الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ 28-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

البنوك الأوروبية تنسحب من وول ستريت وتخفض أصولها الأمريكية 280 مليار دولار

صناديق - وكالات

قامت أربعة بنوك استثمارية أوروبية بخفض 280 مليار دولار من الأصول لدى شركاتها القابضة الأمريكية الرئيسية في السنوات الثلاث الماضية، أثناء انسحابها من «وول ستريت» ونقلتها بعيداً عن أعين المنظمين، وفقاَ لما ذكرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.

وتُظهر إعادة الهيكلة الدراماتيكية للعمليات الأمريكية في «دويتشه بنك» و«كريدي سويس» و«يو بي إس» و«باركليز» كيف تتعامل البنوك مع تحديات الربحية المزمنة في البلاد.

ومنذ عام 2016 أُجبرت البنوك الأجنبية الكبيرة إلى نقل معظم عملياتها في الولايات المتحدة إلى شركات قابضة وسيطة تسمى «آي إتش سي»، يتم رسملتها بشكل مستقل وتخضع لاختبارات التحمل، لقياس قدرتها على تحمل الأزمات المستقبلية.

وقامت البنوك الأوروبية الأربعة، بتخفيض أصولها في الشركات القابضة الوسيطة التابعة لها بأكثر من 34% في السنوات الثلاث، منذ أن بدأت للمرة الأولى نشر الحسابات.

وذكرت الصحيفة، أن بعض التخفيضات كانت ناتجة عن تقليص البنوك وجودها في الولايات المتحدة.. لكن الكثير من ذلك ناتج عن تحويل الأصول إلى كيانات أخرى.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن هذا الاتجاه كان واضحًا بشكل خاص في «دويتشه بنك» الذي خفض أصوله في الشركات القابضة الوسيطة من 203 مليارات دولار إلى 116.7 مليار دولار. ولكن لا يزال يتعين عليه زيادة رأس المال في هذه الشركات من 10.9 مليار دولار في سبتمبر 2016 إلى 13.5 مليار دولار العام الحالي.

وزادت الأصول في فرع «دويتشه بنك» الرئيسي للولايات المتحدة بمقدار 45 مليار دولار، لتصل إلى 175 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها.

وقبل نظام الشركات القابضة الوسيطة، تعرض «دويتشه بنك» لانتقادات شديدة لاستخدامه هياكل أمريكية معقدة لإدارة أعماله في «وول ستريت»، دون أي غطاء لرأس مال.

وتحدد قواعد الاحتياطى الفيدرالي، أن بعض أنشطة التداول يجب أن تتم ضمن الشركات القابضة الوسيطة.. ولكن تمنح البنوك سلطة تقديرية على أنشطة أخرى بما في ذلك التعامل الأولي في السندات الحكومية.

وانخفضت أصول بنك «كريدي سويس» في الشركات القابضة الوسيطة بنسبة 47% أو 105 مليارات دولار منذ عام 2016.

وتمكن البنك السويسرى حتى الآن من تخفيض رأس المال في تلك الشركات في الولايات المتحدة، بمقدار 2.5 مليار دولار فقط.

وفي «باركليز» انخفضت أصوله فى تلك الشركات بمقدار 61 مليار دولار في السنوات الثلاث الماضية.

ويلتزم البنك البريطانى بالاستثمار في الولايات المتحدة، أكثر من بعض المنافسين الأجانب.. ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى استحواذه على شركة «ليمان براذرز» بعد الأزمة المالية عام 2008.

وقال جو ماكغراث، رئيس الأعمال المصرفية العالمية لبنك «باركليز»، إن البنك البريطاني لديه استراتيجية متماسكة للغاية لأجل النمو.

وقام بنك «يو بي إس» بالفعل بإجراء تخفيضات كبيرة فى أعماله التجارية في الولايات المتحدة وقلص ميزانيته العمومية فى «آي إتش سي» بين عامي 2016 و2019 حيث تخلى عن قيمة بلغت 25 مليار دولار.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *