الأثنين 19 ربيع الأول 1443ﻫ 25-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

«النواب المغربي» يصادق على تأسيس «صندوق محمد السادس للاستثمار»

صناديق - وكالات

صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان)، في جلسة عمومية، مساء أول من أمس، بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بتأسيس «صندوق محمد السادس للاستثمار»، وهي مؤسسة جديدة هدفها تمويل المشاريع الاستثمارية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، في سياق مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة «كورونا».

وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بنشعبون، خلال تقديمه للمشروع أمام المجلس، إن الصندوق سيقوم بتعبئة مبلغ مالي يناهز 45 مليار درهم (4.5 مليار دولار)، منها 15 مليار درهم (1.5 مليار دولار) من الموازنة العامة للدولة. ونَصّ مشروع القانون على أن يتخذ الصندوق شكل «شركة مساهمة» اسمها «صندوق محمد السادس للاستثمار»، مع إمكانية فتح رأسماله في حدود 49%، مع التنصيص على ألا تبلغ حصة أي هيئة غير تابعة للدولة في رأسماله نسبة 33%.

وأوضح الوزير أن إحداث الصندوق على شكل شركة مساهمة، سيجعله يخضع «لما تفرضه أحكام القانون المتعلق بشركات المساهمة» من إرساء لآليات المراقبة، ومن التزام بمبادئ الشفافية والنزاهة بشكل «يتيح وضوح الرؤية لدى المستثمرين والشركاء الخواص وتعزيز ثقتهم». وقال بنشعبون إن من شأن هذا النموذج المؤسساتي أن يمنح للصندوق، والدولة، «استراتيجية استثمارية واضحة المعالم من حيث تحديد الأولويات وخيارات تدخل الدولة في المنظومة الاقتصادية دون أي تأثير على التوازنات الكبرى للمالية العمومية».

وسيعتمد الصندوق في تدخلاته على صناديق قطاعية أو موضوعاتية حسب القطاعات، ولا سيما في مجالات «إعادة هيكلة الصناعة»، «والابتكار والأنشطة ذات النمو الواعد»، والنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والبنيات التحتية والفلاحة والسياحة. وستحدث هذه الصناديق على وجه الخصوص، في شكل «هيئات توظيف جماعي لرأس المال»، وسيتم تدبيرها من طرف شركات تسيير متخصصة سيتم انتقاؤها على أساس دفاتر تحملات وطلبات عروض يسهر عليها الصندوق.

وبخصوص تدبير الصندوق، نَصّ مشروع القانون على أن يرأس مجلس إدارته وزير المالية، وعضوية عشرة متصرفين من ضمنهم ستة أعضاء عن الحكومة يُشرفون على القطاعات المعنية بتدخل الصندوق، وأربعة متصرفين مستقلين يتم تعيينهم وفق معايير الكفاءة والمهنية والاستقلالية المنصوص عليها في قانون شركات المساهمة.

ويتمثل الهدف الأساسي من إحداث الصندوق في «تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى وتعزيز رأسمال الشركات ودعم الأنشطة المنتجة»، وإبرام شراكات مع القطاع الخاص، والمساهمة في رأسمال المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا المساهمة بصورة مباشرة في رأسمال المقاولات العمومية والخاصة الكبرى العاملة في المجالات التي يعدّها الصندوق أولوية، إضافة إلى الإسهام في تمويل المقاولات العاملة في المجالات التي يرى الصندوق أنها تكتسي طابعاً أولوياً، وذلك عن طريق منح تسبيقات أو قروض قابلة للإرجاع أو تمويلات.

وكان الملك محمد السادس، قد أعرب في خطاب وجّهه إلى البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن تطلعه لأن يقوم الصندوق بدور «ريادي في النهوض بالاستثمار والرفع من قدرات الاقتصاد الوطني»، وأعطى توجيهات بأن يتم تخويل هذا الصندوق «الشخصية المعنوية»، وتمكينه من هيئات التدبير الملائمة، وأن يكون نموذجاً من حيث الحكامة والنجاعة والشفافية.

وينتظر إحالة مشروع القانون المتعلق بالصندوق، إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) من أجل استكمال المصادقة عليه.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *