الخميس 5 جمادى الأولى 1443ﻫ 9-ديسمبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق رؤية المدعوم سعودياً يكبد سوفت بنك خسارة قياسية

صناديق - وكالات

منيت مجموعة “سوفت بنك” بخسارة قياسية في الربع الثالث من العام الجاري، متأثرة بالأداء المخيب لاستثمارات صندوق “رؤية” المدعوم سعودياً.

بلغت خسارة الوحدة (الصندوق) في الربع الثالث من العام 825.1 مليار ين (7.3 مليار دولار)، متجاوزة خسارة 788.6 مليار ين التي سجلتها وسط عمليات شطب مدفوعة بالوباء. وبشكل عام، سجلت الشركة التي تتخذ من طوكيو مقراً لها خسارة صافية قدرها 397.9 مليار ين في هذه الفترة.

كان صندوق رؤية مساهماً متقلباً في الأرباح والخسائر منذ إنشائه في عام 2017. بدأ الانكماش الأول في عام 2019 مع الظهور العام المخيب للآمال لشركة “أوبر تكنولوجي” وانهيار “وي وورك”، تلاه تأثير فيروس كورونا.

قدمت الارتفاعات في أسهم قطاع شركات التكنولوجيا على مستوى العالم الدعم لأرباح صندوق “رؤية” لتحقق أرقاماً قياسية جديدة على مدى ثلاثة أرباع سنوية متتابعة خلال العام المالي الماضي، ويرجع الفضل في ذلك لعمليات إدراج كبيرة في البورصة شملت عملاق التجارة الإلكترونية في كوريا الجنوبية شركة “كوبانغ” وشركة التوصيل الأمريكية “دور داش” (DoorDash Inc) وشركة المنصة العقارية في الصين “كيه إي هولدينغز” (KE Holdings Inc).

لكن القيمة المتراجعة لبعض من هذه الشركات وحملة الإجراءات التنظيمية الصارمة التي تستهدف قطاع التكنولوجيا من قبل الجهات التنظيمية في الصين، زجت بهذه الشركات مرة ثانية في منطقة الخسائر.

قبيل الإعلان عن نتائج الأرباح، قال كيرك بودري، المحلل في شركة “ريديكس ريسيرش” (Redex Research) في طوكيو: “في حال تدقيق النظر في أداء صندوق رؤية طوال العام الجاري، سيثبت لديك بطريقة كبيرة أن كل شيء طرحوه في السوق إلى وقتنا هذا حقق خسائر مالية منذ إدراجه بالبورصة”. وأضاف: “هذا سجل رديء تماماً. إنهم يقفون وراء العديد من عمليات الاكتتاب الأولية المبالغ في قيمتها. وهذا يدفعك لطرح سؤال حول ما إذا كانت تلك الدائرة الكاملة من ضخ الاستثمار، وطرح الشركات بالبورصة ومن ثم قيامك باستعادة أموالك، قد انتهت”.

هبطت قيمة أسهم “سوفت بنك” بحوالي 24% خلال العام الجاري.

بلغ إجمالي الخسارة غير المحققة في قيمة الشركات العامة التي يستثمر بها صندوقا “رؤية” التابعان لـ”سوفت بنك” 17.7 مليار دولار. وكان الاستثمار في شركة “كوبانغ” (Coupang) مسؤولاً عن 6.7 مليار دولار من الخسائر. قبل ذلك بربعين، سجلت شركة التجارة الإلكترونية الكورية الجنوبية أفضل عائد لـ”سوفت بنك” منذ إدراج مجموعة “علي بابا” عندما ساهمت بمبلغ 24.5 مليار دولار في أرباح صندوق “رؤية”.

تعرضت بصفة خاصة محفظة أصول “سوفت بنك” لأضرار ناجمة عن شركات ناشئة في الصين بعد أن أطلقت الجهات التنظيمية في البلد حملة قوية ضد قطاع التكنولوجيا. بلغت خسائر شركة “ديدي” (التي كانت واحدة من أكبر عمليات الطرح العام الأولي في الولايات المتحدة عندما طرحت في نهاية الربع السابق) 6.1 مليار دولار خلال ذلك الربع، وكانت أسهم شركة “فُل ترك ألايانس كو” الناشئة المشابهة لنشاط شركة “أوبر” قد هبطت بقيمة 1.2 مليار دولار.

شركة “كيه إي هولدينغز” التي تدير شركة “بيك” للخدمات العقارية عبر الإنترنت فقدت 2.2 مليار دولار من قيمتها السوقية. كانت الشركة الناشئة الصينية غير الشهيرة قد جلبت أرباحاً غير محققة لـ”سوفت بنك” بلغت 5.1 مليار دولار وذلك مع طرحها للاكتتاب العام في شهر أغسطس عام 2020، وهو ما صعد بأرباح صندوق “رؤية” إلى مستوى قياسي جديد في ذلك الربع. رغم أن الشركة لم تكن موضع استهداف بطريقة مباشرة من الجهات التنظيمية، إلا أن أسهمها هبطت بما يفوق 70% من مستوى الذروة الخاص بها ليتم تداولها بقيمة أقل من سعر طرحها العام الأولي.

ذروة الحملة

يرى المحلل بودري أن “الجهات التنظيمية في الصين لا تملك أي دافع للعمل على تهدئة الأوضاع من خلال إعطاء إشارة علنية بأن حملة الإجراءات التنظيمية الصارمة بلغت نهايتها”. ويقول: “من الممكن أن تستمر حالة عدم اليقين إزاء مستقبل قطاع شركات التكنولوجيا في الصين لفترة وجيزة”.

عوضت “سوفت بنك “خسائر محفظة الأصول المتداولة بالبورصة من خلال جني مكاسب محققة وصلت إلى 455.9 مليار ين، حيث استفادت من بعض استثماراتها الأكثر نجاحاً. قامت الشركة ببيع أسهم في شركة “دور داش” بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار في شهر أغسطس الماضي، علاوة على جمعها ما يقرب من 1.69 مليار دولار من خلال بيع حصة من أسهم شركة “كوبانغ” خلال شهر سبتمبر الماضي.

قلص رئيس “سوفت بنك” أيضاً بشكل كبير برنامجه المثير للجدل الخاص بتداول الأسهم وعقود الخيارات، إثر بيعه كامل حصته في شركات “أمازون” وشركةتايوان لأشباه الموصلات و”باي بال”. وتم الإبقاء على ما قيمته حوالي 5 مليارات دولار من “الأسهم المتداولة عالية السيولة”، وهو أقل مما قيمته 13.6 مليار دولار في نهاية الربع السابق.

ويقول المحلل بودري: “خلال الأرباع القليلة المقبلة، لا يوجد شيء ذو أهمية نتوقعه في أنشطة صندوق رؤية”. مضيفاً: “بلا ريب، يمكن الإشارة إلى بعض عمليات الطرح العام الأولية المقبلة، بيد أن الضوضاء الشديدة السلبية تطغى عليها. ولن يأتي أي منها بنفس حجم طرح شركة ديدي”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *