الخميس 5 ربيع الأول 1442ﻫ 22-أكتوبر-2020م

صناديق الاستثمار بالذهب تحافظ على زخم الأسعار المرتفعة.. 1023 طنا صافي مشترياتها منذ بداية العام

صناديق – خاص

في مؤشر على حدة المخاوف التي أصابت الأسواق العالمية وحالة عدم اليقين بشأن تعافي الاقتصاد الدولي منذ بداية 2020 بالتزامن مع جائحة كورونا المستجد، زاد توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة للحفاظ على مدخراتهم.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، زادت صناديق الاستثمار المتداولة العالمية المدعومة من المعدن الأصفر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في الزيادة للشهر العاشر على التوالي.

وأوضح المجلس في تقرير حديث أطلعت عليه «صناديق»، أن هذه الصناديق سجلت صافي شرائي بمقدار 68.1 طن خلال الشهر الماضي بقيمة بلغت 4.6 مليار دولار.

وبهذا، تكون الصناديق المتداولة أصولها من الذهب بمقدار 1003 أطنان (55.7 مليار دولار) خلال فترة التسعة أشهر الأولى عام 2020، لترتفع حيازتها لأعلى مستوى على الإطلاق عند 3880 طنا (تعادل 235 مليار دولار).

وحسب بيانات مجلس الذهب، فإن حيازة الصناديق ارتفعت إلى 3900 طنا بقيمة 241.2 مليار دولار حتي يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أي بزيادة سنوية 1023.6 طنا (56.79 مليار دولار).

وزاد الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد الملاذات الآمنة وقت الأزمات ومخزون للقيمة، وسط تصاعد حدة التداعيات الاقتصادية المصاحبة لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

و”مجلس الذهب العالمي” هو منظمة تعمل على تطوير سوق صناعة الذهب، وتهدف إلى تحفيز واستدامة الطلب على المعدن الأصفر عالميا.

وبالنسبة للربع الثالث من 2020، زادت الصناديق حيازتها بنسبة 7 في المئة بعد إضافة نحو 273 طنا (16.4 مليار دولار) وسط ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية.

وكان الذهب أحد الأصول الرئيسية العديدة، بما في ذلك الأسهم والسلع ذات القاعدة العريضة التي بدأت الربع الثالث بقوة، وعكست مسارها في سبتمبر، لكنه أغلق الربع على ارتفاع، بسبب ضعف الدولار الأمريكي الذي أنهى الربع الثالث على انخفاض بنحو 4%، حسب التقرير.

وحسب البيانات، قادت الصناديق المتداولة في أمريكا الشمالية التدفقات العالمية مرة أخرى خلال الشهر الماضي، بشراء 34.6 طن (2.2 مليار دولار)، فيما زادت الصناديق الأوروبية حيازتها بمقدار 26 طنا (1.9 مليار دولار).

وأظهر التقرير بأن الصناديق الأسيوية زادت حيازتها بمقدار 6.8 أطنان (432 مليون دولار)، في حين شهدت الصناديق المدرجة في مناطق أخرى تدفقات صغيرة إلى الداخل بمقدار 0.6 طن (23 مليون دولار).

وكان الصناديق الاستثمارية أحد العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب خلال الربع الثالث بنسبة 7% رغم التراجع بنسبة 3.6% في خلال سبتمبر الماضي.

وبحسب مجلس الذهب: “يعتبر هذا طبيعيا بعد أن سجل ارتفاعا بنسبة 22 في المئة بين أبريل ويوليو 2020، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في أوائل أغسطس عند 2074 للأوقية ثم يتداول حاليا حول مستويات 1900 دولارا للأوقية”.

وتابع التقرير: “إنه عندما تتحرك الأسعار بهذه السرعة، غالبًا ما يكون هناك توقفا مؤقتا أو تراجعا في السعر المرتبط بجني الأرباح أو تحديد المواقع الاستثمارية”.

وأفاد التقرير بأن هناك العديد من العوامل المحفزة لتقلبات السوق في الربع الرابع من 2020 أبزرها الانتخابات الأميركية والتوترات السياسية المصاحبة لها، ومشروع التحفيز الأميركي الجديد، وفي أوروبا يمثل سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق ممكن يمكن أن يعطل التجارة في المنطقة ويزيد الزخم الشرائي للذهب، بالإضافة إلى تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد حول العالم مع قرب فصل الشتاء.

وعلى الجانب الإيجابي، ذكر التقرير أن المؤشرات الاقتصادية تتحسن في الصين، وخلال موسم الأعياد يمكن أن يكون هناك ارتفاع في مشتريات المستهلكين من الذهب حيث تمثل الصين بمفردها أكثر من 20% من الطلب السنوي على الذهب. بالإضافة إلى ذلك شهدت الهند (ثاني أكبر دولة مستهلكة للذهب في العالم) هطول أمطار موسمية صحية للعام الثاني على التوالي – وهو أمر لم يحدث منذ الخمسينيات من القرن الماضي.

ويمكن أن يخفف هذا من التأثير السلبي لفيروس “كوفيد-19” في المناطق الريفية التي ولّدت تاريخياً حوالي 60% من الطلب على المجوهرات الهندية. في المقابل، فإن ظهور لقاح للفيروس سيكون له أثره على تراجع المخاطر وانخفاض زخم الذهب.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *