الأحد 12 صفر 1443ﻫ 19-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

لا تلوموا الأسهم الخاصة على تفويت مديري الصناديق للفرص

صناديق - وكالات

مديرو الصناديق في المملكة المتحدة مستاؤون بعض الشيء. قدمت مجموعة الأسهم الخاصة الأمريكية “كلايتون ودوبيلييه ورايس” عرضا بقيمة 230 بنسا للسهم الأسبوع الماضي لسلسلة متاجر السوبر ماركت “موريسون”. رفض مجلس الإدارة العطاء على أساس أنه “يقلل بشكل كبير من قيمة” الشركة. بدا أن السوق موافقة، ما دفع سعر سهم “موريسون” إلى 240 بنسا.

قد تسأل ما هي المشكلة هنا. كان يتم تداول سهم “موريسون” عند 178 بنسا. الآن يتم تداوله عند 233 بنسا. هذا يفترض به أن يسعد معظم المستثمرين.

بدلا من ذلك، هناك استياء، وله سببان. الأول أنه لا يعد الجميع أن شركات الأسهم الخاصة، بما تتمتع به من سمعة في تجريد الأصول والهندسة المالية، حارس جيد على الشركات العريقة. والثاني أن “كلايتون ودوبيلييه ورايس” لا يقدمون سعرا كافيا لموريسون.

هذه الحجة الأولى ليست عادلة تماما. في حين تظهر الأسهم الخاصة في الأغلب ميلا إلى الإفراط في الاستدانة وقلة الاستثمار، فلا يوجد شيء جيد أو سيئ في جوهره حول الأسهم الخاصة عندما يتعلق الأمر بالإدارة. كل ما في الأمر أنه نموذج مختلف لحوكمة الشركات، وسيعتمد نجاحه أو عدم نجاحه، كما الحال مع الشركات المدرجة، على كفاءة وإبداع المديرين.

إذا كانت هناك مشكلة، فهي تدور حول الشفافية والمشاركة. إذا انتهى الأمر بامتلاك الأسهم الخاصة لقطاع السوبر ماركت في المملكة المتحدة، فمن المؤكد أن الرفوف ستكون ممتلئة كما كانت دائما. لكننا قد نفقد القدرة على القول بشأن ما هو موجود على تلك الأرفف.

في آذار (مارس)، مجموعة الضغط البريطانية ShareAction اضطرت “تيسكو” إلى وضع قرار أمام المساهمين في اجتماعها السنوي القادم الذي – إذا تم تمريره – يتطلب الكشف عن الأهداف والتقدم نحو تشجيع المتسوقين على اختيار عدد أقل من الأطعمة الدهنية والمالحة والسكرية. ربما توافق أو لا توفق على هذا. هناك جوانب إيجابية، بما في ذلك ربما تراجع السمنة بين المستهلكين، وجوانب سلبية، بقدر ما قد يعني بيع كميات أقل من الطعام المعالج هوامش ربح أقل.

النقطة الأساسية أنه يمكن للمساهمين أن يؤثروا في مسائل من هذا النوع، وليس فقط في اجتماعات الجمعية العمومية العادية. بعد فرض القرار، تعهدت “تيسكو بالسعي إلى رفع نسبة “المنتجات الصحية” التي تبيعها إلى 65 في المائة من إجمالي المبيعات بحلول عام 2025. وكلما زاد عدد الشركات التي تعتقد أنه سيتم استخدام الأصوات، سيزداد رد فعلها عليها (هذا كان عاما قياسيا بالنسبة لقرارات الاستثمارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الشركات المدرجة). قد تقول الأسهم الخاصة إنها الديمقراطية المثالية للمساهمين – مساهم واحد وصوت واحد. لكني أرى أن الديمقراطية تعمل بشكل أفضل عندما لا تكون رياضة النخبة.

الآن إلى المال. إذا لم تكن 230 بنسا كافية لدفع ثمن “موريسون”، فقد تسأل لماذا كان المستثمرون سعداء تماما برؤيتها تتداول عند 178 بنسا في المقام الأول. ربما لم يكن هناك عدد كاف من مديري الصناديق التقليديين الذين كانوا يحتفظون بكثير من الأسهم التي يعدونها الآن رخيصة للغاية الأسبوع الماضي؟

يحب مديرو الصناديق التقليديون أن يعدوا أنفسهم مخالفين للإجماع قليلا – أو على الأقل أن يخبروا الجميع كيف يفكرون في أنفسهم. عادة ما يكون هذا مجرد كلام فارغ، وهو شيء تم إثباته بقوة ليس فقط من خلال عرض “موريسون” ولكن من جهات أخرى في سوق المملكة المتحدة هذا العام. تقدمت شركات الأسهم الخاصة الآن بعطاءات لشراء 13 شركة مدرجة في المملكة المتحدة منذ الأول من كانون الثاني (يناير). لماذا؟ نظرا لأن هذا هو المكان الذي توجد فيه القيمة، القيمة التي تركها مديرو الصناديق التقليدية على الطاولة.

شركات الأسهم الخاصة تسبح في بحر من السيولة. انتقلت من قوة إلى قوة على مدار العقد الماضي بفضل الاعتقاد الشائع، ولكن لم يتم إثباته حتى الآن، بأنها توفر عوائد أفضل على المدى الطويل من الأسواق المدرجة. بحلول بداية هذا العام، تعتقد شركة “ماكينزي” أن قيمة القطاع بلغت نحو 7.3 تريليون دولار.

إنها منطقة كانت شركات إدارة الصناديق التقليدية تتدافع للدخول إليها. اسأل أي مدير صندوق عن خططه والاحتمالات أنه سيقول إنه يعتزم شراء شركات خاصة – لأن هذا هو مكان النمو. لكن اتضح أنه في حين أن مديري الصناديق التقليديين كانوا يراقبون شركات النمو الرائعة التي من المفترض أن تشتريها الأسهم الخاصة، بدأت الأسهم الخاصة في الاهتمام بالأشياء التي من المفترض أن يشتريها مديرو الصناديق التقليدية.

مع رغبة كل شخص في المشاركة في اللعبة، بلغت المضاعفات المدفوعة عالميا للشركات الخاصة أعلى مستوياتها على الإطلاق. ولكن بفضل خصائص العمل غير المثيرة، فإن المضاعفات المدفوعة لشركات المملكة المتحدة المدرجة لم تفعل. قبل إعلان شركة “موريسون” عن العطاء، انخفض سعر سهمها 9 في المائة على مدار عام.

إنه ليس السهم المهمل الوحيد هناك. كانت الأسهم في شركات النفط الكبرى في المملكة المتحدة أدنى 30 في المائة أو أكثر مما كانت عليه عندما كان سعر النفط 70 دولارا للبرميل في آخر مرة في عام 2018. وتراجعت مجموعة الاتصالات البريطانية 47 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية – وهذا السبب على الأرجح تدخل الملياردير الفرنسي باتريك دراهي لشراء 12.1 في المائة منها.

مديرو الصناديق التقليدية مذنبون. كانوا مشغولين للغاية في التحريض للحصول على نصيب من الأشياء التي كان أداؤها جيدا في الماضي، وبغض النظر عن عدد قليل من صناديق الدخل المخصصة، فقد بدأوا يفوتون فرصا واضحة – أحدها رخص سوق المملكة المتحدة. يمكنك أن تجادل بأن شركة مثل “موريسون” تستحق أكثر في ظل مالكي الأسهم الخاصة منها في السوق المدرجة لمجرد أنه يمكنها القيام بأشياء ذكية مثل بيع متاجر الشركة وإعادة تأجيرها.

ولكن لا يوجد سبب يمنع مديري الصناديق العاديين من الضغط من أجل الإجراءات نفسها. إذا قاموا بوظائفهم بشكل صحيح، فلن تكون هناك شركات بريطانية مدرجة رخيصة الثمن لكي تقوم شركات الأسهم الخاصة باقتناصها – لأنه سيكون قد تم رفع سعر عطاءاتها أصلا لكي تصل إلى شيء قريب من القيمة العادلة. لا عجب أن مديري الصناديق مستاؤون.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *