الأحد 12 صفر 1443ﻫ 19-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

أغنياء أمريكا لديهم سبب آخر لترك الصناديق المشتركة

صناديق - وكالات

يبدو أن علاقة الحب الأمريكية التي دامت 40 عاما مع الصندوق المشترك قد انتهت. منذ أن قامت شركة فيديليتي بتعميمها في الثمانينيات، كانت عنصرا أساسيا في المحافظ الاستثمارية، حيث يمتلك أكثر من 100 مليون أمريكي صناديق استثمار مشتركة في حسابات التقاعد أو الوساطة الخاصة بهم.

ومع ذلك، فإن الصناديق المتداولة في البورصة كانت تقتنص حصتها في السوق لأعوام، كما أن الزيادة الكبيرة في ضريبة أرباح رأس المال على المستثمرين الأغنياء التي اقترحتها إدارة بايدن يمكن أن تؤدي إلى تسريع التحول، لأنها تذكرة بأن الصناديق المشتركة في الولايات المتحدة في الواقع هيكل يفتقر إلى الكفاءة الضريبية.

من المؤكد أن معظم هؤلاء الـ 100 مليون أمريكي يمتلكون أسهما في صناديق خطط تقاعد معفاة من الضرائب، لكن بالنسبة للأفراد الأغنياء الذين بلغوا الحد الأقصى من مدخراتهم المعفاة من الضرائب، فإن الصناديق المشتركة تأتي مع مخاطر ضخمة من فاتورة مكاسب رأسمالية ضخمة.

يطلب من المديرين توزيع مكاسب رأس المال عندما يبيع الصندوق الأسهم التي ارتفعت قيمتها -وهو ما قد يفعلونه إذا كانوا قد خففوا توقعاتهم من آفاق الأسهم أو لأنهم مضطرون إلى جمع النقود لتلبية عمليات الاسترداد من المستثمرين- وتخضع هذه التوزيعات لضريبة المكاسب الرأسمالية. يبذل مديرو الصناديق قصارى جهدهم لتقليل مثل هذه التوزيعات، لكن غالبا ما يكون لا مفر منها.

ترسل مورنينج ستار شركة الأبحاث المالية، نشرة سنوية تسلط الضوء على المبالغ المتضمنة عندما يتم الإعلان عنها في نهاية العام تقريبا. ووجدت أن عددا من صناديق النمو دفعت نسبا بأرقام من خانتين من صافي قيم أصولها العام الماضي بعد الاندفاع الصعودي في أسهم التكنولوجيا. وكشفت الشركة عن عدد أكبر بكثير من الصناديق المشتركة قدمت مدفوعات بأرقام فردية عالية.

في المقابل، فإن الطريقة التي يتم بها تنظيم الصناديق المتداولة -يشتري المستثمرون ويبيعون أسهم الصناديق المتداولة من بعضهم بعضا ويتم التعامل مع التقلبات في الطلب من خلال إنشاء واسترداد أسهم الصناديق- تعني أن المديرين لا يضطرون عادة إلى بيع الأسهم. لذا فإن مثل هذه التوزيعات الخاضعة للضريبة نادرة.

تقدم الصناديق المتداولة مجموعة من المزايا الأخرى التي تفسر شعبيتها المتزايدة للمستثمرين الكبار والصغار. نظرا لأنها متاحة بسهولة في سوق الأوراق المالية، لا يتعرض المستثمرون لخطر الاضطرار إلى إعادة ترتيب محفظتهم بالكامل إذا تحولوا إلى وسيط مختلف بتشكيلة مختلفة من الصناديق المشتركة. إضافة إلى ذلك، لا تأتي الصناديق المتداولة مع الرسوم التي لا تزال تشوه أجزاء من عالم الصناديق المشتركة. معظم أنماط الاستثمار المتاحة في الصناديق المشتركة متاحة الآن في شكل الصناديق المتداولة.

بالتأكيد، توجد مخاطر توزيع خاضع للضريبة مع بعض الصناديق المتداولة، مثل تلك التي تستثمر في مزيد من الأسهم أو المشتقات المعقدة، ونعم، قام معظم الصناديق المشتركة بتنظيف أعمالها بشأن الرسوم كي تتنافس بشكل أفضل. لكن من المرجح أن يظل الاتجاه العام في مكانه. فقد تدفق نحو نصف تريليون دولار من الصناديق المشتركة الأمريكية العام الماضي، وفقا لهيئة الصناعة، “معهد شركة الاستثمار”، بينما تدفق المبلغ نفسه تقريبا إلى الصناديق المتداولة.

كانت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة فرانكلي” للموارد من بين المديرين التنفيذيين لإدارة الأصول الذين توقعوا أن التغييرات الضريبية المقترحة لبايدن يمكن أن تسرع التحول من الصناديق المشتركة من قبل دافعي الضرائب ذوي المعدلات الأعلى. لكن هناك تهديد أكبر حتى من ذلك يلوح في الأفق. في حين أن الصناديق المشتركة كانت منذ فترة طويلة الخيارات الافتراضية في خطط تقاعد الشركات، إلا أنه يتم استبدالها بشكل متزايد بما يسمى صناديق الاستثمار الجماعي -صناديق يمكن أن تقدم للموظفين استراتيجيات الاستثمار نفسها بتكلفة أقل.

الهروب من الصناديق المشتركة اتجاه من المفيد أن تكون متقدما عليه، والسبب، مرة أخرى، تلك التوزيعات الخاضعة للضريبة.

يكشف عمل “مورنينج ستار” عن كيف أن أكبر التوزيعات الخاضعة للضريبة غالبا ما تكون ناتجة عن التدفقات الخارجة الكبيرة من صندوق ما، حيث يمكن للمديرين أن يجدوا أنفسهم بلا خيار سوى بيع الأسهم الأساسية. في العام الماضي، بعد فترة متواصلة من ضعف الأداء، عانت بعض الصناديق ذات القيمة الكبيرة عمليات استرداد كبيرة أدت إلى توزيعات خاضعة للضريبة وفواتير ضريبية للمستثمرين المتبقين. كما قالت محللة “مورنينج ستار” كريستين بنز في ذلك الوقت: “هذا حديث عن تحويل موقف سيئ أصلا إلى موقف أسوأ حتى منه”.

أسوأ ما في كلا العالمين السوق الصاعدة للأسهم التي تسببت في ارتفاع الأسهم في الصناديق المشتركة بشكل حاد، وعمليات استرداد المستثمرين المتسارعة التي تضطر المديرين إلى بيعها. قد تكون التوزيعات الخاضعة للضريبة من الصناديق المشتركة هذا العام كبيرة، تماما في الوقت الذي يبدو فيه أن الضرائب المفروضة عليها تتجه إلى الأعلى. المستثمرون الذين لم يعيدوا النظر حتى الآن في استخدام الصناديق المشتركة في محافظهم ربما يرغبون في القيام بذلك، وقريبا.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *