الخميس 22 ربيع الأول 1443ﻫ 28-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

أصول صناديق التحوط بأسواق الأسهم العالمية ترتفع لـ 6 تريليونات دولار

صناديق - وكالات

ارتفعت أصول الصناديق المتداولة في أسواق الأسهم العالمية، إلى مستوى قياسي بلغ 6 تريليونات دولار، بعد أن تضاعف حجمها في أقل من أربع سنوات مدعوما بالطفرة طويلة لمكاسب الأسهم الأمريكية.

وحسب تقرير صحيفة « فاينانشال تايمز» اجتذب النمو الهائل في هذا القطاع تدقيقا متزايدًا من قبل المنظمين المهتمين بتأثير صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة في الوقت الذي ينتشرون فيه بالأسواق المالية في جميع أنحاء العالم.

وقالت ديبورا فوهر الشريك المؤسس لـETFGI البريطانية للأبحاث والاستشارات المالية: “إن تجاوز هذا المستوى الهام البالغ 6 تريليونات دولار هو لحظة تاريخية، لكننا مازلنا في مرحلة مبكرة نسبيًا من تطور الصناعة لأن معدلات صناديق الاستثمارات المتداولة الأوروبية والآسيوية أكثر بكثير من مثيلاتها بالولايات المتحدة.

تمثل صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الآن ثلث التداول في سوق الأسهم الأمريكية وحصة أكبر في فترات التقلب الشديد.

وأدى النمو في عدد الأسهم التي تملكها صناديق الاستثمار المتداولة إلى تقليص توافر الأسهم للتداول للمشاركين الآخرين في السوق، وفقًا لبنك أوف أمريكا ميريل لينش.

وتوفر الصناديق المتداولة في الأسهم وسيلة منخفضة التكلفة للاستثمار في سلة الأصول عن طريق تتبع المؤشر، وكانت تعتبر أداة غير مهمة قبل الأزمة المالية العالمية في 2008.

لكن فشل معظم المديرين النشطين التقليديين في تجنب الخسائر المدمرة خلال الأزمة دفع العديد من المستثمرين إلى البحث عن استراتيجيات أقل تقلبًا تم إنشاؤها بواسطة صناديق الاستثمار المتداولة. جمعت هذه الأدوات المالية أكثر من 3.5 تريليون دولار نقدًا جديدًا خلال العقد الماضي، وقد تصل الى 12 تريليون دولار بنهاية عام 2023.

وفي هذا الصدد، قال انيجو فرايزر كبير المحللين في شركة برنشتاين للوساطة المالية، إن صناديق الاستثمارات المتداولة خفضت بلا شك من تكلفة الاستثمار، لكن هناك اسئلة لم تتم الإجابة عنها حول تأثيرها على أداء الاسواق المالية.

وحسب «فاينانشال تايمز»، فإن صناديق الاستثمارات المتداولة في البورصة ساعدت شركات مثل بلاك روك وفانغارد على التطور لكي تصبح أكبر اللاعبين في قطاع إدارة الاصول وأكثرها نفوذا.

وأشارت إلى أن «آي شارز» وهو صندوق استثمارات تابع لـ«بلاك روك» جذب ما لا يقل عن 125 مليار دولار نقدا منذ بداية 2019، مما رفع أصول «آي شارز» إلى أكثر من تريليون دولار حتى أكتوبر، وصعد بأصول «بلاك روك» لـ 7 تريليونات دولار.

وتابعت: «بعد عام قياسي لصفقات الاندماج والاستحواذ في 2018، من المتوقع حدوث مزيد من تلك الصفقات، حيث تحاول الشركات الصغيرة إعادة تكوين نماذج اعمالها لمقاومة ضغوط المنافسة التي تمارسها بلاك روك وآي شارز».

وخلصت دراسة أجرتها مؤسسة جولدمان ساكس مؤخراً إلى أن تداول الصناديق المتداولة يؤثر على تقلب الأسهم الأساسية. فيما يعتقد بعض الأكاديميين أيضًا أن تدفقات تلك الصناديق في البورصة تشوه وظيفة اكتشاف الأسعار المهمة في سوق الأسهم الأمريكية، مما قد يؤدي إلى سوء تخصيص رأس المال والأضرار التي قد تلحق بالنمو الاقتصادي في نهاية المطاف.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *