الأثنين 19 ربيع الأول 1443ﻫ 25-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق النقد العربي يصدر تقرير واقع العمليات المصرفية بالدول العربية

صناديق - وكالات

أصدر صندوق النقد العربي في إطار أعمال مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة للدول العربية، تقرير بعنوان “العمليات المصرفية المفتوحة، رؤية من العالم العربي”، تناول الدور الحيوي والمساهمة الرئيسة للقطاع المالي والمصرفي في المنطقة العربية في تعزيز الابتكار في مجال التقنيات المالية من خلال الخدمات والعمليات المصرفية المفتوحة.

جاء هذا التقرير نتيجة لعمل تعاوني بمشاركة مجموعة من الباحثين والخبراء الأعضاء في مجموعة العمل الإقليمية للتقنيات المالية الحديثة، شملت كل من صندوق النقد العربي ومجموعة عمل الخدمات المصرفية المفتوحة في جمعية التقنيات المالية في الشرق الأوسط (MFTA)، وسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، ومركز دبي المالي العالمي (DIFC)، بمشاركة ممثلي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الأعضاء في المجموعة. كما استفاد التقرير من مقترحات ومساهمات عدد من مزدودي الخدمات وشركات التقنيات المالية الحديثة العاملة في المنطقة العربيّة الأعضاء في المجموعة، مثل ماستر كارد، وون كوننكت، وDAPI، وLean، و Tarabut.

يهدف التقرير إلى رسم إطار واضح وفعال لسبل التعاون بين مختلف الجهات الرقابية والاشرافية والبنوك والشركات المالية والأطراف الأخرى ذات العلاقة، للوصول إلى رؤية مشتركة لكيفية مقاربة الخدمات المصرفية المفتوحة والتمويل المفتوح، بما يساهم في مواكبة احتياجات الاقتصادات العربية وتعزيز قدرتها على النمو. تضمن التقرير خلاصة لنتائج استبيان شارك فيه 18 من المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. تركزت محاور الاستبيان على دور المصارف المركزية العربية، في دعم نمو وتطور العمليات المصرفية المفتوحة ضمن أسواقهم عبر دعم الابتكار وتعزيز قطاع التقنية المالية، بما يساهم في خلق منظومة متكاملة للعمليات المصرفية المفتوحة في المنطقة العربية.

من جانب آخر، تضمن التقرير مجموعة من الاستناجات والتوصيات أبرزها تكريس مفاهيم الابتكار التي تشكل العنصر الرئيس في نمو العمليات المصرفية المفتوحة سواء على مستوى المنطقة العربية أو باقي الأسواق العالمية، وأهمية شمول هذه الخدمات لمختلف فئات الأصول المالية، بعد أن كانت تتركز سابقاً في مجال خدمات ومنتجات الدفع، استجابةً للتوسع الحاصل في مجال الخدمات المصرفية المفتوحة نحو آفاق أوسع ومفهوم أشمل هو “التمويل المفتوح”. فمع بروز هذا المفهوم أصبح بالإمكان تلبية خدمات أساسية كعمليات تحويل النقود وعمليات التحقق من العميل عبر بيانات بسيطة حول حساب معين أو بواسطة خدمات دفع محدودة.

كذلك أظهر التقرير النماذج المختلفة المصنفة ضمن مسمى الخدمات المصرفية المفتوحة، وقدرة هذه الفئة من الخدمات على توليد الإيرادات وتحقيق الأرباح. تقع هذه النماذج ضمن تسميات مختلفة من بينها، “الصيرفة كخدمة”، والصيرفة كمنصة” و”المصارف كمزودي خدمات خارجية”.

كذلك أبرز التقرير أهمية الدور الذي تلعبه الخدمات المصرفية المفتوحة في بناء مسارات لمنتجات وخدمات مبتكرة للمستهلكين والشركات في المنطقة العربية، وتعزز النمو المستدام في صناعة الخدمات المالية.

أشار التقرير إلى تنوع الفرص ومساحات العمل المتاحة للعمليات المصرفية المفتوحة في المنطقة العربية في ظل تنوع أسواق هذه الدول واختلاف حاجاتها. ففي حين أن الجوانب التنظيمية تشكل العنصر المحرك في السوق الأوروبية، مقابل دور أكبر لآليات السوق في الولايات المتحدة الأميركية، فإن المنطقة العربية تنقسم على سبيل المثال لا الحصر، بين دول تسعى إلى توسيع مساحة الخدمات المصرفية لتشمل الجهات التي لا تزال خارج النظام المصرفي، ودول أخرى تسعى إلى تنويع اقتصادها عبر التحول إلى مركز لشركات التقنية المالية.

خلص التقرير إلى اقتراح رؤية من خمس محاور- خطوات- لمقاربة الأعمال والخدمات المصرفية المفتوحة في المنطقة العربية، يتطلب تحقيقها تعاون ناشط وفعّال بين السلطات الاشرافية والمصارف، وشركات التقنية المالية وكافة الجهات المعنية الأخرى. حملت هذه المحاور الخمس العناوين التالية: “المبادئ عوضاً عن الوصفات”، و”التطبيق المرحلي”، و”الحقوق المتعلقة ببيانات العُملاء”، و”توحيد وتحييد المعايير التقنية”، و”المساواة بين كافة الجهات المعنية”.

أخيراً لفت التقرير إلى أن من شأن تعميم مفهوم العمليات المصرفية المفتوحة أن يعزز المنافسة على مستوى كافة الأسواق المصرفية العربية، ليس فقط بين المصارف وشركات التقنية المالية بل كذلك على مستوى هذه الشركات. كذلك من شأن الأنشطة المصرفية المفتوحة أن تؤدي إلى نشوء بيئة عمل جديدة في المنطقة العربية تشجع المصارف والشركات التقنية على الابتكار وتعزز مساهمتهم في الناتج المحلي والنمو الاقتصادي لدول المنطقة، في ظل نظام مالي أكثر تطوراً وتقدماُ.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *