الأربعاء 15 صفر 1443ﻫ 22-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

شركات سعودية وعالمية تحضّر لإنشاء أول صندوق استثماري للذكاء الصناعي

صناديق - الرياض

تعتزم مجموعة شركات سعودية وعالمية إنشاء صندوق استثماري للذكاء الصناعي في إطار سعيها لمواكبة المشروعات السعودية العملاقة التي تتصدرها مشروعات «رؤية المملكة 2030»، في خطوة تعزز أحد محاور الاقتصاديات البديلة التي تسعي لها البلاد.

وتخطط شركة التميز السعودية المختصة في مجال التقنية والأمن السيبراني والذكاء الصناعي بالتعاون مع مجموعة شركات عالمية متخصصة في الأنظمة المتقدمة وكذلك تعمل مع شركات استثمارية متخصصة في الاستثمار في شركات الذكاء الصناعي الجديدة في الاستحواذ على حصص وتمويل مشاريعها، لإنشاء أول صندوق استثماري في هذا المجال، لدعم دخولها للسوق السعودي.

وقال لـ«الشرق الأوسط» عبد الله المليحي، رئيس شركة التميز السعودية المختصة في مجال التقنية والأمن السيبراني والذكاء الصناعي: «قطعنا شوطا كبيرا في صنع تكتل من مجموعة شركات لإنشاء صندوق استثماري للذكاء الصناعي بالمملكة، لدعم التوجه الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للتنمية والتطوير لتعزيز الاقتصاديات البديلة»، موضحا أن هناك إنفاقا لما يقرب من 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) خلال السنوات الـ10 المقبلة حتى العام 2030 وإنشاء 300 شركة متخصصة في التقنية والمعلومات والبيانات.

وأضاف المليحي: «طرحنا فكرة إنشاء الصندوق الاستثماري لدعم وتطوير الشركات السعودية وكذلك الاستحواذ على شركات عالمية ناشئة للاستثمار فيها والحصول على هذه التقنيات الحديثة للمملكة، وكذلك تدريب الكوادر السعودية ليكون لدينا متخصصون في الابتكار في مجال الذكاء الصناعي للمنافسة العالمية».

وتابع المليحي أن «فكرة إنشاء الصندوق ستكون بالمشاركة مع أحد البنوك السعودية وكذلك أحد البنوك العالمية المهتمين بالاستثمار في هذا المجال الذي يعتبر استثمار المستقبل، ما يجعل منه فرصة للمستثمر في خطوة تمهد لإنشاء شركة مساهمة سعودية في مجال الذكاء الصناعي».

وبحسب المليحي، يخطط أن يكون الصندوق المزمع إنشاؤه الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن سياسة الصندوق ستعمل على الاستثمار في شركة التقنية الناشئة لشراء حصص والحصول علي التقنية للسوق السعودي وأسواق منطقة الشرق الأوسط.

من جهته، قال رجل الأعمال السعودي الدكتور خليل خوجة، لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذه الخطوة تعد خطوة مطلوبة وتتناغم مع واقع وتطور السوق السعودي وتعزز السياسات الرامية لتنويع الاقتصاد من بوابة اقتصاد المعرفة، مستطردا: «تعد المشروعات العملاقة التي تعمل عليها المملكة حاليا هي الحاضن العالمي والمحلي الأول لمثل هذه الشراكات التي تسلح الاقتصاد بأهم مقومات وأسس الذكاء الصناعي كأحد محاور الاقتصاديات البديلة».

ووفق خوجة، يأتي ذلك تعزيزا للتوجه السعودي، لبناء بنية أساسية لتكنولوجيا الذكاء الصناعي كمكون اقتصادي ذي نقلة نوعية، من شأنه أن يزيد من فرص العمل ويدعم الإنتاجية ويضاعف الناتج المحلي غير النفطي ويحفز لزيادة الشركات الناشئة وشركات.

وتوقع خوجة، أن يسهم الصندوق المنتظر في استقطاب الخبراء، وإنشاء المختبرات الخاصة بالذكاء الصناعي، وبدء إدخال هذه التكنولوجيا على الأنظمة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وتوقيع اتفاقيات تستثمر هذه التكنولوجيا في كل المجالات، فضلا عن الإسهام في المستهدفات السعودية العامة المتمثلة في أن تصبح المملكة ضمن أكبر 15 اقتصادا عالميا، وإحدى أفضل 10 دول وفقاً لمؤشر التنافسية العالمية.

ولفت خوجة إلى أن هذا التوجه الذي تقطع فيه السعودية أشواطا كبيرة من خلال مشاريع عملاقة تتصدرها «نيوم»، من شأنه أن يعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية من 43 مليار دولار إلى 263 مليار دولار، وزيادة حصة القطاع الخاص من 40 إلى 65 في المائة، وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة من 20 إلى 35 في المائة، كأحد أهم مستهدفات الرؤية 2030.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *