الجمعة 17 صفر 1443ﻫ 24-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

أسهم التكنولوجيا تخطف الأضواء مجدداً وتثير شهية صناديق الاستثمار

صناديق - وكالات

عادت أسهم التكنولوجيا لتخطف أنظار المستثمرين مرة أخرى، بغضّ النظر عن تقييماتها، في حين يجري التناوب على أسهم هذه الشركات.

قبل شهر تَعرَّضَت أسهم شركات التكنولوجيا الأسرع نموّاً للانخفاض وسط مخاوف من أن قراءات التضخم المرتفعة ستدفع أسعار الفائدة إلى الصعود.

في حين قفزت أسعار المستهلكين بالفعل، انخفضت أسعار الفائدة، إذ يراهن المستثمرون على أن ارتفاع التضخم سيكون قصير الأجل، وهو الأمر الذي جعل الأسهم باهظة الثمن والواعدة، مثل الشركات المصنعة للبرمجيات، تجذب أموال المستثمرين مجدداً.

بلغت سلّة أسهم البرمجيات لدى “غولدمان ساكس” التي تُتداوَل بما لا يقلّ عن 8 أضعاف ثمنها، أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر بعد ارتفاع بنسبة 27% منذ 13 مايو، وعاودت الشركات العملاقة مثل “فيسبوك” و”ألفابيت” و”مايكروسوفت” تسجيل مستويات قياسية خلال نفس الفترة.

تؤكّد المرونة الحالية الاقتناع السائد بين مديري الصناديق الذين لديهم آفاق زمنية طويلة الأجل بأن آفاق نمو أسهم التكنولوجيا لا تزال مشرقة مع استمرار إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي في اكتساب القوة.

قالت سايرا مالك، كبيرة مسؤولي الاستثمار للأسهم العالمية في “نوفين” (Nuveen) التي تدير أصولاً بقيمة 1.2 تريليون دولار، إن هذه الشركات “لديها نماذج أعمال قوية، وبعد خروجها من تداعيات الوباء أصبحت أقوى، لهذا تطالب بعلاوة”.

رفع الفائدة

ويُعَدّ اعتراف مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً بالمخاطر التي يشكّلها التضخم، والإشارة إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر مقارنة بما كان متوقعاً، لم يفعلا شيئاً يُذكَر لإخماد الحماسة في نفوس المستثمرين.

وارتفع مؤشر “ناسداك 100” إلى مستوى قياسي في اليوم التالي لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الخميس الماضي، بنسبة 1.3%، على الرغم من أنه تخلى عن بعض تلك المكاسب يوم الجمعة. وسجّل بعض الأسهم ذات أعلى التقييمات ارتفاعاً أكبر خلال الشهر الماضي.

وعلى سبيل المثال “كلاود فلير” (Cloudflare Inc)، وهي شركة تقدّم خدمات الحماية والأمن للمواقع، تُتداوَل مقابل 51 ضعف المبيعات المتوقعة في 2021، و”دوكو ساين” (DocuSign Inc)، وهي شركة التوقيع الإلكتروني التي يبلغ سعرها 26 ضعف المبيعات المقدرة، وارتفعت أسهم كلتا الشركتين بأكثر من 50% منذ منتصف مايو.

ولا يزال الاعتقاد السائد في “وول ستريت” أن الارتفاع الحادّ في التضخم سيكون قصيراً. وأظهر استطلاع حديث أجراه “بنك أوف أميركا” لمديري الصناديق أن ما يقرب من ثلاثة أرباعهم لا يتوقع أن يستمر التضخم المرتفع لفترة طويلة. ويخفف هذا الاعتقاد وتيرة القلق من أن ارتفاع أسعار الفائدة سينهي الطلب على أسهم التكنولوجيا التي أثارت كثيراً من التفاؤل بشأن النمو في المستقبل البعيد.

قالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في “بوكيه كابيتال بارتنرز” (Bokeh Capital Partners): “من الواضح أننا في إطار زمني يتقاضى فيه الموظفون رواتب أعلى، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيخرج عن نطاق السيطرة”.

ولم تغير فورست تركيبة محفظتها بسبب التضخم، وهي تحب صانعي أشباه الموصلات مثل “ميكرون تكنولوجي” (Micron Technology Inc) و”زيلنكس” (Xilinx Inc)، التي اشترتها شركة “أدفانسد ميكرو ديفايسز” (Advanced Micro Devices Inc)، في صفقة شاملة لجميع الأسهم.

أسهم البرمجيات

فقدت شركات التكنولوجيا القديمة التي توزّع أرباحاً، وتفوقت في الأداء هذا العام وسط التناوب على أسهم القيمة، بعض بريقها مؤخراً.

تراجعت شركة برامج قواعد البيانات “أرواكل” التي تفتخر بعائد توزيعات أرباح بنسبة 1.7%، مؤخراً، بعد تقرير مخيب للآمال بشأن نتائج الأعمال. انخفضت أسهم الشركة حالياً بنسبة 10% عن الرقم القياسي المسجل في 8 يونيو.

على نطاق أوسع، فقد مؤشر “راسل 1000” ما يقرب من 5% في أسبوعين، ولا تزال شركات مثل “إتش بي” (HP Inc) تستفيد من ارتفاع الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

مع ذلك، على المدى الطويل، فإن النمو في عديد من هذه الشركات الأكثر نضجاً سيبدو رائعاً، وفقا لدانييل مورغان، كبير مديري المحافظ في شركة “سينوفوس تراست كو” (Synovus Trust Co)، إذ قال إنه يراكم المراكز في شركات مثل شركة “أدوبي” (Adobe Inc) لتصنيع البرمجيات التي تستعدّ للتوسع بسرعة أكبر وتحقيق أرباح أعلى خلال المدى الطويل.

خطر قائم

وبطبيعة الحال، لا يشعر الجميع بالراحة إزاء التضخم، إذ قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورغان”، إنه يستعد لمزيد من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

قال مدير صندوق التحوط بول تودور جونز، لشبكة “سي إن بي سي”، إنه إذا كان عضواً بلجنة الاستثمار في صندوق معاشات تقاعدية، فسيكون لديه “أكبر عدد ممكن من التحوطات ضد التضخم”.

على الرغم من المكاسب الأخيرة للأسهم الأسرع نمواً، يظلّ عديد من أسهم التكنولوجيا أرخص مما كانت عليه في وقت سابق من 2021، بفضل تحسن الأرباح.

يبلغ متوسط ​​نسبة السعر إلى الأرباح 37 في مؤشر “ناسداك 100″، انخفاضاً من أعلى مستوى له بأكثر من 40 في فبراير.

وبالنسبة إلى ما قالته مالك، كبيرة مسؤولي الاستثمار للأسهم العالمية في “نوفين”، فإنه “لا تزال في الأسهم ذات التقييم العالي صفقات يمكن العثور عليها”، وتتوقع أن يستمرّ نموّ الأرباح في دعم المكاسب، إذ تفضّل أسهم الشركات المصنعة للبرمجيات مثل “سيلزفورس دوت كوم” و”هبسبوت” (HubSpot Inc).

وقالت: “لا تزال شركات البرمجيات تستفيد كثيراً من إعادة فتح الاقتصادات، إذ تبحث الشركات عن طرق لزيادة النمو الاقتصادي. لن نعتمد على البرامج”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *