الأربعاء 21 ربيع الأول 1443ﻫ 27-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

هيئة السوق المالية: الاستثمارات التقنية حول العالم تضاعفت 18 مرة خلال عشر سنوات

صناديق – الخبر

قال يوسف بن عبدالرحمن الزميع، أخصائي تطوير السياسات بهيئة السوق المالية، إن الاستثمارات التقنية حول العالم إذ تضاعفت الاستثمارات 18 مرة خلال العشر السنوات الأخيرة، ومن المتوقع نمو الاستثمارات في الأوراق المالية والتمويل البديل خلال العام 2022 لتصل إلى خمسة أضعاف وضعها عام 2017.

وأضاف الزميع الذي كان متحدثا خلال ورشة عمل «التمويل الجماعي» التي استضافتها غرفة الشرقية ممثلة باللجنة المالية اليوم الثلاثاء، أن قيمة المعاملات في سوق التقنية المالية العالمية حوالي 4,256,048 مليون دولار امريكي عام 2018، ومن المتوقع أن تزداد قيمة المعاملات بمعدل نمو سنوي (2018 ــ 2022) بنسبة أكثر من 17% مما يؤدي إلى إجمالي مبلغ يصل الى 8,018,084 مليون دولار عام 2022.

وأضاف أن القطاع الأكبر في السوق هو قطاع المدفوعات الرقمية وذلاك بقيمة معاملات اجمالية بلغت 3,265.209 مليون دولار في العام 2018 منوها إلى ان الصين حققت اعلى قيمة للمعاملات حيث بلغت 1,56,408 مليون دولار في العام نفسه.

وأكد على أن التقنية المالية باتت تمثل حاجة سوقية تخدم جميع القطاعات، وينبثق منها الكثير من الأنشطة منها التمويل الجماعي.. لافتا إلى أن الهيئة قد عينت منصة خاصة أطلقت عليها المستشار الآلي، الذي يعني بالاستثمارات ذات العلاقة بهذا النوع من النشاط

وأفاد بأن التقنية المالية هي صناعة مالية جديدة تستخدم التطبيقات التقنية لتحسين المنتجات والخدمات المالية، وذلك من خلال تيسير وصول جميع فئات المستثمرين إلى الخدمات المالية بطريقة سهلة وسريعة وبتكلفة تنافسية، ويكون ذلك من خلال «أتمتة» الإجراءات والعمليات والربط مع قواعد البيانات ومزودي الخدمات وتقليل الاعتماد على العنصر البشري، مضيفاً أن هذه التقنية شهدت تطورات متلاحقة ابتدأت من صدور البطاقات الائتمانية، وبروز أجهزة الصرّاف الآلي، ومن ثم التداول الالكتروني للأسهم، وثم ثم تزايد التحول للحواسيب المركزية لدى البنوك، تكللت تلك التطورات بظهور الأجهزة الذكية،

واضاف بأن دخول هذه التقنية في الأسواق المالية والتي هي نتيجة طبيعية للتطورات التقنية المتسارعة، قد أدت إلى نتائج إيجابية في العمليات المالية الاستثمارية منها تقليل التكلفة كونها حدت (أو قللت) من دور الوسطاء وانتهاء الحاجة لخدماتهم، فظهرت بدائل وخيارات أخرى من قبيل منصات التمويل الجماعي، التخصيص المباشر للأسهم، وإزالة الوساطة في سوق الأوراق المالية وغير ذلك، وتيسير التمويل وتشجيع الاستثمار، وحتى على الصعيد الفردي فقد لاحظنا أن القليل من الناس في شتى بلاد العالم من يحمل معه سيولة في جيبه، معتمدا على التقنية المالية في كافة شؤونه اليومية حتى الصغيرة منها.

وبالنسبة للوضع في المملكة أكد الزميع أنه تماشيا مع رؤية 2030 التي تتبنى تشجيع الاستثمار، فإن التقنية المالية تعد داعما رئيسا للرؤية كونها تساهم في انشاء قنوات جديدة للتمويل والاستثمار تستهدف مختلف القطاعات، وتساهم في تحقيق العمق الاقتصادي، وتضيف قيمة الى الناتج المحلي الاجمالي، وتشجع انشاء كيانات اقتصادية وفرص عمل جديدة، منوهاً بأن هيئة سوق المال قد دخلت رحلة تطبيق التقنية المالية منذ زمن، ازدادت في العام 2017 حينما قامت بتشكل لجنة لتعزيز اعمال التقنية المالية في السوق المالية، ثم اطلاق مبادرة «مختبر التقنية المالية»، تلاها في العام 2018 استقبال تطبيقات التقنية المالية للدفعة الأولى وكان عددها 8 تطبيقات تمت الموافقة عليها، وتم استقبال الدفعات تباعا خلال العامين الماضيين 2019

واستعرض عددا من النماذج المعتمدة في السوق المالية، مؤكداً على أهمية تطوير النظام البيئي للتقنية المالية، والذي يأتي من التنسيق بين الجهات المعنية بذلك، إذ ان متطلبات

وتطرق إلى موضوع التمويل الجماعي الذي هو نتاج التقنية المالية والذي هو عبارة عن تمويل الملكية الجماعية مقابل الاسهم، والتمويل الاقراضي، والتمويل مقابل إصدار أوراق دين، والتمويل العقاري والتمويل الخيري، منوها بأن الهيئة تختص بتصريح نماذج التمويل الجماعي ذات العلاقة بالأوراق المالية فقط، وقد أصدرت ستة تصاريح لشركات تمويل الملكية الجماعية.

وأشار إلى أن الهيئة تقوم بعدة اجراءات لتحديد الإطار التنظيمي للتمويل الجماعي منها تحديد الأهلية للمستثمرين الذين يستطيعون المشاركة في تمويل المشاريع المطروحة، والحد الأعلى للمبلغ المستثمر، والشركات التي لا يمكنها الحصول على تمويل من خلال منصات التمويل الجماعي، والسقف الأعلى للحملة التمويلية، والافصاح للمستثمرين عن المخاطر المحتملة عن الاستثمار في المشاريع من خلال المنصة (مئوية المستثمر)، ووضع اتفاقيات العملاء (المصدرين والمستثمرين) والتي يجب ان تشمل شروط تقديم الخدمات والرسوم المالية والاعباء التي تفرضها المنصة واي معلومات اخرى.. مؤكدا بأن الهيئة قد حددت منصة تحت مسمى المستشار الآلي إذ أن أي شخص يتطلع للاستثمار فيتم وضعه في صورة الحدث، من قبيل ارشاده إلى الصناديق الاستثمارية بما بتوافق ومصالحه وتوجهه العملي.

يشار إلى أن الورشة قد أدارها عضو اللجنة المالية إبراهيم بن فهد العساف الذي أكد نمو الظاهرة عالمياً، وهي نتيجة طبيعية لنمو التجارة الالكترونية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *