الخميس 16 صفر 1443ﻫ 23-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

البيئة تعيق استثمارات أكبر صندوق سيادي في العالم

صناديق - وكالات

الت منصة “إس دبليو إف العالمية” (SWF Global)، إن صندوق الثروة النرويجي أكبر الصناديق السيادية عالمياً، والذي يدير أصول بقيمة 1.3 تريليون دولار، يعاني من صعوبة تحقيق أهدافه الاستثمارية المتعلقة بالمعايير البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات نتيجة تعقد عملية اتخاذ القرار السياسي.

وقال دييغو لوبيز، العضو المنتدب لمنصة “إس دبليو إف”، إن عملية اتخاذ القرار الخاصة بتحديد فئات الأًصول التي يمكن لعملاق الاستثمار النرويجي شراؤها، أصبحت طويلة ومعقدة بالدرجة التي تجعله متأخراً عن مديري الصناديق الأصغر “على وجه الخصوص” فيما يتعلق بالمعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

وتوفر منصة “SWF” العالمية بيانات وتحليلات لأكثر من 400 صندوق استثمار سيادي وتقاعد حول العالم.

ويدير البنك المركزي النرويجي، صندوق الثروة، الذي تم إنشاؤه من فوائض ثروات النفط والغاز في بحر الشمال، ويحتاج تعديل إدارة الصندوق موافقة البرلمان في عملية قد تستغرق سنوات.

وأشار نيكولاي تانغين، الرئيس التنفيذي للصندوق -حتى سبتمبر الماضي- في أحد البيانات العامة في بداية توليه مهام عمله، إلى أن أصول الطاقة المتجددة المسموح للصندوق الاستثمار فيها دون قيود قد أصبحت باهظة الثمن.

وقال لوبيز في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات “تمثل أحد قطاع مصادر الثروة الذي يجب أن يثير قلق النرويج”، وأضاف “حقاً إنه من الصعب الاستثمار بذلك القطاع دون التعمق في استثمارات أسواق الشركات الخاصة”.

وقال لوبيز: “في الوقت الذي يسعى فيه الصندوق إلى الحصول على موافقة البرلمان فإن المستثمرين الأصغر حجماً، باتوا أكثر رشاقة وأصبحوا قادرين على الاستفادة من فرص الاستثمار المتميزة المتاحة وقتها”. حيث وصف معايير الحوكمة بأنها تمثل أحد أهم المعايير المتعلقة بقدرة الصندوق على تحقيق أداء جيد في المستقبل.

الاستثمار المستدام

ووضع تانغين، المدير السابق للصندوق -الذي تم تعيينه العام الماضي وشهد ترشيحه دراما مطولة- والبالغ من العمر 54 عاماً، الاستثمار المستدام على رأس أولويات استراتيجيته الاستثمارية حيث تمتد تقديراته إلى امتلاك مديري أصول الصندوق حول العالم المسؤولين عن إدارة أصول تقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار لمهارات تخص الاستثمارات التي تراعي المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

وذكر تلفزيون بلومبرغ الشهر الماضي، أن الصندوق لا يحتاج إلى تفويضات لتحسين الأداء المتعلق بالمعايير الأخلاقية لاستثماراته، والتعمق أكثر في كيفية إدارة الشركات التي يشتريها لأعمالها بالفعل. ولم يرد الصندوق على الفور على طلب التعليق.

وقال هانز أندرياس ليمي، عضو البرلمان عن حزب التقدم المعارض: “يجب أن يقدم البرلمان إرشادات عامة”. لكنه قال، إن الغرفة التجارية يجب ألا “تسيطر ” على الصندوق “بالتفصيل”.

فيما علق سفين رولد هانسن، النائب المنتمي لحزب العمال المعارض، قائلاً، إن الصندوق يجب أن يحافظ على سياسة إدارة مخاطر معتدلة محذراً من التعرض لتقلبات محتملة في أسواق المال على الرغم من العوائد الجيدة التي حققها الصندوق السنوات القليلة الماضية، من خلال تجنب الاستثمار وفق “استراتيجية استثمار الأفراد قصيرة الأجل”.

وكان صندوق الثروة السيادي النرويجي قد حقق عوائد بلغت 123 مليار دولار العام الماضي، ليسجل بذلك ثاني أفضل أداء في تاريخه، حيث عزز أداءه زيادة حيازته من أسهم شركات التكنولوجيا، في الوقت الذي قابلها تسجيل خسائر جرّاء استثماراته في قطاعات النفط والمملكة المتحدة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *