الأحد 23 ربيع الثاني 1443ﻫ 28-نوفمبر-2021م
ADVERTISEMENT

صندوق متداول في البورصة ينمو 388% بالرهان على سندات العقارات الصينية

صناديق - وكالات

كشف صندوق متداول في البورصة زيادة الرهانات من جانب المستثمرين على انتعاش سندات العقارات دون الدرجة الاستثمارية في الصين.

أدت التدفُّقات المتزايدة إلى صعود إجمالي أصول الصندوق المتداول في البورصة الموجود على مؤشر “آي شيرز” للسندات ذات العائد المرتفع المقوَّمة بالدولار الأمريكي في آسيا، لتصل إلى 1.87 مليار دولار، مقارنة بـ383 مليون دولار في نهاية أغسطس، بزيادة قدرها 388%.

في أكتوبر الماضي وحده، جذب الصندوق رقماً قياسياً قدره 773 مليون دولار. وتتخصص 29% من حيازات الصندوق المتداول في البورصة، والمدرج في سنغافورة في قطاع العقارات، بما في ذلك السندات الصادرة عن شركات “تشاينا إيفرغراند” (China Evergrande Group)، و”سوناك تشاينا”.(Sunac China Holdings Ltd).

برغم أنَّ الكثير من عمليات الشراء تمت في وقت مبكر؛ فقد تراجع الصندوق المتداول في البورصة إلى مستوى متدنٍ في التاسع من نوفمبر الجاري، وصعدت سندات المطورين العقاريين الصينيين في الأيام الأخيرة، وسط إشارات إلى أنَّ الحكومة تتخذ خطوات للحد من العدوى في قطاع العقارات.

وتؤكد الشركات، بما في ذلك: “إليانز غلوبال إنفستورز” (Allianz Global Investors)، و”أكسا إنفستمنت مانجرز” (Axa Investment Managers)، أنَّها تتطلع إلى زيادة حيازاتها، إذ تنضم بذلك إلى صف “غولدمان ساكس أسيت مانجمنت” (Goldman Sachs Asset Management)، و”أوكتري كابيتال غروب” (Oaktree Capital Group).

القبضة الحكومية

قال ديفيد نيومان، الذي يساعد في إدارة حوالي 3 مليارات دولار، كمسؤول استثمار رئيسي للعائد العالمي المرتفع في شركة “أليانز غلوبال إنفستورز”، إنَّ الظروف قد تتبدل في قطاع العقارات بالصين. وأضاف: “بدأنا في شراء عدد قليل من السندات ذات الجودة العالية والسعر المنخفض من أجل محافظنا العالمية، مما يقلل من احتمالات نقص الوزن على المدى الطويل.”

ركَّزت جهود الحكومة الصينية لتخفيف شروط التمويل لقطاع العقارات في البلاد على الشركات ذات التصنيف الأعلى. وتعمل السلطات على ضبط قوة الحملة الصارمة على القطاع؛ لتجنِّب أزمة السيولة الهيكلية، وضمان الاستقرار الاجتماعي، وفقاً للمصرفيين والمنظِّمين الذين تم إطلاعهم على التغييرات.

انخفض العائد على مقياس تتبع السندات دون الدرجة الاستثمارية المقوَّمة بالدولار الأمريكي في الصين إلى حوالي 20%، من أعلى مستوى وصلت له، والبالغ 25% تقريباً في التاسع من نوفمبر الجاري. ولم تكن هناك أي حالات تخلف عن السداد من قبل المطورين العقاريين منذ أن أبلغت السلطات الشركات، في الاجتماع الذي عُقد في الـ26 من أكتوبر، أنَّها بحاجة إلى الوفاء بالتزامات ديونها، فقد تخلفت 4 شركات على الأقل عن السداد في وقت سابق من الشهر الماضي.

تعديل مستويات المخاطرة

قال جيم فينو، رئيس قسم الدخل الثابت في آسيا بشركة “أكسا إنفستمنت مانجرز”، إنَّ صندوق التمويل الآسيوي بالعائد المرتفع، التابع للشركة، يركز بشكل أكبر على مطوِّري العقارات في الصين، على الرغم من أنَّ العودة إلى وضع المخاطرة ستتم بحذر وبشكل تدريجي.

قال فينو: “مستويات المخاطرة تُعدَّل بشكل شبه يومي، وفقاً لتطورات بيع الأصول، والإشارات السياسية، وهذا التوازن من الصعب تحقيقه، إذ يمكن أن يتسبَّب عدم المخاطرة في القضاء على رأس مال أي صندوق”. وتدير شركة “فنيو” 3.3 مليار دولار تقريباً من الدخل الثابت الآسيوي، ومنها حوالي 400 مليون دولار في الاستثمارات الآسيوية ذات العائد المرتفع.

جمع السيولة

ما تزال هناك الكثير من المخاطر، فقد قالت وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية للتصنيفات الائتمانية هذا الشهر، إنَّها تتوقَّع المزيد من حالات التخلف عن السداد من قبل شركات العقارات العام المقبل، إذ تُقيد هوامش الربح التعاقدية التدفُّقات النقدية، في حين تُفاقم أزمة الائتمان من مخاطر إعادة التمويل. وتمتلك شركات البناء والتشييد أيضاً إجمالي 13.4 مليار دولار من السندات الدولارية، وما يعادل 12.6 مليار دولار من سندات اليوان المستحقة في الربع الأول، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ”.

تزيد شركات العقارات من جهودها لجمع السيولة النقدية؛ وذلك في ضوء أنَّ تكاليف الاقتراض المرتفعة تستمر في جعل إعادة التمويل عبر سوق السندات خارج البلاد باهظة التكلفة. وفي الأيام الأخيرة، أعلنت “إيفرغراند” عن بيع حصة في شركة “هينغ تين نتووركس” (HengTen Networks Group Ltd.)، وقدمت الشركة – التي تملك حصة الأغلبية في “سوناك”- 450 مليون دولار من أموالها الخاصة في شكل قرض بدون فوائد، في حين كشفت شركة “كونتري غاردن” (Country Garden Services Holdings Co.) عن إيداع حصتها الثانية في 6 أشهر.

قال آلان سياو، مدير محفظة الاستثمار في شركة “ناينتي وان” (Ninety One) لإدارة الأموال، ومقرها هونغ كونغ، إنَّه تَشجع على الاستثمار في هذا القطاع بعد أن رأى علامات تغير السياسة.

أضاف “سيو”: “نأمل في علاج حالة اضطراب السيولة، من خلال استعادة الوصول الطبيعي إلى التمويل”. وأضاف أنَّ شركات العقارات “تفعل الشيء الصحيح المتمثل في التخلص من الأصول، ومبيعات المشاريع، وإعادة المساهمين للأموال إلى الشركة عبر استصدار الأسهم وقروض المساهمين”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *