الأحد 12 صفر 1443ﻫ 19-سبتمبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق استثمار ياباني يتطلع إلى الأصول الأكثر خطورة لتعظيم العائد

صناديق - وكالات

قال كبير مسؤولي الاستثمار بصندوق “الجامعة” الجديد في اليابان،البالغة قيمته 10 تريليونات ين (90 مليار دولار)، إنه يتطلع إلى الاستثمار في الأصول البديلة والأسهم الأجنبية، إذ يسعى إلى الحصول على عوائد من شأنها أن تتفوق على تلك التي توفرها صناديق التقاعد الأكثر تحفظًا في البلاد.

يهدف ماساكازو كيتا إلى أن تتضمن محفظة الصندوق على الأقل بعض الأصول البديلة، مثل شركات الأسهم الخاصة أو العقارات أو البنية التحتية، ويمكنه أيضاً الاستثمار في صناديق التحوط.

الملياردير الياباني ماياسوشي سون يثير الجدل مجدداً باستثماراته الشخصية

من المقرر أن يوظف الصندوق على نطاق واسع المتخصصين في الأصول البديلة، حسبما صرح كيتا لـ”بلومبرغ نيوز” في مقابلة يوم الأربعاء.

قال كيتا البالغ من العمر 52 عاماً: “سيكون لدينا ما لا يقل عن 20 أو 30 موظفاً في الواجهة الأمامية بشكل عام، مع مزيد من التوسعات المحتملة اعتماداً على الاتجاه المستقبلي للصندوق.. أتوقع أن يكون هناك موظفون بديلون أكثر من غيرهم”.

يهدف صندوق الجامعة إلى بدء عملياته بنهاية شهر مارس، وهو بحاجة إلى تحقيق عوائد سريعة لتعزيز مكانة اليابان العالمية المتعثرة في مجال العلوم والتكنولوجيا، ودعم القدرات البحثية المتطورة التي لا تزال تحتفظ بها.

السندات اليابانية أكثر إغراءً للمستثمرين الأجانب.. ما السبب؟

يمثل إنشاء الصندوق اعترافاً من الحكومة بأن البلاد بحاجة إلى نتائج سريعة لتجنب الانزلاق أكثر وراء الصين، جنباً إلى جنب مع المبادرات الأخرى مثل الاستثمار المتأخر في أشباه الموصلات.

عائد طموح

تحقيقاً لهذه الغاية، كُلّف كيتا –مدير الاستثمار السابق في “نورينشوكين بنك” (Norinchukin Bank)- تحقيق عائد سنوي يبلغ 4.38%، ما يسمح للصندوق بتحويل 300 مليار ين إلى الأبحاث المتطورة كل عام.

يزيد هذا المستهدف عن متوسط العائد البالغ 3.7% لصندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني على مدى العقدين الماضيين، مما يؤكد حاجة صندوق الجامعة إلى الاستثمار في الأصول عالية المخاطر نسبياً. يتسم كيتا بالبسالة أو الشجاعة.

أوضح كيتا: “لا أعتقد أن عائد 4.38% هدف مفرط في الطموح.. مع مزج الأصول بشكل صحيح ومتوازن، سيكون المستهدف قابلاً للتحقيق”.

أكبر صندوق تقاعد في العالم يربح مليار دولار يومياً

قالت لجنة حكومية حديثة إن صندوق الجامعة عليه أن يستثمر 65% من أمواله في الأسهم و35% في السندات، وهي استنتاجات من المرجح تطبيقها.

يتسم نهج صندوق الجامعة بأنه أكثر طموحاً من صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني، أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم، ويقسم استثماراته بالتساوي بين أربع فئات من الأسهم وأدوات الدين الأجنبية والمحلية.

في حين أن تخصيص صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني يخضع للتدقيق الشديد نظراً إلى حجمه وتأثيره في العدد المتزايد من المتقاعدين في اليابان، فمن المرجح أن يُفحص صندوق الجامعة بشكل أقل من كثب.

لا انحياز إلى الأصول المحلية

يمتلك كيتا عقدين من الخبرة في إدارة الأموال في “نورينشوكين”، المؤسسة المالية الرئيسية للتعاونيات الزراعية في اليابان. وفي وقت من الأوقات كان مسؤولاً عن الأصول البديلة للمحفظة الاستثمارية للبنك، التي تبلغ الآن 62 تريليون ين.

جاء الرؤساء السابقون والحاضرون لصندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني أيضأ من “نورينشوكين”، ولكن من المرجح أيضاً أن تتعارض استراتيجية صندوق الجامعة مع نهج صندوق المعاشات التقاعدية من خلال التركيز بشكل أقل على الأصول اليابانية.

توقعات متفائلة من “يو بي إس” و”أبيردين” لأسهم الصين واليابان رغم التراجع

قال كيتا: “لن يكون هناك تحيز للأصول المحلية”، مشيراً إلى أن الأصول اليابانية تشكل 10% تقريباً من صناديق المؤشرات العالمية في الأسهم أو السندات. ولم يوضح كيتا نسبة السيولة التي سيستثمرها صندوق الجامعة محلياً، وأضاف أن مخاطر العملة تعني أنه قد يضيف مزيداً من الأصول اليابانية.

وإذا ما تعرض الصندوق لضغوط من السياسيين للبيع عندما تسوء ظروف السوق، قال كيتا إنه من حيث المبدأ سوف يستجيب بإعادة التوازن إلى المحفظة. وأضاف: “علينا تجنب المخاطرة بلا داعٍ والوصول إلى مرحلة لا يمكننا فيها التعافي.. لكنني لا أنوي أن أكون متحفظاً بشكل مفرط، وإلا فلن تتمكن من تحقيق العائدات”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *