الخميس 22 ربيع الأول 1443ﻫ 28-أكتوبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق التنمية الوطني يضطلع بدور فعّال في رفع مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية

صناديق - الرياض

يضطلع صندوق التنمية الوطني في السعودية، بدور فعّال في رفع مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية الأخرى، بما يخدم أولويات التنمية والاحتياجات الاقتصادية، من خلال سد الفجوة التمويلية بالتكامل مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى برامج تحفيز الاستثمار الخاص تحت مظلة برنامج «شريك»، الذي يعتبر جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وهو يهدف إلى بناء إطار عمل تعاوني بين القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص لتحقيق عدة أهداف من شأنها ضخ ما يقارب 5 تريليونات ريال في استثمارات جديدة بحلول عام 2030.

جاء ذلك في البيان التمهيدي الذي أعلنته وزارة المالية اليوم الخميس لميزانية للعام المالي 2022 بالتزامن مع إصدار تقرير الأداء المالي والاقتصادي نصف السنوي للعام 2021، وسط توقعات بأن يبلغ إجمالي النفقات حوالي 955 مليار ريال خلال العام 2022، مع استمرار العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، والمحافظة على الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

ويقدّر البيان التمهيدي أن تؤدي العودة التدريجية لتعافي اقتصاد المملكة إلى تطورات إيجابية على جانب الإيرادات للعام 2022 وعلى المدى المتوسط، إذ يتوقّع أن تبلغ حوالي 903 مليارات ريال. كما يقدّر أن تنعكس جهود الحكومة المستمرة على تنويع الاقتصاد، من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات ذات الارتباط المباشر بتحقيق مستهدفات رؤية 2030م، بما يؤدي إلى استمرار نمو الإيرادات، لتصل إلى حوالي 992 مليار ريال في العام 2024م، مدفوعة أيضاً بتوقعات التعافي الاقتصادي المحلي والعالمي على المدى المتوسط بعد انحسار آثار جائحة كورونا.

وبحسب البيان، عملت الحكومة على دعم القطاع الخاص من خلال تمديد عدّة مبادرات لتخفيف أثر الجائحة، بشكل يعزز استمرار النمو الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط.

ومن تلك المبادرات قيام صندوق الاستثمارات العامة بضخ ما يقارب 150 مليار ريال سنويًا في الاقتصاد حتى عام 2025، مدعومًا بالمشاريع التي ستزيد وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في خلق فرص استثمارية، وإطلاق قطاعات جديدة وواعدة مثل قطاع السياحة من خلال مشاريع: نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، وأمالا، وكذلك قطاع العقار من خلال عدة مشاريع تنفذها شركة روشن العقارية لتطوير الأحياء السكنية بمعايير عالية.

وأشار البيان إلى أن برامج تحقيق الرؤية تقوم بمواءمة مع أنشطتها من خلال خطط التنفيذ المعتمدة التي تسترشد بالأهداف المحددة مسبقًا ومؤشرات الأداء الرئيسة لتحقيق وتعميق الأثر وإشراك القطاع الخاص في رحلة التحول لإحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات، وذلك مع انتقال رؤية المملكة 2030 إلى المرحلة التالية.

ويأتي في مقدمة البرامج التي تركز الحكومة عليها على المدى المتوسط برنامج صندوق الاستثمارات العامة الذي يتطلع إلى مضاعفة أصول الصندوق تحت الإدارة إلى 4 تريليونات ريال تراكميًا بنهاية عام 2025، ليكون أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسّخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.

ومن جهته نوه معالي وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان، بالدور الفاعل لصندوق الاستثمارات العامة والصناديق التنموية، وتقديم برامج التخصيص، وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستمرار في تطوير إدارة المالية العامة، ستسهم في زيادة كفاءة وفاعلية مستويات الإنفاق.

وقال إنه في إطار سعي الحكومة لتحقيق المستهدفات المالية، فستتم المحافظة على الأسقف المعتمدة للنفقات للعام المالي القادم 2022 وعلى المدى المتوسط، بما يعكس النهج المُتبع في السياسات المالية الداعمة لرفع كفاءة الإنفاق.

وثَمن معالي وزير المالية استمرار تعامل الحكومة مع الجائحة باحترافية وأداء متميز، في ضوء الإجراءات الاحترازية والتدابير التي اتخذتها للحـد مـن انتشـار الفيروس، من خلال السيطرة على أعداد الإصابات، وتعزيز كفاءة النظام الصحي، وتوفير اللقاحات لجميع المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى الاستثمار الكبير في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.

كما نوّه إلى أن مبادرات تحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص ساهمت في سرعة استجابة الاقتصاد، ففي النصف الأول من عام 2021 سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً قدره 5.4% مدعوماً بنمو الناتج المحلي للقطاع الخاص الذي سجل نموًا 7.5%. وأوضح أن التوقعات تشير إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا نسبته 2.6% خلال العام الحالي 2021 مدفوعًا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 4.2%.

ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي للعام 2022م نمواً قدره 7.5% مدفوعًا بنمو الناتج المحلي غير النفطي وكذلك القطاع النفطي، نتيجة التوقعات لرفع حصة المملكة من الإنتاج النفطي ابتداءً من مايو 2022 حسب اتفاقية أوبك+، وأيضاً تعافي الطلب العالمي، وتحسن سلاسل الإمداد العالمية. كما يتوقع أن يستمر النمو الإيجابي للناتج المحلي على المدى المتوسط مدفوعاً بنمو القطاع غير النفطي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *