الخميس 14 جمادى الأولى 1444ﻫ 8-ديسمبر-2022م
ADVERTISEMENT

انتعاش صفقات صندوق الاستثمارات العامة يدعم التنوع الاقتصادي

د. خالد رمضان عبد اللطيف

شهد صندوق الاستثمارات العامة السعودي، نمواً ملحوظاً في صفقاته التي أبرمها خلال أزمة تفشي فيروس كورونا، متوقعاً تحقيق ربحية كبيرة على مدى زمني ليس ببعيد عبر اقتناص حصص في شركات مرشحة للتعافي من الأزمة المالية عقب انقضاء الجائحة العالمية، وبالنسبة للسعودية التي لازالت تعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط، فإن هذه العائدات توفر طريقة مهمة لتنويع استثمارات الدولة، ولهذا يحرص الصندوق على تعظيم عائداته مستفيداً من إدارة أصول بأكثر من 300 مليار دولار، حسب بيانات مؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية.

خلال الفترة السابقة، تركزت صفقات صندوق الاستثمارات العامة، وفقاً لمنظور الاستثمار طويل الأجل، على قطاعات نوعية مثل الطيران، والنفط والغاز، والترفيه، والتكنولوجيا، والسياحة، والبنية التحتية، والأدوية، ونظم الاتصالات، والأغذية والمشروبات، ولعل آخر تلك الصفقات، شراؤه حصصاً في شركتي “ناشونال ريسورسيز”، و”سنكور” للطاقة الكنديتين بنسبة 2.6% و2 % على التوالي، في الوقت الذي يظهر إفصاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن صندوق الاستثمارات العامة (صندوق الثروة السيادي) اشترى حصة بقيمة 713.7 مليون دولار في شركة بوينج الأمريكية، وحصة بنحو 522 مليون دولار في بنك سيتي جروب، وأخرى بقيمة 522 مليون دولار في موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيسبوك، وحصة بحوالي 495.8 في عملاق الترفيه الأمريكي ديزني لاند، وصفقة أخرى في بنك أوف أمريكا بنحو 487.6، وحصة بنحو 76.6 مليون دولار في شركة برودكوم المورد الأمريكي الشهير لمنتجات أشباه الموصلات وبرامج البنية التحتية.

ويشير إفصاح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إلى أن صندوق الاستثمارات العامة لديه حصة بنحو 514 مليون دولار في ماريوت، وحصة في باركشر هاثاواي، وحصة أخرى بنحو 827.7 مليون دولار في شركة بي.بي البريطانية للنفط والغاز والتي لديها إيصالات إيداع أمريكية مدرجة في الولايات المتحدة.

خلال أبريل الماضي أبرم الصندوق صفقة بنحو 8.2 % في كارنيفال كورب وهي شركة أمريكية- بريطانية تضررت بقوة من تداعيات كورونا، مما رفع أسهم الشركة المشغلة للسفن السياحية بنحو 30 %، كما أنه ووفقاً للإفصاح الأمريكي، فإن لدي الصندوق السعودي حصة بقيمة 483.6 مليون دولار في شركة شل للنفط والغاز، وحيازة بقيمة 222.3 مليون دولار في عملاق الطاقة الفرنسي توتال، وحصة قيمتها 481 مليونا في شركة سنكور إنرجي الكندية، كما أن صندوق الاستثمارات العامة لديه حصة بنسبة 0.3% في شركة إكوينور للنفط والغاز، ويملك بالفعل حصة بقيمة ملياري دولار في شركة أوبر تكنولوجيز، وشركة لوسيد موتورز للعربات الكهربائية.

في الوقت الراهن، يملك الصندوق حصة بنحو 77.8 مليون دولار في شركة كوالكوم الأمريكية للاتصالات، وحصة أخرى قيمتها 78.8 مليون دولار في شركة يو إن بي العاملة في مجال السكك الحديدية، و78.5 مليون دولار في شركة أوتوماتيك داتا بروسيسنج للتكنولوجيا، ولدى الصندوق حصة بـ78.4 مليون دولار في شركة بيركشاير المملوكة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، و78.5 مليون دولار في شركة فايزر للأدوية، وحصة بحوالي 78 مليون دولار في شركة بوكنج الهولندية المتخصصة في حجوزات الطيران والفنادق، وأخرى بحوالي 77.6 مليون دولار في شركة ستاربكس الأمريكية صاحبة أكبر مقاهي في العالم.

في المجمل، يشكل صندوق الاستثمارات العامة اليوم عاملاً رئيسياً في تحقيق رؤية المملكة 2030، ولا سيما على مستوى تنويع الدخل الوطني، عبر تخفيف الاعتماد على النفط، من خلال إطلاق حوالي 30 مبادرة، تستهدف رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية العام الجاري، وزيادة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 4.4 % إلى 6.3 %، والإسهام في المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال، ورفع إجمالي العائد على المساهمين من 3 % إلى نحو 5 %، وعلى مستوى التوظيف يستهدف الصندوق زيادة عدد موظفيه إلى ألف موظف في 2020، من حوالي 700 موظف في الوقت الحالي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.