هل هناك أي خطط توسعية للجزيرة كابيتال في صناديق الاستثمار الواعدة التي أعلنت عنها هيئة السوق المالية السعودية مؤخرا؟

الخطط التوسعية لا تتوقف في «الجزيرة كابيتال» بوصفها الذراع الاستثمارية لبنك الجزيرة.

 نستند على خبرات طويلة وعريقة وتجارب نجاح مُشرفة، وحافظنا على الريادة في السنوات الماضية.

 فمنذ انطلاق الشركة، حددت لنفسها هدفاً بأن تحقق المزيد من النمو من خلال برامج إدارة الأصول وإدارة الصناديق الاستثمارية مع توسيع قاعدة العملاء عبر منظومة متكاملة من المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية الموجهة للأفراد والمؤسسات .

تستمر الجزيرة كابيتال كأحد أفضل الشركات المالية بالمملكة، وبالتالي فهناك دراسات متواصلة للخروج بخطط توسعية في صناديق الاستثمار الواعدة وغيرها، سوف يتم الاعلان عنها في وقتها بإذن الله.

بالإضافة إلى استمرارنا بتطبيق أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من تقنيات تداول الأسهم، وفتح آفاق تداول جديدة لعملائنا للوصول لأسواق الأوراق المالية الإقليمية والعالمية.

الأبحاث الاقتصادية

-الجزيرة كابيتال أصدرت العديد من الأبحاث الاقتصادية، ما الجدوى أو القيمة المضافة من هذه الأبحاث التي يتم إصدارها؟

ـ قسم الأبحاث في «الجزيرة كابيتال» يتميز بفريق محللين من ذوي الخبرات الواسعة الذين يقدمون أعمال بحث وتحليل تتسم بالموضوعية والاستقلالية.

يتم تزويد العملاء بشكل منتظم ودوري بتقارير يومية عن أوضاع واتجاهات الأسواق المالية المحلية والإقليمية، مما يسهل على عملائنا اتخاذ قراراتهم الاستثمارية المدروسة والمبنية على التحليل الأساسي والفني، ضمن أفضل المعايير المتبعة في هذا المجال.

متغيرات صناديق الاستثمار

-كيف تنظرون للتغيرات التي طرأت على قطاع الصناديق الاستثمارية في السوق المالية السعوية؟

 لا يختلف اثنان على أن الصناديق الاستثمارية في المملكة وجميع دول العالم هي المنصة الأساسية للاستثمار الجماعي، والتي تهدف لجمع مدخرات الأفراد تحت مظلة واحدة ومن خلال إدارة احترافية في كافة الأصعدة.

 ولا شك أن انضمام السوق المالية السعودية للمؤشرات العالمية هو نقطة تحول محورية، ويعد ذلك أهم وأقوى المتغيرات التي شهدها قطاع صناديق الاستثمار في الفترة الأخيرة، لأنها تزيد من مؤسسية السوق وتنوع المستثمرين، مما يعطي استقراراً أكثر للسوق مع دخول عدد كبير من المؤسسات.

-كيف تقيمون التطورات الحالية فيه؟

بكل تأكيد فأن  التطورات الأخيرة باكتمال دخول السوق المالية السعودية مؤشر أم إس سي أي للأسواق الناشئة، ساهم في حراك كبير في قطاع صناديق المؤشرات المتداولة.

 ومن المتوقع أن تشهد الصناديق نقلة نوعية في الفترة المقبلة، لاسيما أن أغلب المستثمرين حول العالم يحبذون الدخول عبر صناديق المؤشرات المتداولة فهي أقل تكلفة ويتناغم أداؤها مع المؤشر، وتحتفظ بسيولة عالية وبالتالي يمكن الدخول والخروج منها بسهولة.

مواجهة الصناديق للتحديات والمخاطر المالية

-هل الصناديق الاستثمارية في السوق المالية السعودية قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر العديدة التي تهدد المنطقة؟

الإحصاءات الرسمية حتى نهاية النصف الأول لعام 2019 تؤكد أن 96 صندوقاً سعودياً من أصل 240 صندوقاً استثمارياً بالسوق السعودية تجاوز صافي قيمة أصولها 100 مليون ريال وأكثر في بداية العام الجاري 2019.

 هذه الأرقام تبرهن على قوة قطاع الصناديق الاستثمارية وقدرتها على مواجهة التحديات والمخاطر سواء الموجودة في المنطقة أو التي قد تطرأ في أي وقت.

 فأغلب الصناديق السعودية تغلبت على أداء المؤشر في السعودية نظراً لأن الصناديق تديرها جهات احترافية لديها القدرة العالية على التحليل، مما يساعد على تعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق سواء في الداخل أو الخارج، علاوة على أن الصناديق تدور في فلك السوق أو الفئة التي يستثمر الصندوق فيها .

وبالتالي فأن الصناديق تستمد أداءها من قوة الاقتصاد السعودي ومتانته، باعتباره احد أهم 20 اقتصاد في العالم.

كوادر متخصص

-هل نحن بحاجة إلى تحالف هيئة السوق المالية وكليات الاقتصاد بالجامعات السعودية والشركات المالية وذلك لتأهيل كوادر بشرية متخصصة في قيادة صناديق الاستثمار في السوق المالية السعودية؟

الاستثمار في رأس المال البشري أكبر مكاسب «السعودية الجديدة»، حيث تزخر الجامعات السعودية بكليات الاقتصاد ومعاهد وأقسام متخصصة في إدارة الأعمال والمحاسبة، ولاشك أن تعدد شركات الوساطة وزيادة المنتجات التي تقدمها، يساهم في خلق الفرص التدريبية والوظيفية، ويفتح أفاق جديدة أمام شباب وفتيات الوطن.

-من يعلق الجرس ؟

 السوق المالية السعودية، يديرها كفاءات اقتصادية كبيرة، فطنت لهذا الأمر، وعملت على صناعة تحالفات مع كليات الاقتصاد.

وأطلقت برنامج هيئة السوق المالية لتأهيل الخريجين المتفوقين، والذي سيساهم بشكل لافت في رفع مستوى المعرفة والمهارات في الجوانب الفنية والنظامية في مجال الأوراق المالية لدى الخريجين، وصولاً إلى مستوى يمكنهم من تعزيز فرص الحصول على وظائف في قطاع السوق المالية.

السعودية تزخر بكفاءات وطنية تجمع بين العلم والخبرة تحقق نجاحات لافتة في إدارة صناديق الاستثمار، والبرنامج الذي أطلقته هيئة السوق المالية سيعزز  التحالفات التي أشرنا إليها.

أمانة عامة للصناديق

-برأيكم ما جدوى إطلاق أمانة عامة للصناديق الاستثمارية في السوق المالية السعودية؟

قبل أن نتحدث عن جدوى إطلاق أمانة عامة للصناديق الاستثمارية من عدمها، علينا أن نثمن الدور الكبير الذي يقوم به المسؤولين عن السوق المالية السعودية.

خاصة في مجالات توعية وتثقيف المهتمين بالشأن الاقتصادي حول الصناديق الاستثمارية.

 ومن المؤكد أن وعي المواطن يتطور بشكل لافت في قطاع الصناديق  ، وبالتالي فالدور الذي نبحث عنه لتقوم به «الأمانة»  هو موجود بالفعل وتؤديه هيئة السوق المالية باحترافية وكفاءة كبيرة، لكن هذا لا يمنع من دراسة فكرة استحداث أمانة عامة متخصصة للصناديق الاستثمارية تعزز من الثقافة الاستثمارية في الصناديق لدى العموم .

صناديق الاستثمار الاسرع نمواً

-برأيك ما هي الصناديق الاستثمارية الأسرع نمواً والأكثر جاذبية في السوق المالية السعودية؟

أنها الصناديق التي تستثمر في السوق السعودي بمحاكاة الأسهم، الموجودة في المؤشرات العالمية، تحقق نمواً سريع نظراً لارتفاع نسبة الأصول المتعلقة فيها، فالأصول تدخل الصندوق في نهاية المطاف بعد دخولها سوق الأسهم السعودية.

وفي هذا الإطار، حققت صناديق الاستثمار في الجزيرة كابيتال عوائد عالية ونمت بشكل سريع، خصوصاً صناديق الجزيرة للأسهم العالمية والاوروبية، وصندوق الجزيرة للأسهم اليابانية، وصندوق الجزيرة للأسهم السعودية.

صناديق إسلامية

-هل السوق المالية بحاجة لدخول صناديق إسلامية استثمارية، خاصة أن رؤية المملكة 2030 ركزت على العمق العربي والإسلامي؟

نفخر دائما بأن السعودية تتمتع بأفضل بيئة استثمارية عربية وشرق أوسطية وأكثرها تنوعاً، وهو ما يجعلها قادرة على استيعاب جميع منتجات الصناديق الاستثمارية .

 وقد استثمرت الجزيرة كابيتال هذه البيئة الخصبة، وتحولت إلى منصة استثمارية رائدة تقدم منتجات تتوافق مع الشريعة الإسلامة، وباتت نموذجاً حياً على قدرة الشركات السعودية في تبني وتطبيق أكثر الاستراتيجيات العالمية تطوراً، وقدرةً على الوصول إلى الهدف والحفاظ على أعلى مستويات المهنية والشفافية في الأداء.

ولاشك أن متانة البنية المصرفية من ضروريات بناء اقتصاد مزدهر يتبنى نظم الحداثة والتطور المستدام السليم، لذا فالسوق المالية السعودية تتسع لكل أنواع الصناديق الاستثمارية وتعد بيئة جاذبة للاستثمار الاجنبي، ومحط أنظار الكثير من المستثمرين في مختلف دول العالم.

أبرز النقاط:

دخولنا مؤشر الأسواق الناشئة نقطة تحول ستقودنا إلى مكاسب كبيرة.

القيمة السوقية لملكية الاجانب في الأسهم السعودية وصلت إلى 5 مليار ريال.

صندوق الجزيرة للأسهم السعودية حقق عوائد تجاوزت الـ 300 %.

الإدارة الاحترافية جنبت الصناديق المخاطر وساعدتها على مواجهة التحديات.

برنامج تطوير القطاع المالي يحمل تطلعات السعوديين ويعبر عن جيل واعد.

شركات الوساطة تعمل في سوق صحي وجذاب يزيد كفاءة القطاع.

تنويع الاستثمارات وطرح حلول متوافقة مع الشريعة أكبر أهدافنا.

من الهندسة المدنية إلى الهندسة  المالية

زياد أبا الخيل : أول من وصل، وأكثر من كسب، عربي يستكشف قارات الاستثمار ويتسيدها

المهندس زياد بن طارق أبا الخيل الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «الجزيرة كابيتال»
المهندس زياد بن طارق أبا الخيل الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «الجزيرة كابيتال»

خالد صالح الفاضلي – جدة

أثخن الجرح في الأسواق المالية العتيقة، عصف بالمعادلات المصرفية القديمة، وأعاد توجيه الرياح فتبعته كل سفن الاستثمار والادخار والتمويل، ثم زاد مساحة الصناديق الاستثمارية حتى أصبحت باتساع الكرة الأرضية، رغم أن  مشاهدته في مكتبه صباحاً لا تشير إلى أن كل هذا الاتزان يتسبب بكل هذه الفوضى في الأسواق العالمية.

كان عام1994 م، منعطف رائع في حياة المهندس زياد أبا الخيل ومستقبل بنك الجزيرة، فدخول الرجل الهادئ والنحيل والمبتسم أثار ضجيج لم يتوقف منذ ذلك اليوم وصل صداه الى أسواق اليابان وبقية الأسواق العالمية، بينما الأسواق المحلية المالية انشغلت بمراقبة خطوته التالية التي لا يمكن التنبؤ بها، حتى الجوائز العالمية كانت تُراقب وتتسابق على وضع اسمه وساماً لها.

قاد سفينته في زمن هاج فيه بحر الأسواق المالية السعودية، ووصل بشركته «الجزيرة كابيتال»  إلى بر الأول في ( الصيرفة الإسلامية والصناديق الاستثمارية والبوابات الإلكترونية و الصكوك والسندات و الدراسات والبحوث)،  حتى بدعته أكدت جودة صنعته عندما بنى خيمة ” برنامج الاشتراك المنتظم” في الصناديق الاستثمارية، معززاً قناعته بأن الادخار أهم من الاستثمار، ومن أجل  تعزيز دور شركة الجزيرة كابيتال في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.

يوجد لكل سوق قادته وقباطنته وركائزه، في الصف الأول يتموضع بينهم “زياد أبا الخيل”، يستمع لموسيقاه المفضلة المكتوبة بلغة الأرقام والمؤشرات، يقرأ رواياته الأقرب إلى قلبه “الاستحواذ” و “الطرح العام” و “تطوير المصرفية” و “أصدار الصكوك”و”خدمات التمويل”و”أدارة الأصول” بينما عينه تمتد من نافذة مكتبه على الشركات المنافسة والمخاطر القادمة.

وضعت تقلبات الأسواق على مكتب زياد أبا الخيل ملفات جديدة في مقدمتها ( الأمن السيبراني والوعي الاستثماري والصناديق العقارية ) وجميعها واجب الإنجاز توافقاً مع “توسيع قاعدة العملاء” بصفتها هدف لا يتوقف إلا عند من أراد موتاً مبكراً.

كان”أفضل رئيس تنفيذي لشركة مالية سعودية” بتوقيع ( انترناشيونال فاينانس العالمية) عام 2016 م، أحد الإضاءات العابرة بطريق زياد أبا الخيل، أما أكبر مصابيحه فهو الاندماج الواضح له في تجويد أسواق السندات والصكوك وأدوات الدين، كذلك أبحاث ودراسات الأسواق، وإيمانه بأهمية إلتفات الشركات العائلية إلى اعتناق أفكار وتطبيقات ” المساهمة”، بينما ولعه الواضح بتحفيز شركات الوساطة وزيادة استثمارات المرأة ينضح في لقاءات صحافية متعددة له.

جاء زياد أبا الخيل من كوكب الهندسة المدنية، بيقينها تجاه (توظيف قوى وموارد الطبيعة لخدمة الانسان، تقديم تسهيلات للمجتمعات، تحسين الاقتصاد والصناعة وجودة الحياة ..الخ) المرتكزة على معادلات الوزن والكتلة والتكامل والتناسق وصولاً إلى غاية التطور الحضاري بعمومه، بناء حياة.

وعبر  المهندس زياد في مدار “شركة أندرسون للاستشارات” كانت أحد الخمسة الكبار في تخصصها (التدقيق والمحاسبة والضرائب والاستشارات المالية والقانونية) ثم بقوة القانون الأمريكي خرجت “أندرسون” من الأسواق بعد صمود دام زاد عن  مائة وخمسين عام.

خرجت “أندرسون” و دخل زياد أبا الخيل إلى غرف صناعة القرار في بنك الجزيرة، ثم “شركة الجزيرة كابيتال”، رئيساً تنفيذياً وروحاً تبث الحياة في فريق عمله وطموحات شركته وصولاً إلى اسم بحجم علامة تجارية خاصة به “زياد أبا الخيل”.

يتواجد أبا الخيل حالياً في كوكب الهندسة المالية، مستجيباً إلى غاياتها “توليد أوراق مالية”: العملية الكمّية التحليلية المصمّمة لتحسين العمليات المالية، استنباط وسائل أو أدوات مالية جديدة لمقابلة احتياجات المستثمرين أو طالبي التمويل، التفاوض، التحوط، استراتيجيات المخاطر، تنفيذ لنماذج الكمية، البرامج التقنية  والمشتقات، أيضاً تحليل الأسواق المالية، تسعير الخيارات، كذلك زراعة كل أدوات المال في خدمة اقتصاد البلاد والعباد، وكل ذلك قليل من كثير المهندس زياد أبا الخيل.

 

الجوائز الحائزة عليها الجزيرة كابيتال:

المهندس أبا الخيل خلال تسلمه جائزة أفضل رئيس تنفيذي لشركة وساطة مالية في المملكة لعام 2016م
المهندس أبا الخيل خلال تسلمه جائزة أفضل رئيس تنفيذي لشركة وساطة مالية في المملكة لعام 2016م

حصدت صناديق الجزيرة للأسهم العالمية واليابانية، لقب «أفضل أداء لخمس سنوات» من قبل “ريفينيتيف REFINITIV””«تومسون رويترزسابقاً» عن عام 2019،

حصد صندوق الجزيرة للأسهم السعودية في عام 2018 جائزة أرقام التقديرية “الصندوق الأعلى أداءً خلال خمس سنوات”حيث تصدر الصندوق المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية قائمة الصناديق الأعلى أداءً في فئة الصناديق الكبيرة التي يتجاوز صافي أصولها المدارة 100 مليون ريال محققاً عائداً سنويًا بلغ 29.4%، بعد أن نجحت هذه الصناديق في تقديم أفضل الحلول والمبادرات المبتكرة، واعتماد أحسن الممارسات، وقدرتها على مواكبة المتغيرات والمستجدات المتلاحقة في سوق المال المحلية والعالمية.

الصندوق الياباني كذلك نال الصندوق على جائزة ( الأفضل أداءً لخمس سنوات)  من قبل  “ريفينيتيف REFINITIV”” عن عام 2019 م” تومسون رويترز سابقا”, والتي تعد من “الجوائز الرائدة والمتخصصة في مجال إدارة الأصول الإسلامية وتقييم أداء الصناديق الاستثمارية”.

حازت “الجزيرة كابيتال” على جائزة أفضل شركة أبحاث في المملكة وفقاً لتصنيف “International finance magazine” البريطانية فيما يعد امتداداً لريادة الجزيرة كابيتال في تقديم خدمات الأبحاث والتقارير المتميزة لشركات وأسواق المنطقة، وبما يؤكد القيمة المضافة الحقيقية التي قدمها مركز الأبحاث الاقتصادية لجميع المستثمرين.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *