الأثنين 22 شوال 1443ﻫ 23-مايو-2022م
ADVERTISEMENT

الصندوق السعودي والكويتي!

أحمد عبد الهادي السدحان

من الضروري الإقدام المستمر والحرص على النمو والنجاح، في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية والعالمية، وكذلك الحرص على الفرص الاستثمارية والتجارية وتوثيق المصالح بشكل أكبر بين الدول، لتكون مصالح إستراتيجية مشتركة، وقد ذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية خبراً مهماً انتشر في وسائل الإعلام مفاده أن الصندوق السيادي الكويتي «احتياطي الأجيال القادمة»، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، أصبح ثالث أكبر الصناديق السيادية في العالم، وذلك من حيث الأصول بعد أن ارتفعت أصول الصندوق إلى نحو 700 مليار دولار.

وقالت بلومبيرغ إن الهيئة العامة للاستثمار – التي تدير أيضاً صندوق الاحتياطي العام للدولة – هي أقدم صندوق سيادي في العالم، ومن بين أكبر هذه الصناديق، حيث تستثمر في الموانئ والمطارات وأنظمة توزيع الطاقة حول العالم.

لذلك – ومن وجهة نظري – فإن الهيئة العامة للاستثمار عليها أن تزيد من تطوير إستراتيجية نوعية الاستفادة من الأسواق الأخرى القريبة، مثل السوق السعودي وما تشهده من تطوير أكبر للصناعة واستقدام صناعات واستثمارات تكنولوجية دولية مهمة، لذا نتمنى التعاون – إن أمكن – والتنسيق بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي والهيئة العامة للاستثمار، وإنشاء صندوق ملياري مشترك للاستثمار، ليكون هذا الصندوق السعودي الكويتي منصّة استثمارية مهمة تستثمر في المشاريع الضخمة السعودية، وإن أمكن فتح فروع لها أو مشاريع مماثلة في الكويت، بما ينعكس على فائدة البلدين.

وعلى سبيل المثال – ما ذكرته في مقالة سابقة في العام الماضي بعنوان (المشاريع في السعودية) – منها المشاريع الحيوية سواء المتعلقة بالبنية التحتية أو التجارية أو الصناعية، مما يشكل الثمرة الحقيقية لتطور المشاريع، وكذلك التعاون بين القطاع العام السعودي والقطاع الخاص لديهم.

وتعاونهم كذلك مع المصنعين والمستثمرين العالميين بما يفيد الاقتصاد والبنية التحتية والتوطين وفرص العمل، ومنها توطين صناعة السيارات، ضمن مبادرة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وتوقيع اتفاقية لبناء مصهر للمعادن مع إحدى الشركات العالمية المختصة، وإطلاق مبادرة لتوطين صناعة المطاط وتوقيع اتفاقية لإنشاء مصنع (بان آسيا) العملاق للبتروكيماويات في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية وطرح فرص استثمارية عملاقة، لإنشاء مصانع لأبراج طاقة الرياح وكذلك الصناعات العسكرية وتصنيع عجلات القطارات وإطلاق المركز الاقتصادي في مدينة الجبيل الصناعية، ليكون أحد أكبر المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط واستحداث 8 مناطق صناعية لتطوير صناعة أجزاء الطائرات، وكذلك طرح فرصة استثمارية لإنشاء مصنع عملاق لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية، وتوقيع اتفاقية بين عملاقي الصناعة والنفط السعوديين أرامكو وسابك لإنشاء أضخم مجمع للبتروكيماويات في العالم في مدينة ينبع الصناعية.

لذلك فإن الفرص موجودة، والأهم بعد التوكل على الله تعالى هو دراستها واتخاذ القرار والتنفيذ، والاستفادة ليست المادية فقط، بل في مختلف المجالات، والله عز وجل المعين في كل الأحوال.

” نقلا عن “الراي”

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

13 + 19 =