الأثنين 12 ربيع الأول 1443ﻫ 18-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق استثماري يحشد مليار يورو لتطوير ابتكارات لإزالة الكربون من الاقتصاد

صناديق - وكالات

خاض نحو خمسة آلاف شخص مغامرة “تايم فور ذي بلانيت” التي تقضي باستثمار يورو واحد لتمويل ابتكارات مراعية للبيئة، على أمل تحفيز النضال ضد الاحترار المناخي من داخل المنظومة الاقتصادية.

ومنذ أن أصدر خبراء الأمم المتحدة في هيئة المناخ تقريرهم المدوي عام 2018 حول الوقت الضيق المتبقي لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، زاد زخم النضال البيئي في العالم مع تظاهرات شبابية وحركات عصيان مدني كـ”إكستنكشن ريبيليين”.

ووفقا لـ”الفرنسية”، تسعى “تايم فور ذي بلانيت” إلى أن تكون “تكاملية” لكن على صعيد آخر هو ريادة الأعمال، على قول دوني جالا جارسيا، أحد مؤسسي هذا المشروع البالغ عددهم ستة.

ويقضي الهدف من هذا “الصندوق الاستثماري غير الربحي” بحشد مليار يورو على المدى الطويل لإنشاء مائة شركة يطور كل منها ابتكارا يسهم في إزالة الكربون من الاقتصاد، من وسائل نقل نظيفة إلى زراعة خالية من الأسمدة الحاوية للنيتروجين، مرورا بتقنيات احتباس الكربون.

ويقول دوني جالا جارسيا “ليس لدينا الوقت لتغيير النظام الاقتصادي، لذا نأخذه كما هو حتى لو لم يكن كاملا. ونحن نتلاعب بالنظام من دون القضاء عليه لتوجيهه في مسار يبدو لنا أفضل حالا”.

وجذبت هذه الرؤية التي لا تدعو لا إلى الحد من النمو ولا إلى “العودة إلى القرون الوسطى” نحو خمسة آلاف مساهم حشدوا ما مجموعه مليون يورو تقريبا في خلال بضعة أشهر.

ويقول فيليب دوبري المهندس الزراعي وأحد هؤلاء المستثمرين – استثمر حتى الساعة 50 يورو في المشروع – “إنه لم يعثر على أي منظمة تمثل فعلا نظرته في مجال البيئة وهو يشعر في سياق هذا الشروع بأنه حقا من الجهات الفاعلة”.

وحصل المهندس الأربعيني، على تدريب خاص ليقيّم مع غيره من الشركاء المشاريع الابتكارية المقدمة، ليس من حيث إمكان تنفيذها على الصعيد التقني، إذ تتولى لجنة علمية إصدار توصيات في هذا الشأن، بل من ناحية تماشيها مع بعض المبادئ، مثل قابلية استنساخها على الصعيد العالمي أو القدرة على جني الأرباح من دون براءات اختراع.

وتعد قاعدة المصدر المفتوح أحد المبادئ الرئيسة لـ”تايم فور ذي بلانيت”. وقد يخيل للمرء “أنه ضرب من الجنون”، على قول كولين ديبيل التي أسهمت في إطلاق هذه المبادرة، وهي تؤكد أن “الوضع ملح لدرجة أن العكس هو جنوني، فكيف لنا أن نترك فكرة جيدة بين أيدي فريق واحد”.

وترد كولين على من يصفونهم بالمتوهمين، مشددة على ضرورة التحرك “في كل الاتجاهات” نظرا إلى الوضع المناخي الملح. ويدعم عالم المناخ جان جوزيل هذه المبادرة “حتى لو كان ممكنا أن تبوء بالفشل”، ويقول “إنهم يتكلمون بطموح عن استثمارات طائلة، لكننا لن نصل إلى مبتغانا إذا لم يتحرك أحد”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *