الأربعاء 14 ربيع الأول 1443ﻫ 20-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

بداية حماسية لـ 2021 .. 54 مليار دولار في صناديق السندات المختصة

صناديق - وكالات

ضخ المستثمرون 54 مليار دولار في صناديق السندات المختصة بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021، حتى مع تصاعد المخاوف بشأن التظاهر بمراعاة البيئة المحتمل.

بعد عدة أعوام من المبيعات الوفيرة لمنتجات الأسهم التي تركز على القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، يحول المستثمرون الآن انتباههم إلى الصناديق ذات الدخل الثابت، وفقا للأرقام التي جمعتها “مورنينج ستار” مزود البيانات.

في المجموع، بلغت مبيعات جميع صناديق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة 54 مليار دولار في العام حتى نهاية مايو، مقارنة بحدود 68 مليار دولار لعام 2020 بأكمله. تغطي البيانات الصناديق المفتوحة والصناديق المتداولة في البورصة على مستوى العالم.

وزادت الأصول الخاضعة للإدارة في المنتجات بنسبة 14 في المائة لتصل إلى 374 مليار دولار بين يناير ومايو، بينما تضاعفت ثلاث مرات تقريبا خلال ثلاثة أعوام. في عام 2020 وحده، ارتفعت الأصول بنسبة 66 في المائة، مقارنة بزيادة قدرها 12 في المائة في الأصول لكامل عالم صناديق الدخل الثابت.

أدى الطلب المتزايد إلى اندفاع عمليات إطلاق الصناديق الجديدة، في حين كشفت الشركات والحكومات النقاب عن مساحات من السندات الاجتماعية والخضراء للاستفادة من هذا الاتجاه. لكن الاهتمام المتزايد أثار مخاوف بشأن ما يسمى بالتظاهر الأخضر، بما في ذلك المخاوف من أن بعض صناديق السندات ليست مستدامة كما تدعي، وأن مديري الصناديق يجدون صعوبة في فك رموز اعتمادهم في القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة.

قال خوسيه جارسيا زاراتي، المدير المشارك في “مورنينج ستار”، إن هناك “اتجاها واضحا لمصلحة نمو القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، ولا سيما في أوروبا”، لكن كثير من مديري الصناديق يعتركون من أجل “كيفية تطبيق مبادئ القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة على أسواق سندات معينة”. وأوضح زاراتي أن محاولة تصنيف السندات الحكومية بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أثبتت أنها مخادعة للغاية حيث “لا يوجد حتى الآن إجماع حول كيفية القيام بتصنيف الحكومات والدول”. وأشار إلى أن الطلب على صناديق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة يتركز في أوروبا، لكن المناطق الأخرى بدأت تشهد اهتماما. في الولايات المتحدة، بلغت مبيعات الصناديق المذكورة 4.75 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021، مقارنة بـ 5.92 مليار دولار للعام الماضي بأكمله.

هناك طلب متزايد على صناديق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة المدارة بشكل سلبي التي عادة ما تتبع المؤشرات. تم استثمار أكثر من 17 مليار دولار في هذه المنتجات هذا العام، متجاوزا الرقم القياسي العام الماضي البالغ 15.6 مليار دولار، وفقا لـ “مورنينج ستار”.

قال كولين بيردي، كبير مسؤولي الاستثمار للأسواق السائلة في Aviva Investors، التي أطلقت صندوق سندات يركز على التحول المناخي أخيرا: “زخم القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة موجود في كل مكان. ليس من المستغرب أن نشهد إطلاق الصناديق”.

تكشف بيانات “مورنينج ستار” عن إطلاق 122 صندوقا جديدا للسندات البيئية والاجتماعية والحوكمة العام الماضي، مع 44 عرضا جديدا في الربع الأول من عام 2021.

لكن بيردي أضاف أن هناك تحديات أمام مستثمري الدخل الثابت عندما يتعلق الأمر بالقضايا البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وقال: “هناك وجهة نظر مفادها بأن القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة أسهل في الأسهم وأحد أسباب ذلك البيانات”.

في مجالات مثل العائد المرتفع أو الأسواق الناشئة التي تعد عادة استثمارات مضاربة، يظل الكشف عن البيانات حول القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة مشكلة. قال “هناك متطلبات موارد أعلى في الائتمان لضمان حصولك على المعلومات التي تحتاج إليها”.

رغم ذلك كان المصدرون يتسابقون إلى السوق بسندات جديدة يمكن تحمله. تظهر البيانات من BloombergNEF أنه تم إصدار 245.3 مليار دولار من السندات الخضراء هذا العام، و83.8 مليار دولار من سندات الاستدامة و129.2 مليار دولار أخرى من السندات الاجتماعية. في المقابل، في الأشهر الخمسة المنتهية في نهاية مايو 2020، تم إصدار 91.44 مليار دولار من السندات الخضراء، و15.21 مليار دولار في سندات الاستدامة، و27.87 مليار دولار من السندات الاجتماعية.

قال برين جونز، الذي يدير صندوق Rathbone Ethical Bond، أحد أقدم وأكبر صناديق الدخل الثابت بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، إن هناك زيادة كبيرة في المعروض من السندات الخضراء والاجتماعية خلال 17 عاما من إدارته للصندوق.

وأفاد بأن الطلب على صناديق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة مدفوع بمجموعة من التنظيمات، مثل الجهود المبذولة في المملكة المتحدة للحصول على صناديق التقاعد للنظر في تأثير القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة على الاستثمارات، إضافة إلى مجموعات جديدة من المستثمرين، مثل جيل الألفية والمستثمرين الشباب الذين يهتمون برؤية أموالهم تسهم في عمل الخير، إضافة إلى تحقيق عوائد.

رغم الارتفاع السريع في الطلب على صناديق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة ، إلا أنها لا تزال تمثل أقل من خمس إجمالي أصول الصناديق المستدامة، وفقا لـ “مورنينج ستار”.

ووجدت دراسة استقصائية للمستثمرين من دول الشمال الأوروبي وهولندا أجرتها NN Investment Partners في مايو الماضي، أن نحو نصف الذين شملهم الاستطلاع يقولون إن السندات الخضراء خيار الدخل الثابت المفضل لديهم. وقال نحو 81 في المائة من أصحاب معاشات التقاعد في دول الشمال الأوروبي وهولندا إنهم استثمروا بالفعل في السندات الخضراء. لكن الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن مخاوفهم بشأن محاولات التظاهر بمراعاة البيئة، قائلين إن هذا كان أكبر عائق أمام الاستثمار.

قال سايمون بوند، مدير إدارة المحافظ الاستثمارية المسؤولة في Columbia Threadneedle Investments، إنه رغم وجود بعض الحالات التي تم فيها اتهام المصدرين بذلك، إلا أن المشكلة لم تكن منتشرة. لكن بوند أضاف أن الاهتمام المتزايد بالتظاهر البيئي أمر إيجابي.

وأضاف: “هذا أمر جيد. فهو يضيء الضوء على تلك الزاوية المظلمة. من الصعب جدا الاختباء عندما يكون لديك هذا الضوء يلمع في هذه الزاوية من القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *