الثلاثاء 5 ذو القعدة 1442ﻫ 15-يونيو-2021م
ADVERTISEMENT

فضاء العملات الرقمية وصناديق التداول في البورصة

إريك بالشوناس

على مدار سنوات، أملت صناعة ال«بيتكوين» أن توافق لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية على أن تصبح نوعاً من المنتجات المتداولة في البورصة، ما سيسمح نظرياً بتدفق أموال أكثر بكثير على العملة. وحتى الآن، يشعر أصحاب المصلحة بخيبة أمل، على الرغم من الموافقة على منتجات مماثلة في بلدان أخرى. لكن مع تزايد التبني المؤسسي للعملة الرقمية المشفرة، هل يمكن أن يكون عام 2021 هو العام المنتظر؟

ينظر إريك بالشوناس خبير صناديق التداول في «بلومبيرج إنتليجنس»، إلى الموافقة بتفاؤل أكثر مما كان عليه في أي وقت مضى، ويشرح السبب، ويفكك المشهد.

وبحسب بالشوناس، بات تبني المؤسسات ومراكز المال للعملات المشفرة أكبر بكثير، وهناك نمو مكثف لمنتجات التشفير الافتراضية مثل «جي بي تي سي» التي لا تعتبر مثالية للمستثمرين الأفراد، عدا عن وجود سيل من عمليات إطلاق العملات الرقمية في كندا، والتي عملت بشكل جيد، وشهدت الكثير من الإجراءات قبل الولايات المتحدة. وأخيراً وليس آخراً، تولّي جاري جينسلر منصب رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، وهو الذي تعامل بالعملات المشفرة ودرّس عنها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وإن كان لديه بعض المخاوف.

وبالحديث عن كندا، وعن قصص النجاح الباهر التي حققتها تلك الإصدارات الأولية للصناديق المقوّمة بال«بيتكوين»، يرى إريك أن بعض الإحصاءات مجنونة بالفعل، فصناديق الاستثمار الكندية تملك 2.3 مليار دولار في الأصول في ثلاثة أشهر. وسوق كندا يُمثل 1 على 27 من حجم سوق الولايات المتحدة، لذلك سنكون أمام 60 مليار دولار إضافية. وشهدت صناديق تداول عملة ال«إيثر» الرقمية التي تم إطلاقها مؤخراً، نمواً نادراً في الحجم، ما يشير إلى اهتمام واسع بهذا القطاع.

وفي الولايات المتحدة، من الواضح أن هناك الكثير من الأشياء التي يجب على المنظمين التفكير فيها، فكان لدينا قصة «روبن هود» و«جيم ستوب»، إضافة إلى القلق الحاصل بشأن شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة «سباك»، والمعالجة المحاسبية لها، كما يزداد الحديث في المقابل عن تأثير طاقة ال«بيتكوين»، وعلى المنظمين أن يقرروا كيفية التعامل مع هذه المعطيات في الوقت الحالي.

وحتى الآن، لا تملك الولايات المتحدة نظاماً فيدرالياً يشرف على عمليات تداول العملات المشفرة، ومن الواضح عدم وجود راحة تامة مع تلك العمليات. وأعتقد أن الوقت الآن هو جوهر هذه المسألة بسبب زيادة التدفقات التي تذهب إلى صناديق الاستثمار المتداولة، والأسهم التي تضع «بيتكوين» في الميزانية العمومية. وكلما انتظرنا أكثر زادت الفوضى.

هناك العديد من اللاعبين الذين يريدون الانضمام إلى سوق العملات المشفرة، وبانتظار موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات على صناديق تداول تلك العملات، مثل شركات الاستثمار «ويسدوم تري» و«فيديلتي»، والبقية مصطفون بانتظار السماح لهم بالمشاركة. ومن المرجح أن تعمل هيئة الأوراق المالية والبورصات معهم في وقت مبكر لتسوية أي اختلافات في نوع الصفقة، أو تفاصيل مفقودة.

ويبدو أن فضاء العملات الرقمية هذا يعمل بطريقة أكثر مرونة من عالم التمويل التقليدي، وقد رأينا اهتماماً من جينسلر مؤخراً، ببعض هذه الرموز والعملات المشفرة باعتبارها أوراقاً مالية، لأن الأوراق المالية تقع ضمن اختصاص هيئة الأوراق المالية والبورصات. ومن المحتمل أيضاً أن يبحث عن أي احتيال أو اختراق محتمل.

وبعد كل ما قيل، تستخدم جميع منتجات التداول المشفرة في بورصة كندا وأوروبا هذه التبادلات منذ سنوات، ولم تكن هناك أي مشكلات رئيسية، وكانت العلاوات والخصومات على صافي قيمة الأصول ضئيلة، ما يشير إلى أن صانعي السوق قادرون على المراجحة بشكل مناسب في صناديق الاستثمار المتداولة والعملات المشفرة الأساسية.

ويرى إريك أن هناك شيئاً جديداً ومتطوراً من الرائع مراقبته في صناديق التداول في البورصة، ومن المرجح أن يكون أكبر مما يعتقده الكثيرون، وهو تحويل الصناديق المشتركة النشطة إلى صناديق الاستثمار المتداولة. لأن الصناديق المشتركة لديها أصول تبلغ قيمتها نحو 18 تريليون دولار في الولايات المتحدة، وسيتم تحويل بعضها، ما يُثري القطاع الاستثماري بشكل كبير.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *