الأربعاء 16 ربيع الأول 1441ﻫ 13-نوفمبر-2019م

بغدادي: صناديق الاستثمار.. تنمو.. تتنوع.. وتحقق أهداف قياسية لاقتصاد السعودية

صناديق – خاص

أوضح الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «الإنماء للاستثمار» مازن بن فواز بغدادي، أن قطاع الصناديق الاستثمارية واعد بالمملكة العربية السعودية نظراً لمقومات النجاح التي يمتلكها الاقتصاد الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط.

 وأشار بغدادي خلال حوار خاص وحصري لـ«صناديق»، إلى أن القطاع الماليالذي يتضمن الصناديق كأدوات فعالةله دور كبير ضمن رؤية السعودية 2030 إذ تستهدف المملكة نمو أصوله إلى 201% كنسبة للناتج المحلي الإجمالي أي بقيمة 6.3 تريليون ريال.

وتوقع بغدادي نمو الصناديق الاستثمارية لدى «الإنماء للاستثمار» على مستوى الأصول المختلفة، وزيادة في عدد الصناديق المدارة، شاملة منتجات الأسواق المالية والاستثمارات البديلة خلال عام 2020.. وإلى تفاصيل الحوار:

رؤية السعودية 2030

كيف تقيم خطط المملكة الطموحة لتعزيز أصول القطاع المالي؟

لا شك أن رؤية السعودية 2030 تعول على القطاع المالي بشكل كبير وتستهدف نمو أصوله إلى 201% كنسبة للناتج المحلي أي بقيمة 6.3 تريليون ريال، ليعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف المملكة المختلفة، ولتمكين المؤسسات المالية من بنوك وشركات استثمارية وغيرها.

وبالتالي، فإن نمو أصول القطاع المالي هو مؤشر مهم جداَ لضمان زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني ككل، من خلال تقديم دعم (الشركات الصغيرة والمتوسطة، التوظيف، برامج الادخار، والاستثمار، رفع الجاذبية للمستثمر الأجنبي، الابتكار واستخدام التقنية الحديثة“.

 دور صناديق الاستثمار في رؤية السعودية 2030

في رأيك.. ما دور صناديق الاستثمار السعودية في ظل الرؤية الطموحة للقطاع المالي؟ 

صناديق الاستثمار هي أدوات تخضع للوائح وتشريعات تضمن تحقيق أهدافها بطريقة مهنية وشفافة، نظرا لما تمتلكه من إدارة نشطة للمخاطر المختلفة، ومحاربة غسل الأموال، بالإضافة إلى لكونها منتجات منظمة ستساهم الصناديق في زيادة معدلات الادخار داخل البلاد إلى 400 مليار ريال عام 2020، وفتح مجالات إضافية لاستثمار الأفراد والمؤسسات، وتنمية العمل الخيري المؤسسي، وابتكار طرق جديدة للتمويل.

 

 

 صناديق الاستثمار والتدفقات الأجنبية

كم سيكون نصيب صناديق الاستثمار من التدفقات الأجنبية المتوقعة بعد ترقية السوق بالمؤشرات العالمية؟

أعتقد بأن الصناديق الاستثمارية ستستفيد من هذه التدفقات بطريقتين:

الطريقة الأولى: دخول المستثمر الأجنبي وهذا سيفيد الصناديق النشطة وغير النشطة بطريقة مباشرة، لأن ذلك يأتي لإيمانه بالاستثمار المحترف والمنظم.

الطريقة الثانية: فتضمن دخول التدفقات النقدية إذ تستفيد الصناديق من دخول التدفقات الأجنبية في السوق المالية السعودية مباشرة، لا سيما مع تحسن تقييم الأصول الأجنبية وفق نهج مؤسسي سيساهم في تصنيف السوق السعودية كأحد الأسواق الأكثر جاذبية، بينما انضمامها للمؤشرات العالمية سيجعل السعودية والأدوات الاستثمارية المتوفرة فيها محط أنظار المحللين والمستثمرين، مصحوباً برفع الوعي الاستثماري لدى شريحة جديدة من المستثمرين سواء من الأفراد أو المؤسسات في العالم أجمع.

 صناديق استثمارية جديدة

كيف ساهمت «رؤية السعودية 2030» في ظهور صناديق ذات رؤى استثمارية جديدة؟

يمكن ملاحظة ظهور عدة أنواع جديدة، أو زيادة في عدد الصناديق الاستثمارية، استجابةً لرؤية السعودية 2030 (صناديق خيرية، وقفية، مؤسسية، متداولة، رأس مال جريء، مؤشرات متداولة، وغيرها) وسيكون لشركة الإنماء للاستثمار نصيب منها.

 صناديق الاستثمار وتحصينها ضد التقلبات

هل استطاعت الصناديق السعودية تحصين نفسها ضد تقلبات الأسواق المحلية والعالمية؟ 

بطبيعة الحال يجب التأكيد على أن الصناديق الاستثمارية تتعرض لجميع المخاطر المختلفة التي تتعرض لها الأصول الاستثمارية (أسهم، أدوات دخل ثابت، عقار وغيرها)، كما أنها معرضة لمتغيرات اقتصادية، وسياسية، محلية وعالمية.

ويجب ملاحظة أن البيئة الاستثمارية السعودية هي بيئة متطورة أصلا، والمملكة ملتزمة بالتطوير لترقى لمصاف الدول العالمية الكبرى، كما أن الصناديق الاستثمارية ملتزمة بتنظيمات وتشريعات وضعتها هيئة السوق المالية، ومؤسسة النقد العربي السعودي وغيرها، وكذلك تتم إدارتها بفرق متخصصة، ذات خبرات مميزة في اختيار الفرص الاستثمارية، وتحوط ضد كل المخاطر المرتبطة.

 السوق السعودي سوق واعد وأمن

هل باتت أسواق المال السعودية بديل مضمون للأسواق المالية الموجودة في مناطق الاضطراب؟

بيئة الاستثمار بالسعودية متطورة وذات حوكمة عالية وفي حركة تطور دائم، وكون المجال مفتوحًا الآن للمستثمر الأجنبي للاستثمار في السوق المالية السعودية، فإن ذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى توجه الكثير من المستثمرين إلى الاقتصاد السعودي الواعد كأحد أفضل السبل المتاحة لهم لحفظ واستثمار أموالهم.

ولكن من المهم القيام بدور التوعية الاستثمارية وإبراز دور الصناديق الاستثمارية في إدارة رأس المال لتعزيز الشفافية وثقافة الحوكمة وإدارة المخاطر بشكل مؤسسي للمستثمرين وكذلك الفريق الذي يقوم بإدارة هذه الصناديق.

كما أن خلق أفضل الفرص والمنتجات ضمن بيئات تنظيمية وتشريعية يضمن تحقيق أهداف ومصالح البلاد ويساهم في تطوير المنظومة الاستثمارية إجمالا وزيادة الوعي الاستثماري لدى كافة شرائح المستثمرين، والأفراد.

 مستقبل الإنماء للاستثمار

بالحديث عن شركتكم، كم عدد الصناديق الاستثمارية لدى شركة الإنماء للاستثمار؟ 

تنقسم صناديق الإنماء الاستثمارية إلى مسارين أساسيين:

المسار الأول: صناديق عامة نحو 8 صناديق مطروحة طرحًا عامًا.

المسار الثاني: صناديق خاصة نحو 12 صندوقا خاصا.

كم يبلغ حجم أصول تلك الصناديق؟ 

تبلغ الأصول المدارة ما يقارب 40 مليار ريال سعودي أي (10.7 مليار دولار)، تتميز بالتنوع والتكامل في قطاعات (تطوير مشاريع بنية تحتية، بنية فوقية، إنشاء مجمعات سكنية، مجمعات تجارية)، ونستهدف بذلك أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين.

ما أخر المنتجات التي طرحتها الشركة؟

مؤخراً، تم طرح صندوق الإنماء مكة العقاري بحجم أصول مدارة تفوق 6 مليارات ريال، كما استهدفنا المؤسسات الوقفية لإدارة أصولها بشكل احترافي، وتوزيع استثماراتها بالشكل الأمثل، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لكافة المستثمرين لوقف أموالهم (صناديق وقفية).

ما حجم العوائد الاقتصادية التي حققتها صناديق الإنماء؟

حقق صندوق الإنماء للأسهم السعودية (منذ إنشائه مطلع 2011) 40%، كذلك حقق صندوق الإنماء للإصدارات الأولية (منذ إنشائه منتصف 2015) 48%، والإنماء للسيولة بالريال السعودي عائد استثماري يعادل 11.5% منذ إنشائه، وهي أرقام جيدة عند مقارنتها بالمؤشرات الاسترشادية، وبمؤشر سوق الأسهم السعودي.

 ونطمح بذلك إلى تحقيق أهداف المستثمرين خلال المدى المتوسط الى طويل الأجل في هذه الفئة من الاستثمارات، وأن نكون في مقدمة مزودي أفضل الخيارات الاستثمارية لمختلف شرائح الشركاء، كما تتميز صناديقنا بالإدارة النشطة، والمدعومة بفريق أبحاث متخصص ومدراء استثمار ذوو خبرات، وحوكمة في آلية اتخاذ القرارات الاستثمارية والإستراتيجية.

ماذا عن الاستثمارات البديلة المتاحة أمام الشركة؟ 

على صعيد الاستثمارات البديلة، نقوم بإدارة صناديق عقارية ووقفية باستراتيجيات مختلفة، ونتوقع تواصل نمو الاستثمار في هذه المنتجات وذلك من خلال زيادة الوعي بهذه الصناديق، بالإضافة إلى إطلاق عدة صناديق وقفية.

صناديق الاستثمار الوقفية

-صناديق الاستثمار الوقفية لها دور فعال في التنمية الاقتصادية، حدثنا عن دورها لاسيما وأن الإنماء كانت لها السبق في إطلاقها؟

انطلاقًا من أهمية قطاع الأوقاف لكونه رافدًا مهمًا من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فقد تبنت رؤية السعودية 2030 تشجيع وحوكمة مجال الأوقاف لتمكين هذا القطاع من الحصول على مصادر تمويل مستدامة مناسبة لأهدافه.

ونظراً لحاجة الأوقاف إلى نظام إداري ومالي يتميز بالكفاءة والمرونة والشفافية، فقد أصبحت صناديق الاستثمار الوقفية إحدى الحلول الرئيسة، نتيجة خضوعها لتنظيمات ولوائح وحوكمة وقفية ومحاسبية واضحة بما يضمن تحصيل الأوقاف وتنميتها وتوزيع ريعها بشكل عادل ومهني.

 كما تتميز بأنها تدار من قبل مدير صندوق يتمتع بالخبرة الاستثمارية، والكفاءة والمهارة والعناية (في إدارة عين الوقف) بما يضمن المحافظة على أصل الوقف والسعي لتحقيق نمو مناسب يلبي الاحتياجات المتجددة.

وتسعى الشركة إلى تقديم حلول استثمارية متنوعة للجهات الوقفية، وعرضها بشكل مؤسسي، من خلال فريق عمل متمرس يجمع بين التخصص العلمي والخبرة العملية، مع التأكيد على أنها تٌستثمر وفق ضوابط وقرارات الهيئة الشرعية.

كيف ترى التنسيق مع الجهات الرقابية والتنفيذية لتأسيس الصناديق الوقفية؟ 

لا شك أن مستوى التنسيق والتعاون ما بين شركة الإنماء للاستثمار وهيئة السوق المالية والهيئة العامة للأوقاف فعال ومتواصل في العمل المشترك لإنشاء وحوكمة الصناديق الوقفية.

وحتى الآن تم أطلاق أربعة صناديق وقفية مع كلاً من : 

1- المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام”إخاء”/ صندوق الإنماء الوقفي لرعاية الأيتام

2- مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي الخيريةوريف الخيرية/ صندوق الإنماء وريف الوقفي.

3- مؤسسة الجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى “عناية”/ صندوق الإنماء عناية الوقفي.

4- جمعية العناية بمساجد الطرق / صندوق الإنماء الوقفي للمساجد.

وبشكل عام، قامت هيئة السوق المالية بدور رئيسي في تنويع الإدراج في سوق الأسهم السعودي، بالإضافة الى تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة (السوق الموازينمو)، فيما تتكاتف جميع الجهات المعنية في السوق المالية السعودية، (هيئة السوق المالية أو الجهات المرخصة ومن ضمنها مدراء الصناديق الاستثمارية) من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، ودعم صناعة الصناديق الاستثمارية.

ماذا عن توقعاتك بشأن نمو الصناديق الاستثمارية لديكم بحلول 2020؟

نتوقع نموًا في عدد الصناديق الاستثمارية لدى الإنماء للاستثمار على مستوى الأصول المختلفة، وزيادة في عدد الصناديق المدارة، شاملة منتجات الأسواق المالية والاستثمارات البديلة خلال عام 2020.

-ما العوامل المساعدة لتحقيق هذا النمو المتوقع؟

توجد عدة عوامل جاذبة للمستثمر، منها استمرار تطوير البيئة الاستثمارية في المملكة، مما يدعم العمل المؤسساتي في جميع جوانب الاستثمار، ونمو وتنوع الاقتصاد السعودي وغيرها. كذلك توجه الشركة إلى إنشاء فرص استثمارية جديدة، إكمالا لمسيرة النمو، وإطلاق صناديق استثمارية بمنتجات مميزة، ذات عوائد، ومنفعة للاقتصاد السعودي بشكل عام.

 الصناديق الإسلامية

هل نتوقع إطلاق الإنماء صناديق إسلامية، خصوصا في ظل تركيز رؤية السعودية 2030 على العمق العربي الإسلامي؟

منتجات الإنماء منذ تأسيسها تتوافق مع الضوابط الشرعية الإسلامية، لأننا نؤمن بأن المملكة بما لها من عمق إسلامي وقوة اقتصادية عالمية قادرة على خلق بيئة استثمارية إسلامية مميزة، ومحترفة من ناحية التشريعات التنظيمية، والدراسات والرقابة الشرعية، والإدارة المحترفة للاستثمار وللمخاطر، وستخلق جميع هذه العوامل فرصًا لتطوير منتجات إسلامية إضافية أكثر تنوعًا، سواء من ناحية تنوع الأصول، وجودة الأدوات الاستثمارية.

 صناديق رأس المال الجريء

بالحديث عن صناديق رأس المال الجريء التي ظهرت مؤخراً، كيف تقيم الاستثمار فيها؟

هذا النوع من الصناديق الاستثمارية يهدف إلى اقتناص فرص استثمارية مرتبطة أكثر بالتطوير والابتكار والتقنية الحديثة، والتي يتوقع أن يكون لها مستقبلا باهرا، وتعزيز مكانة السعودية كأحد أفضل أسواق تطوير واستخدام التقنية الحديثة والمستقبلية، ورغم ما يحمله الاستثمار من مخاطر أعلى من غيره، إلا أنه يحمل عائدًا متوقعًا أعلى من غيره بكثير، ونحن ندرس أكثر من فرصة استثمارية للدخول في صناديق رأس المال الجريء.

ما رسالتكم للمستثمرين الجدد الراغبين في الدخول للاستثمار في الصناديق؟

تتميز سوق الصناديق الاستثمارية في المملكة بحوكمة عالية، وفريق إدارة أصول استثمارية، ويتكون كل فريق من محللين استثماريين، متخصصين في تقييم الشركات المساهمة والقطاعات في سوق الأسهم السعودي، ويتمحور دورها في التحليل المالي وتوقعات النمو للشركات، تقديم التوصيات الاستثمارية، رفعها إلى لجان استثمارية التي تتخذ القرار النهائي، مما يعكس الأداء الجيد للصندوق الاستثماري وبمعدل مخاطرة أقل نسبيا، وهي مقومات متعددة، وحذرة، لا تتوفر عادة لدى المستثمر الفرد.

أبرز النقاط :

القطاع المالي ركيزة أساسية برؤية السعودية 2030

رؤية السعودية 2030 أسهمت في ظهور صناديق استثمارية جديدة 

بيئة الاستثمار بالمملكة متطورة وتملك مقومات نجاح الصناديق

السعودية تستهدف نمو القطاع المالي لـ  6.3 تريليون ريال

«الإنماء للاستثمار» تعتزم إطلاق مزيد من الصناديق الوقفية

صناديق الاستثمار الوقفية تنمية مستدامة وادارة احترافية مؤسسية

40 مليارا حجم الأصول المدارة لدى «الإنماء للاستثمار» عبر 20 صندوقا

سوق الصناديق الاستثمارية واعد في رؤية السعودية 2030

الادخار في السعوديةرافد رئيسي لصناديق الاستثمار

صناديق الاستثمار ستساهم في رفع الادخار 400 مليار ريال خلال 2020م

ندرس أكثر من فرصة استثمارية للدخول في صناديق رأس المال الجريء

السوق السعودي سوق واعد وأمن

صناديق الاستثمار ملاذ أمن للاستثمار على المدى الطويل

صناديق الاستثمار التذبذب بها أقل من التذبذب في المحفظة الشخصية

 

السيرة الذاتية 

الرئيس التنفيذي المكلف في الإنماء للاستثمار.

خبرة أكثر من 20 عاماً في مجال الاستثمار.

شغل منصب رئيس الاستثمار في إتش إس بي سي العربية السعودية.

عمل  في إدارة الصناديق الاستثمارية والمحافظ الخاصة المُدارة في اسواق الأسهم والنقد على المستويين المحلّي والخليجي.

 

محطاته الاهم:-

 بنك الرياض

 السعودي الفرنسي كابيتال

 إتش بي سي العربية السعودية

 الإنماء للاستثمار

*حاصل على شهادة البكالوريوس في تخصص المالية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

*حاصل على دورات متخصصة في مجالات الإدارة من معهد انسياد للدراسات العليا في إدارة الأعمال

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *