الأثنين 19 ربيع الأول 1443ﻫ 25-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

لماذا بنوك العالم مهددة بفقدان 3.7 تريليون دولار من إيراداتها ؟

صناديق - وكالات

يواجه معظم البنوك في شتى أنحاء العالم أربعة أعوام أخرى من انخفاض الأرباح ضمن تبعات جائحة كوفيد – 19، بحسب شركة ماكنزي آند كو للاستشارات في تقرير أمس.

ووفقا لـ”رويترز”، أضافت الشركة أنه “بحلول 2024 ستتطلب الجائحة 2.7 تريليون دولار مخصصات نفقات لخسائر القروض وستُفقد 3.7 تريليون دولار من الإيرادات نهائيا بسبب التحديات الاقتصادية واستمرار انخفاض أسعار الفائدة”.

وقالت الشركة: “إن من المتوقع أيضا على مستوى العالم أن يتراجع العائد على حقوق الملكية، وهو مقياس مهم للربحية، إلى 1.5 في المائة، في 2021 من 8.9 في المائة في 2019”.

وأضافت أن “معظم المؤسسات لن يستعيد ربحية 2019 قبل مضي خمسة أعوام، ما لم يحسن إنتاجيته وإدارته لرأس المال، وأن الدمج قد يكون حلا”.

وقال كوسيك راججوبال، أحد معدي التقرير، “هناك ضرورة ملحة لأن ترفع البنوك إنتاجيتها”. وكان قد أعلن “دويتشه بنك”، أكبر بنوك ألمانيا، أمس الأول، اعتزامه اتخاذ مزيد من الإجراءات لخفض النفقات بصورة أكبر مما أعلنه في وقت سابق.

وذكر البنك خلال مؤتمر للمستثمرين أنه يعتزم الآن خفض النفقات إلى 16.7 مليار يورو حتى 2022، في حين كان المستهدف المعلن قبل ذلك 17 مليار يورو. وتستبعد هذه الأرقام تكاليف إعادة هيكلة البنك، التي تجري في فترة مضطربة منذ الأزمة المالية عام 2008، عندما تكبد البنك الألماني غرامات كبيرة في الولايات المتحدة ودول أخرى لاتهامه بالاحتيال والتضليل.

وتتوقع إدارة “دويتشه بنك” وصول نفقاتها المستهدفة إلى 19.5 مليار يورو خلال العام الحالي على أن تنخفض إلى 18.5 مليار يورو في 2021. ويرى البنك فرصا لخفض أكبر في النفقات في شركة كابيتال ريليز يونت التابعة له. كما يعتزم الاستفادة من التجارب الإيجابية للعمل من المنزل وعبر الفيديو كونفرانس لفترة من الوقت بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد الحالية.

وقال كريستيان سيفنج، الرئيس التنفيذي للبنك للمستثمرين، “إن أزمة فيروس كورونا كشفت عن فرص أكثر لخفض النفقات، وبخاصة فيما يتعلق بالمقار الإدارية والسفر”. وكان “دويتشه بنك” قد بدأ في العام الماضي برنامجا كبيرا لإعادة الهيكلة بعد أعوام من الخسائر الضخمة، حيث تضمن البرنامج تقليص حجم قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية. ويستهدف البنك خفض عدد الموظفين الدائمين لديه بنهاية 2022 بمقدار 18 ألف موظف إلى 74 ألف موظف على مستوى العالم.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، لإقرار حزمة تحفيز نقدي جديدة لتعزيز اقتصاد منطقة اليورو بعد إعادة فرض إجراءات إغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتركز لاجارد على أن يكون العنصر الرئيس في الحزمة الجديدة زيادة حجم البرنامج الطارئ لشراء السندات البالغة قيمته حاليا 1.35 تريليون يورو “1.63 تريليون دولار” بمقدار 500 مليار يورو إضافية وتمديد فترته ستة أشهر أخرى حتى نهاية العام المقبل على الأقل.

وكان قد تم إطلاق هذا البرنامج في آذار (مارس) الماضي في ذروة الموجة الأولى من جائحة كورونا، كما يتوقع المراقبون أن تتضمن حزمة الإجراءات الجديدة تحسينات إضافية لشروط إقراض البنوك في منطقة اليورو في إطار عمليات إعادة التمويل الموجهة طويلة المدى للبنك المركزي الأوروبي.

والإعلان عن حزمة التحفيز الجديدة، يأتي مع إعلان البنك المركزي الأوروبي توقعاته الجديدة بشأن النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

كما يتوقع المحللون أن يعزز قرار مجلس محافظي البنك بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسة عند مستواه المنخفض التاريخي القريب من صفر في المائة إجراءات التحفيز الاقتصادي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *