الخميس 12 شوال 1441ﻫ 4-يونيو-2020م

«الخبير المالية» اقتصاد المملكة يواجه تحديان جوهريان في آنٍ واحد .. و3 محاور تؤثر على الأداء

صناديق - الرياض

قالت شركة «الخبير المالية»، الشركة المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمارات البديلة، إن الاقتصاد السعودي يواجه تحديان جوهريان في آنٍ واحد بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أبرزهما انخفاض أسعار النفط.

وأضافت الخبير المالية في تقرير صادر اليوم الخميس حصلت «صناديق» على نسخة منه، إن هناك ثلاثة محاور رئيسية تؤثر على أداء اقتصاد المملكة، وهي: مدى استمرار قيود التباعد الاجتماعي، والحزم التحفيزية وإجراءات التقشف، وأداء أسعار النفط، وعند معاينة مدى استمرار قيود التباعد الاجتماعي. وحدد التقرير 3 سيناريوهات محتملة للاقتصاد السعودي في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقال إن السيناريوهات المحتملة تستند إلى المعطيات الاقتصادية المتوفرة والجدول الزمني لإجراءات قيود الحركة والتباعد الاجتماعي، إلى جانب التحديات التي تواجهها المملكة في ظل انخفاض أسعار النفط.

ويفترض السيناريو المتفائل بلوغ ذروة الإصابات في نهاية شهر مايو الجاري، يتبعه تخفيف الحكومات لقيود التباعد الاجتماعي، مما يسهم في العودة التدريجية لحركة النشاط الاقتصادي وتعافيها بما يشبه شكل الـ V .

وأفاد التقرير بأن هذه العوامل ستؤثر على سرعة تعافي أسعار النفط، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 44 دولاراً خلال هذا العام.

ووفقاً لهذه المعطيات، من المتوقع أن يرتفع عجز ميزانية المملكة ليبلغ 264 مليار ريال، مع بلوغ عجز الحساب الجاري 51 مليار ريال وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.57%.

أما السيناريو الأساسي، يفترض تراجع الإصابات حول العالم بشكل تدريجي في شهر يونيو وعودة نمو الإصابات في الربع الثالث خلال الموجة الثانية، خصوصاً في الدول التي انخفضت لديها معدلات الإصابة في وقت سابق مثل الصين.

وتوقع التقرير أنه سيتم تخفيف الحكومات لقيود التباعد الاجتماعي خلال شهر سبتمبر في ظل السيناريو الثاني، مما يسهم في العودة التدريجية لحركة النشاط الاقتصادي بما يشبه شكل الـU .

ويتوقع السيناريو الثاني سرعة تعافي أسعار النفط، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 39 دولار خلال هذا العام.

وعلى هذا الأساس ووفقاً لهذه المعطيات، سيرتفع عجز ميزانية المملكة ليبلغ 413 مليار ريال مع بلوغ عجز الحساب الجاري 115 مليار ريال وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.35%.

أما في السيناريو المتشائم، توقعت «الخبير المالية» بلوغ ذروة الإصابات في نهاية الربع الثالث من هذا العام، مع ظهور موجات لاحقة وفي فترات متعددة ليستمر نشاط الفيروس حتى الربع الثاني من 2021.

وكشف التقرير أن هذه العوامل ستؤدي إلى انخفاض وتيرة الاقتصاد العالمي بشكل حاد، مؤثرةً بذلك على سرعة تعافي أسعار النفط، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 34 دولار خلال هذا العام حسب السيناريو المتشائم.

ووفقاً لهذه المعطيات، فمن المتوقع أن يرتفع عجز ميزانية المملكة بشكل كبير، ليبلغ 521 مليار ريال مع بلوغ عجز الحساب الجاري 123 مليار ريال وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6.60%.

وقارن التقرير نسبة الوفيات في المملكة نتيجة فيروس (كوفيد-19)، والتي تُعتبر من أقل النسب عالمياً حيث بلغت 0.94% مقارنةً بالمتوسط العالمي الذي بلغ 7.01% حتى الفترة الأخيرة.

وتعد هذه النسبة المنخفضة عاملاً محفزاً للحد من إجراءات التباعد الاجتماعي وإعادة الأنشطة الاقتصادية بشكل حذر، مما يساعد في الحد من تأثير الفيروس على اقتصاد المملكة.

الحزم التحفيزية

وأورد التقرير بأن الحزم التحفيزية التي قدمتها حكومة السعودية، والتي وصلت قيمتها إلى 177 مليار ريال (أو ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي)، ستساعد في دعم أعمال شتى الشركات والمؤسسات في المملكة.

وأضاف أن الإجراءات التقشفية من رفع لضريبة القيمة المضافة وإيقاف بدل غلاء المعيشة، قد تؤثر بشكل سلبي وجوهري على مستوى الاستهلاك في المملكة للعام الجاري، وقد تؤدي إلى تسرب الإنفاق الاستهلاكي إلى الدول المجاورة.

وتابع التقرير: «تمكنت المملكة من تنويع مصادر دخلها، ولا يزال النفط يلعب دوراً حاسماً في دعم الاقتصاد المحلي. ولقد أدت أزمة فيروس كورونا إلى تراجع سعر خام برنت بنسبة 67.84% نتيجة تراجع الطلب العالمي».

ومن المتوقع أن يظل الطلب ضعيفاً مقارنةً بالعام الماضي 2019م طالما أن حكومات العالم تواصل تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي ووضع القيود على حركة السفر التجاري والأنشطة السياحية، حسب التقرير.

وأشارت الخبير المالية في تقريرها، إلى أنه تم أخذ جميع هذه العوامل بعين الاعتبار عند وضع السيناريوهات المختلفة لتأثير فيروس كورونا على الاقتصاد السعودي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *