الخميس 16 صفر 1443ﻫ 23-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

مرشحة لأسرع نمو آسيوي .. أصول صناديق الاستثمار الصينية تقفز 18 ضعفا في عامين

صناديق - وكالات

أظهر تقرير اقتصادي، أن الصين مرشحة لتسجيل أسرع نمو على مستوى آسيا في الاستثمارات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات “إي.إس.جي”، بعد زيادة قيمة أصول صناديق الاستثمار القابلة للتداول في الصين بمقدار 18 ضعفا خلال العامين الماضيين، بحسب تقديرات خدمة “بلومبيرج إنتيليجانس”.

وبحسب “الألمانية”، نقلت وكالة “بلومبيرج” للأنباء عن إيستر تسانج المحلل الاقتصادي في “بلومبيرج إنتيليجانس” القول “إن تشجيع الصين للطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية سيؤدي إلى تدفق مزيد من الأموال إلى صناديق الاستثمار القابلة للتداول في مجال الاستثمارات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وهو ما يسهم في نمو هذه الأصول بنسبة 20 في المائة في آسيا عموما خلال العام الحالي”.

وقال تسانج “نحن نرى زيادة هناك.. الصين تتجه نحو السيطرة” على حركة نمو هذه الاستثمارات في آسيا.

ورغم نمو هذه الأصول في الصين خلال العامين الماضيين، فإن الصين تمثل أكثر قليلا من 10 في المائة من إجمالي أصول صناديق الاستثمار القابلة للتداول في مجال الاستثمار البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات في آسيا.

وتقود اليابان هذا الاتجاه بحصة تبلغ 80 في المائة تقريبا من إجمالي صناديق الاستثمار البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات التي يجري تداولها في آسيا البالغة قيمتها 40 مليار دولار، بحسب وكالة “بلومبيرج”.

من جهته، قال مسؤول كبير في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، “إن الصين ستقدم الدعم اللازم على صعيد السياسات للتعافي الاقتصادي هذا العام لتجنب حدوث تراجع بسبب السياسات، في الوقت الذي لا تزال فيه شركات صغيرة تتعرض لضغوط شديدة في ظل جائحة فيروس كورونا”.

وبحسب “رويترز”، تسارع الاقتصاد الصيني في الربع الرابع وتجاوز النمو التوقعات، إذ أنهى عام 2020 الذي شهد أزمة فيروس كورونا محققا نتائج جيدة، ولا يزال يتأهب لمزيد من التوسع هذا العام حتى مع استمرار تفشي الجائحة عالميا.

وقال يان بنج تشنج مدير المكتب العام للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح للصحافيين في إفادة عبر الإنترنت “سنحكم السيطرة بشكل جيد على وتيرة وكثافة وفاعلية السياسات الكلية للتأكد من استمرار استقرار التعافي الاقتصادي وتجنب حدوث تراجع بسبب السياسات”.

وأضاف “بالنظر إلى أن بعض كيانات السوق الصغيرة سيظل بحاجة إلى المرور بفترة للتعافي – إذ بدأت بعض الشركات الصغيرة للتو في “التعافي من مرض خطير” بينما لم تستعد شركات أخرى قدرتها على التحمل – فإن السياسات الكلية ستواصل الإبقاء على الدعم اللازم لها”.

إلى ذلك، ارتفع حجم تجارة فيتنام مع الصين بنسبة 14 في المائة في العام الماضي بواقع 133.09 مليار دولار، ما يجعلها سادس أكبر شريك تجاري مع بكين، بحسب ما ذكرته وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية.

وبحسب “الألمانية”، نقلت صحيفة “في إن إكسبريس” الفيتنامية، عن وزارة الصناعة والتجارة القول، “إن صادرات فيتنام إلى الصين نمت بنسبة 18 في المائة لتصل إلى 48.9 مليار دولار، كما نمت الواردات بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 84.1 مليار دولار”.

يشار إلى أن الصين هي أكبر شريك تجاري لفيتنام وثاني أكبر سوق تصدير لها بعد الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة.

إلى ذلك، يعرف كل من الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، والرئيس الصيني، شي جين بينج، أنه يجب على دولتيهما إيجاد طريقة لإدارة التنافس فيما بينهما على المدى الطويل. وإذا كان الزعيمان يرغبان في أن تكون العلاقة بين الدولتين أكثر استقرارا، فليس هناك كثير من الوقت المتاح لهما.

ويرىالدكتور مينكسين بي الخبير الأمريكي الصيني الأصل في تقرير نشرته وكالة “بلومبيرج” للانباء، أنه من المؤكد أن كلا منهما سيرحب – لأسباب مختلفة – بوقف مؤقت للتصعيد المستمر للتوترات بينهما خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويواجه بايدن قائمة مخيفة من الأولويات المحلية، التي تتضمن احتواء جائحة فيروس كورونا الهائجة، وتضميد جراح أمة مستقطبة، وإنعاش الاقتصاد.

كما يعتقد أنه من أجل الفوز في أي منافسة استراتيجية مع الصين، يجب على الولايات المتحدة أولا إعادة بناء قوتها في الداخل، وتشكيل تحالف قوي من الحلفاء المتشابهين في التفكير في الخارج، وهو أمر سيستغرق بعض الوقت.

وبالمثل يرى شي أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين هو صراع ممتد، بحسب “بلومبيرج”.

وبما أن القادة الصينيين يعتقدون أن ميزان القوى سيصب في مصلحة الصين تدريجيا، بسبب احتمال نموها الاقتصادي القوي، فإنهم يفضلون وقف تصعيد الصراع مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، بسبب موقف الصين الأضعف.

ويبدو أن الدولتين تتفقان على أن طريقة الحفاظ على التوازن في العلاقات بينهما، هي الموازنة بين التنافس والتعاون.

ويقول مينكسين بي “إنه على عكس المسؤولين في إدارة ترمب، الذين يرون أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين عدائية تماما، يأمل بايدن ومستشاروه الأساسيون في السياسة الخارجية، التعاون مع الصين في قضايا مثل تغير المناخ، وعدم انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة الأوبئة، حتى في أثناء مواجهتهم بكين بقوة في مجالات الأمن القومي، والتجارة، وحقوق الإنسان”.

وفي الوقت نفسه، اقترح وانج يي وزير الخارجية الصيني أن تقوم الدولتان بفرز قضاياهما الثنائية وتقسيمها إلى ثلاث مجموعات، وهي: المجالات التي يمكن أن يتعاونا فيها، والخلافات التي يمكن حلها عن طريق الحوار، والصراعات التي يجب عليهما إدارتها والسيطرة عليها. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعرب وانج مرة أخرى عن أمل بلاده في أن تكون هناك علاقة بين الدولتين، قائمة على التنسيق والتعاون والاستقرار.

ومع ذلك، فإن أي فرصة أمام بايدن وشي من أجل تحقيق مثل هذه التسوية المؤقتة، من المرجح أن تكون عابرة.

فبالنظر إلى مدى تشابك القضايا الرئيسة التي تحدد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وحجم الثقة الضئيل بينهما، يكون الانهيار في العلاقات مضمونا بصورة فعلية إذا لم تقم الدولتان بتحسين العلاقات بينهما سريعا، بحسب ما ذكرته وكالة “بلومبيرج”.

ويرى مينكسين بي أنه إذا كان يتعين على بايدن أن يزيد من تشديد الخناق على شركات التكنولوجيا الصينية، على سبيل المثال، أو تحسين العلاقات العسكرية والدبلوماسية مع تايوان، فإن شي لن يساعد الولايات المتحدة بشأن قضايا المناخ، أو كبح جماح برنامج كوريا الشمالية النووي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *