الأربعاء 17 ذو القعدة 1441ﻫ 8-يوليو-2020م

50 % تراجعات متوقعة بإيرادات قطاع «صناديق الريت» خلال 2020 بسبب جائحة كورونا

متابعة : محمد العقلة

– «شاكر»: إعلان إجراءات مديرو الريت «قريبًا» لتخفيف تأثير الإجراءات الاحترازية

– «الشلهوب»: 4 مزايا تحدد أهمية «الريت» أبرزها اعتمادها على عقود طويلة وضعف المخاطر

– «السويد»: توزيع المخاطر بتنويع العقارات المملوكة واقتناص الفرص ضروري

– «الريت» الأسرع فيالتعافي لاعتمادها على الإيجارات

– إلزامية التوزيع يجعل منها مقصد للمستثمرين

– الأزمة الحالية مدخل جيد لتقييم خيارات المستقبل في الصناعة

في ظل وجود تحدي صحي عالمي غير مسبوق، ترك بصماته على كل دول العالم، ليلقى بظلال واضحًة على المناخ الاقتصادي الذي تأثر بأكبر إغلاق في التاريخ، جراء جائحة كورونا «كوفيد- 19»، في تلك الأجواء الاستثنائية، نظمت صحيفة «صناديق»، جلسة حوارية افتراضية ضمت خبراء وتنفيذيين لمناقشة أوضاع «صناديق الريت» والاطلاع على الفرص والتحديات التي تواجهها، وإلى تفاصيل الجلسة النقاشية الموسعة.

 في بداية الجلسة، تحدث عبدالله بن شاكر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «اتقان كابيتال» عن السوق وعن «صناديق الريت»، وقال إن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن الإجراءات التي يتخذها مدير الصندوق لمواجهة الأزمة وتخفيف التداعيات وآثار الإجراءات الاحترازية والتي وصلت إلى إيقاف المعتمرين في مكة والزائرين للمدينة.

وأضاف شاكر، أنه «مع بدء الإجراءات الاحترازية بدأنا نسمع عن الإعلانات الصادرة من صناديق الريت، وكان أول إعلان في 9 مارس، ولحقه إعلان في 10 مارس، من أحد الصناديق، وتوالت الإعلانات تباعًا، وارتفعت نسبة الافصاح فيها، وذكر أول إعلان أنهم لا يستطيعون تقدير التأثير الذي حدث، ثم مع أخر الإعلانات، قالوا إنهم استطاعوا تقدير النسب المتوقعة من توقف الإيجارات».

وتابع عبدالله بن شاكر: «نأمل أن نسمع أخبار طيبة من مديرين الصناديق بصورة تفصيلية أكثر في طريقة مواجهتهم».

قطاع جديد

من جهته قال محمد السويد، مختص في إدارة الأصول، قائلا: «إن قطاع الريت، هو قطاع جديد بالنسبة لإدارة الأصول في أسواق المال، واستحوذ على عدد كبير من المستثمرين، حيث يتجاوز في أصوله صناديق الاستثمار التي تستثمر في العامة التي تستثمر في سوق الأسهم، لأن كثير من المستثمرين بحسب تصوري، يجد أن الاستثمار في العقار جيد، خاصة من ناحية الدخل، بالإضافة إلى أن العقار نوعًا ما منتج متعارف عليه من المستثمرين السعوديين، لأنه أحد المجالات التي ليس فقط يستثمرون فيها، ولكن يدخرون فيها».

وقال «أنه بالنسبة لصناديق الريت فهو قطاع حديث في السوق، وعدد الصناديق نوعًا ما جيد، وأتمني أن يزيد أكثر.. والمختلف في الصناديق أن معظمها جديد، حيث يوجد فقط صندوقين أو ثلاثة، التي لها تقريبًا 4 سنوات، والباقي تتراوح أعمارها من سنتين الى سنة».

وأضاف السويد، أن الملاحظات كثيرة على هذه الصناديق بالنسبة لأداء استثماراتها وأيضًا بالنسبة للمحاضر التي تتعرض لها الصناديق.

وذكر محمد السويد، أنه في عام 2019 كان مستوى التوزيعات على معظم صناديق الريت، أقل من الريال للوحدة تقريبًا، وفي الغالب تكون أعلي من ربح السهم، لأن فيها استهلاكات توفر كاش للصندوق تساعده في عملية التوزيع، حتى لو تعرضت لبعض الخسائر بعض السنوات، لتستمر في التوزيع بغض النظر عن الأداء المالي بالنسبة للشركة أو الأداء الربحي.

وتابع: «بعض الصناديق التي لها سنوات في السوق يمكن أن تعطينا فكرة عن صناديق الريت، ومستقبلها كنوع من الاستمرار أو الاستقرارفي التوزيعات النقدية، ونماذج الاستثمار والمخاطرة، مضيفًا أن بعض هذه الصناديق يستثمر في عقار أو عقاريين أو ثلاثة، وبعضها يتم توزيعه على 20 أو 30عقار مدر للدخل».

وأفاد السويد بأن النقطة المهمة تتلخص في أن الصناديق معظمها جديد، وهذا حدث مهم للاقتصاد، لكن عند الانكماش يتسبب في مشاكل قاهرة للقطاع، بالإضافة إلى أثرها وكيف يتم التعامل معها، لأنه عندما نستثمر في صناديق الريت غالبا لا نستثمر فى المنتجات التي يستثمر فيها، ولكن نستثمر في مدير الصندوق، ويختلف تمامًا عن مدير الشركة، لأن مدير الصندوق لديه مسئولية لملاك الوحدات، أن يحافظ دائما على مصالحهم.

وقال السويد: «بغض النظر عن طريقة عمل الصندوق واستثماراته وطريقة توجهه، فمن نراهن عليه في الاستثمار في قطاع الصناديق العقارية هو مدير الصندوق نفسه، لأنه في النهاية هو المسئول عن توفير التوزيعات النقدية، لأن صناديق الريت لا يكون فيها نمو مثل شركات الأسهم».

توازن السوق

الدكتور صلاح الشلهوب، كاتب اقتصادي مهتم بصناديق الريت، فتحدث خلال الجلسة عن القطاع والأزمة الراهنة، ليبدأ بقوله: «صناديق الريت واحدة من الخيارات التي يمكن أن تعتبر جديدة وقد تكون أيضا جيدة، ومناسبة فيما يتعلق بالاستثمار، وذلك لان من فترة طويلة الاستثمار يتركز أكثر شيء على قطاع الأسهم، وبعدها ظهرت السندات، ثم صناديق الريت، وكان لها دور حقيقي في إنها تعطى نوع من التوازن للسوق».

وأضاف الدكتور الشلهوب: «من مميزات صناديق الريت، إنها تعتمد على عقود طويلة وهي تعتمد على جودة الأصول بشكل رئيسي ونوعية المستأجرين، وهذا إلى حد ما يقلل من المخاطر، فالشركات تفقد فرصة تحقيق أي ربح، والتعافي قد يأخذ وقت طويل، وصناديق الريت قد تكون مقارنة بغيرها، أسرع في التعافي لأنها عبارة عن إيجارات».

أكبر المخاطر

وعن أبرز المخاطر التي تواجه صناديق الريت جراء أزمة كورونا، قال الدكتور الشلهوب، إن أكبر مخاطر ممكن أن تواجهها هي أن المستأجرين يقدموا طلبات أما بالإخلاء للعقار وهذا صعب على كثير من المستثمرين، لأنه أيضًا يريد أن يحافظ على مركزه لأننا نتحدث عن مشاريع، فمثلا إذا استأجر فندق أو مركز تجاري، ولا يريد أن يخرج من السوق، قد يتحمل بعض الخسائر، لكن يريد أن يبقي فهذا عنصر قوة بالنسبة لصناديق الريت.

أشار الدكتور «الشلهوب»، إلى أن صناديق الريت تتميز بضرورة توزيع 90% من دخلها على المستفيدين، وبعضها يمكن أن توزع كامل المبلغ وتلاحظ وجود نوع من الاستقرار في التوزيعات، وهذه يمكن الكثير من المستثمرين التفكير فيها، من أن قضية التوزيع الزامية.

وأوضح أنه باستثناء الفترة الحالية، نلاحظ أيضا تخفيف أو تخفيض الإيجارات للمستأجر، نظرا للظروف الحالية، ولكن صناديق الريت تعتمد على عقود وقرارات لا يمكن لمدير الصندوق أن يتخذها بشكل تلقائي، غالبًا تكون من خلال إجراءات حكومية، وهذا الذي ننتظره الان، قائلًا في الإمارات مثلا صدر قرار بتخفيض الإيجارات بنسبة معينة، أو تأجيل الإيجارات أو تمديد العقود لمدة معينة مجانا، فهذه فى الغالب سوف تكون قرارات قاهرة وأقوى من هذه المؤسسات، لذلك يمكن نقول إنها لاتتأثر ولكن مقارنة بغيرها فتأثرها أفضل بكثير.

قطاعات مستفيدة

وتابع الدكتور الشلهوب: «حتى القطاعات التي يمكن الناس أن تتحدث إنها استفادت من هذه الازمة مثل قطاع التجزئة والمواد الغذائية، فاستفادتها مؤقتة، ونلاحظ بعدها أنها ستتأثر مثلها مثل غيرها، لكن صناديق الريت يريد الجميع أن يحافظ على مركزه حتى لو تحمل جزء من الخسائر»

وأورد بأن الصناديق ذات الأصول الجيدة، يمكن أن تتحمل إلى حد ما الضرر مقارنة بغيرها، وايضا تبقي بعض الصناديق التي تتأثر بشكل كبير وأيضا مدير الصندوق عليه عامل كبير في اختيار الصندوق وتوزيع مخاطره.

كيفية التعامل

وبسؤال عبد الله  بن شاكر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «اتقان كابيتال»، حول كيفية التعامل مع  الجائحة الحالية، «بالنسبة للجائحة حدثت وأثبتت ضرر نستطيع قياسه نوعا ما  حاليا، وهذا ما بدأ به مدراء الصناديق، حيث حددا بأن إجمالي نسب الإيجارات التي تم تعليقها في حدود 30%، وعندما نلقى نظرة سريعة على القوائم المالية الصادرة لعدد من الصناديق لعام 2013 نلاحظ أن رسوم الإدارة تتعدي من 13 % إلى 15%  وفى بعض الأحيان تصل الـ 18% من إجمالي دخل الصندوق، وبدون ذكر اسم معين ممكن، يكون إجمالي الايرادات 60 مليون ريال واتعاب الإدارة فقط  8 ملايين ريال، ويوجد أتعاب تمويلية وإلى أخره.

وتوقع شاكر أن يتم النظر في هذه النسبة، وأن نلاحظ في شروط وأحكام الصندوق، على ن تحسب الرسوم على إجمالي قيمة العقار بعد خصم المصاريف حتى لو تغير أو انخفض، وتنخفض إيجارات مدير الصندوق بطريقة حسابه لرسوم ثابتة على قيمة العقار، حتى لو انخفض قيمة العقار نتيجة لانخفاض الدخل المنتج للعقار.

ورجح أن بعض مدراء الصندوق اتخذوا بعض القرارات الجريئة بتخفيض الرسوم أو إعفائها أو تأجيلها، ويمكن يصل الحال إلى بعض القرارات الجريئة الأخرى كما أخذت بعض الشركات العقارية في مكة والمدينة بتخفيض الرسوم المتعلقة بأعضاء مجلس الإدارة وموظفيها.

وبالنسبة للرسوم طالب شاكر، بأن يرتفع مستوى الحوكمة في الصناديق لدرجة مقاربة للشركات المساهمة العامة، خصوصا أن بعض الصناديق لها حجم الشركات المساهمة العامة، بالعكس يوجد أكبر منها، وبعض الشركات المساهمة العامة القديمة بالذات فى مكة عبارة عن ريت، ولديها مبني وتؤجره، ولكن يوجد لجنة عامة ولجنة مراجعة وتخضع لمجموعة من لوائح الحوكمة لا تخضع لها صناديق الريت.

وأضاف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «اتقان كابيتال»، أنه في هذه الحالة يتم تغير أعضاء مجلس إدارة بعض الصناديق دون اتخاذ قرار من جمعية عامة أو خلافه، وبعض القرارات المتعلقة برفع الروافع التمويلية إلى نسب معينة يتخذ بصورة تصب في مصلحة مدير الصندوق، لأنه كما ذكرت الرسوم تحسب على إجمالي الأصول.

وتابع: «إذا كان الأصول في بدايتها مليون ريال وحصلت على قروض بـ 500 مليون، فيرتفع دخلي من 10 الـ 15 مليون ريال، إذا كانت رسومي 1%، وفى بعض القوائم المالية نكتشف أن الأعباء التمويلية تمثل حوالي 20% من الدخل».

وأورد شاكر: «مثل هذه التصرفات من الممكن أن نفهمها من مدير الصندوق، ولكن بلا شك ممكن نعيد دراستها، وهل كانت في مصلحة مالكي الوحدات أم لا، وبالنظر إلى نسب التوزيع المعلنة بلا شك من بدايتها، أقل مما أعلن وقت ترويج الصندوق».

وأشار إلى أن بعضها حوالي 8% وبعضها وصل الى 4% قبل جائحة كورونا، لذلك مع وجود الجائحة أتوقع أن يقوم مدير الصندوق بإعادة النظر في الرسوم التي تخصم من الصندوق، لكي نتفادى اكتشاف أن اجمالي الرسم التي يتقاضاه مدير الصندوق مقاربة أو أكثرية الدخل المحقق، من إيرادات الفترة المستقبلية.

استغلال الفرصة

وبسؤال محمد السويد، حول إعلانات عدد من الشركات المالية التي لديها صناديق ريت أن هناك العديد من العقارات تم التراجع عنها في هذه الفترة،  قال: « المفترض صناديق الريت تزيد من عدد العقارات الموجودة، وعلى هذا الأساس توزع المخاطر خاصة وقت الأزمات، ووقت انخفاض العقارات المفترض أن صناديق الريت تستغلها كفرصة وتزيد من العقارات الموجودة لديها، وذلك عن طريق الاقتراض  أو عن طريق زيادة عدد الوحدات أو بأكثر من طريقة،  تزيد من الدخل للصندوق أو زيادة نسبة التوزيعات، على الأقل ليس بالضرورة أول سنة، ولكن للسنوات القادمة لاحقا».

وتابع السويد: “أعتقد أن مخاطر الاستثمار فى الشركة العقارية أكثر من الصندوق، لأن مدير الصندوق، ما يميل لأي من ملاك الصندوق، وملاك وحداته، لأن له دور مسؤول تجاه ملاك الصندوق، وهو إن يضع كل مصالحهم متساوية بالنسبة له، فيكون تركيزه الأساسي هو زيادة وتوزيع الدخل، وهذا يقلل من المخاطر».

وكشف أن مدير الصندوق يحرص على أن لا يفعل أي ممارسات تكسبه على حساب أصحاب الوحدات، على سبيل المثال أسمع في بعض التحليلات لبعض الصناديق أن يكون هناك 3 عقارات و3 عقود، لكن المستأجر شخص واحد أو جهة واحدة، فعلي مدير الصندوق الأن أن يقوم بدوره بشكل صحيح، ويقوم بإعادة هيكلة الصندوق ورسومه، حتي لو 20% من الأرباح، ولكن أهم شيء أن يقوم خلال السنوات القادمة باعتماده على توزيعات السنوات السابقة، إذا كانت تنمو سيكون بشكل أفضل فيالانكماش، الذي سيصبح خلال الفتة القادمة  نتيجة التداعيات الحالية، لذا يجب حماية استثمارات ملاك الوحدات.

صعوبات متوقعة

بينما يري الدكتور صلاح الشلهوب، أن صناديق الريت تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والتعافي، كما أن أكثر صناديق الريت عن إيجارات لها تكلفة، ولكنها تبدو واضحة ومحدودة، وفى الأزمات الأخرى قد يكون وضعها أفضل، ولكن فى هذه الأزمة بالذات قد تواجه صعوبات متوقعة، مثل تخفيض التوزيعات، حتى يكون لديها سيولة فى حل الأزمة، ويمكن ألا توزع هذه السيولة في الفترة الأولى، ولكن أولا تقيم الوضع ثم تتخذ القرار.

وتابع: «لاحقا سيكون هناك قضايا وطلبات ومطالبات بتخفيض الايجار أو الإعفاء عن فترة معينة، وهذا كله سيحل عن طريق المحاكم أو عن طريق قرار عام على مستوى الدولة، نتيجة لتأثر جميع الشركات من هذه الجائحة بشكل كبير، ولذلك دائما أؤكد على جودة الصناديق وكثرتها وتنوعها حتى نوع النشاط فيها، فبعضها  تملك عقارات محدودة جدا فاذا تضررت هذه العقارات تصبح كارثة، وبعضها لديها أنواع مختلفة من العقارات، وبعضها تكون مؤجرة لقطاع خاص وبعضها قطاع حكومي وبعضها لقطاع الاسكان، لذلك فيكون لديه القدرة على السيطرة والاستفادة من هذه الأزمة».

وأضاف الدكتور الشلهوب: «غالبا هذه الصناديق لا تدخل في استثمارات غير معروفة عواقبها، دائما تدخل في عقارات مؤجرة في الاساس، وبنسب معينه من نسب هذه الأصول، ولا تستثمر في عقارات تواجه أزمة، ولا عقارات لا تحقق هدف من العوائد، وبالتالي اختيارات هذه الصناديق محدودة».

وقال «إنه بالنسبة للحوكمة، فهي تحتاج إلى شفافية ولكنها تطورت حيث أنت في البداية في نوع من عدم الوضوح في مسألة تقييم العقارات المتعلقة بهذه الصناديق، لأنه أحيانا يقومون بوضع عقود قد تكون عقود مبالغ فيها لمدة خمس سنوات، ولكن قيمة الأصل نفرض أنها 100 مليون ريال، والايجار 7 ملايين، هذا يعنى أنه منطقي للصندوق، لكن عمليًا الأصل هذا مملوك للمستأجر نفسه، باعه بقيمة عالية واستأجره بمبلغ غالى، وبعد ذلك ممكن أن ينخفض السعر».

وأضاف الدكتور  الشلهوب أن الازمة التي وقعت على صناديق الريت أخف ولا تزال التجربة جديدة في المملكة، فبعض الدول قد يكون لها أكثر من 100 سنة في عملية الاستثمار فيالريت، ولكن في المملكة فهي جديدة ويمكن أن نأخذ من هذه الجائحة دروسا للاستفادة منها في المستقبل، فيستطيع المستثمر من هذه الجائحة أن يقيم خياراته في المستقبل، يعرف أن في حالة وصول جائحة كيف يمكنه التصرف كما يحدث في البنوك مثل اختبارات الضغط.

وردا على سؤول حول ماذا سيحدث إذا حان وقت السداد، ولم يستطيع الصندوق سداد الدين، هل سيأخذ البنك العقارات المرهونة، قال عبدالله بن شاكر، إن المرجع في تحديد مخاطر أى منتج استثماري يشرطه الأحكام المذكورة فيها، فالمخاطر عدد كبير منه شروط وأحكام صادرة في صناديق الريت، وتحدد مستوى المخاطر من متوسط الى مرتفع، وبعضها يوصى بعدم استثمار المستثمرين الذين يقبلوا بمستوى مخاطر منخفض فيالريت، بالإضافة إلى ذكرهم لقائمة طويلة من المخاطر المرتبطة باستثمارات الريت.

وتابع شاكر: «بالنسبة إلى حجز البنك على العقار، فهذا يرجع إلى اتفاقية التمويل ومستويات الرهن، ولكن من المتوقع أن يتم الاستحواذ، وذكر بعض الإعلانات أن الاتفاقيات التمويلية كانت مرهونة بعقارات للصندوق نفسه، وهذا ما ذكرته سابقًا أن الرسوم مرتبطة بإجمالي قيمة الأصول وليس صافي قيمة الأصول، ولكن فى بعض الصناديق وبعد التشريعات الخارجية تربط الأصول بالملكية وليس إجمالي الأصول».

وفرة السيولة

إلى ذلك، قال الدكتور صلاح الشلهوب، إن صناديق الريت في الأساس تستثمر في أصول عقارية لكن يكون لديها احيانًا وفرة في السيولة، فتدخل في استثمارات أو مرابحات يمكن أن يكون في التزام بتوزيعات معينة، فيكون هناك وفرة في السيولة لديها لم تستغل في شراء بعض الأصول، وأعتقد أنه قرار غير سليم، ولكن الأفضل أن تستثمر السيولة في أدوات مالية منخفضة المخاطر وتحصل على عوائد، وليست عوائد كبيرة، ولكنها محدودة، بحسب ماهو موجود في صناديق الريت، فإنها توزع حوالي 90% على الأقل من إيراداتها كما هو المنصوص عليه.

أثر الأزمة

وحول سؤال عن مدى أثر الأزمة على القطاع ومتى التعافي؟، يرد السويد، أنه في أحسن الظروف نتحدث عن تقريبا من 4 أو 6 أشهر، من عقد هذه السنة يخسرون من إيرادات الصندوق، فيمكن أن نقول أن حوالى من 30 – 50% من إيرادات الصندوق ستنخفض، فهذه هي التوقعات لهذه الجائحة.

وتابع السويد: «لا نوصى بالاستثمار في صندوق ريت أو غيره، هذا مبني على دراسة لتقبل العميل بمستوى المخاطر والمبالغ المستثمرة وعمره وخبرته الاستثمارية، فضروري وجود دراسة لوضع العميل والمنتجات العقارية المتداولة، سواء ريت أو غيرها».

وردا على سؤال، ماذا لو استمرت الجائحة ولم يتمكن المستأجر من سداد الإيجار، وتم تصعيد الأمر للقضاء وسوف يستغرق وقت طويل للحكم، يقول الدكتور صلاح الشلهوب: «بلا شك، فهذا أمر متوقع جدا فى هذه الفترة وأعتقد أن القطاع السكنى لا يتأثر مثل غيره، لكن معظم القطاعات التجارية والفنادق وغيرها تواجه اليوم صعوبات كثيرة، فمن المؤكد أن تتخذ الشركات بعض الإجراءات لمواجهة الخسائر الناتجة عن هذه الجائحة مثل تكلفة الايجارات والموظفين أو غيرها من التكاليف الأخرى، فسوف تبحث عن أي فرصة لتخفيف التكاليف».

وأضاف الشلهوب أنه يمكن للطرف المتضرر أن يطالب بتخفيف هذه الأعباء والتكاليف فكل حالة لها ظروفها، ولذلك أما الحصول على نوع من التخفيض من خلال المفاوضات، وهذا ما قامت به الشركات أو اللجوء الى القضاء بالتأكيد، وننتظر بعض القرارات الحكومية للتكييف مع هذه الجائحة، وذلك لأن احتمالية انتهاء هذه الجائحة لا يكون من خلال الفترة القصيرة القادمة، ولذلك بدأت الحكومات بالفعل بتخفيف إجراءاتها بهدف تخفيف الضغط الكبير، بسبب هذه الظروف على المجتمعات والاقتصاد بشكل عام، ولذلك يجب أن يضع المستثمر هذا في حساباته وذلك حتى عند دخوله أوخروجه من الصناديق.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *