الثلاثاء 11 محرم 1444ﻫ 9-أغسطس-2022م
ADVERTISEMENT

إبراهيم العساف: نتطلع لإطلاق صناديق في قطاعات متعددة توفر فرصًا استثمارية عالمية

صناديق – خاص

كشف إبراهيم بن فهد العساف، الرئيس التنفيذي لشركة «مشاركة المالية»، عن نجاح الشركة في التغلب على أزمة جائحة كوفيد 19، حيث واجهت الأسواق تحديات كبيرة والتي ألقت بظلال سلبية من حالات عدم اليقين، والتقلبات في العديد من القطاعات الاقتصادية، موضحًا أن الشركة تمكنت من المحافظة على خططها، وتعزيز نجاحاتها خلال الفترة الماضية، وذلك بإطلاق صناديق، ومنتجات استثمارية بطابع استثماري مختلف، وتحقيق معدلات نمو جيد.

وأكد «العساف» في حوار خاص مع «صناديق» أن «مشاركة المالية» ستواصل استثمار نجاحاتها، وتحديد أفضل الفرص الاستثمارية، وذلك مع بدء التعافي من آثار الجائحة، والتوسع في توزيع اللقاحات، وترتكز إستراتيجية الشركة حاليًا على مواصلة معدلات النمو، وزيادة الأصول المدارة، كما تواصل الشركة عملية التحول الرقمي في مختلف أنشطتها المتنوعة.

وأوضح العساف أن “مشاركة المالية” نجحت في إدارة صندوق «مشاركة ريت» بكفاءة عالية، كما ساهم تنويع القطاعات العقارية، والاستحواذات المميزة للصندوق في استمرار التوزيعات بشكل جيد منذ تأسيس الصندوق، كما لم تتأثر التوزيعات النقدية للصندوق بشكل كبير؛ بسبب جائحة كوفيد 19، وإلى تفاصيل الحوار:

 

– في البداية.. حافظت شركة مشاركة المالية على انضباطها الاستراتيجي على الرغم من تقلبات أسواق المال العالمية، في ظل الجائحة خلال العام الماضي؟ كيف كان الأداء وما هي أبرز الدروس المستفادة من الجائحة؟

شكلت تقلبات الأسواق تحديًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، التي ألقت بظلال سلبية من حالات عدم اليقين، وانعدام الاستقرار، والتقلبات في مجمل القطاعات الاقتصادية.

بفضل الله تعالى، ثم الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- بمتابعة وإشراف من لدن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- تمت إدارة الأزمة الصحية بكفاءة واقتدار شهد بها العالم أجمع، وأسهمت حزمة الحوافز الاقتصادية في بقاء اقتصادنا الوطني معافى، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الجائحة.

وبتوفيق الله، ساهمت قدرة الشركة على دراسة تطورات الجائحة وتأثيراتها على قطاعات الأعمال المختلفة، بالتمكن من المحافظة على خطط الشركة الاستراتيجية ومواجهة كافة التحديات، كما تمكنت الشركة من تعزيز نجاحاتها خلال الفترة الماضية، وذلك بإطلاق صناديق ومنتجات استثمارية بطابع استثماري مختلف، كما تمكنت الشركة، ولله الحمد، من تحقيق معدلات نمو جيدة.

ورغم الآثار السلبية الكبيرة للجائحة، إلا أنها خلقت العديد من الفرص الاقتصادية، كما ساهمت في تعزيز وتسريع عمليات الأتمتة، والتحول الإلكتروني في كثير من المجالات.

مواصلة معدلات النمو

– ما هي استراتيجية «مشاركة المالية» في الوقت الراهن؟ وما هي خططها للتوسع داخل المملكة وخارجها؟ وماذا عن توجهات قطاع الاستثمار خلال الفترة المقبلة؟

ستواصل “مشاركة المالية” استثمار نجاحاتها، وتحديد أفضل الفرص الاستثمارية مع بدء التعافي من آثار الجائحة والتوسع في توزيع اللقاحات، وترتكز إستراتيجية الشركة حاليًا على مواصلة معدلات النمو، وزيادة الأصول المدارة، كما تواصل الشركة عملية التحول الرقمي في مختلف أنشطتها.

نتطلع أيضًا لإطلاق صناديق في قطاعات متعددة، بالإضافة إلى إطلاق صناديق توفر لعملاء الشركة فرصًا استثمارية خارجية وعالمية.

كما تفتتح «مشاركة المالية» خلال الفترة القليلة القادمة مكتبها في مدينة الرياض، والذي سيساهم – بإذن الله تعالى – في تمدد الشركة وتوسيع قاعدة العملاء، وذلك إلى جانب التوقيع على مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار، الذي يُعنى بالمعايير البيئية والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية.

الإدارة الحكيمة

– ما هي أبرز المزايا التي تحظى بها صناديق الاستثمار لدى مشاركة المالية؟ وما الفرص التي تقدمها للمستثمرين والتي تميزها عن بقية الصناديق الأخرى في السوق؟

تسعى الشركة دائمًا للبحث عن الفرصة الفريدة وغير التقليدية؛ بهدف تحقيق تجربة جديدة وعوائد فوق المعتاد للمستثمر، وهذا يتطلب مراقبة جيدة للأسواق في مختلف القطاعات، وديناميكية في اتخاذ القرار الاستثماري.

وتحرص «مشاركة المالية» على الإدارة الحكيمة والفاعلة للأصول، وتتم إدارة المنتجات الاستثمارية في “مشاركة” بشفافية تامة، وبالالتزام بأعلى معايير الحوكمة، ونعمل بشكل مستمر على تطوير أدواتنا بحيث تستجيب بالسرعة والكفاءة المطلوبة لتلبي احتياجات عملائنا وتضمن تحقيق أهدافهم الاستثمارية.

كما نلتزم بالنجاح المالي المستدام لعملائنا، ونحرص بشكل ثابت على الوفاء بوعودنا والتزاماتنا، بصرف النظر عن التغيّرات المستمرة في قطاع الأعمال والمناخ الاقتصادي العالمي.

قوة السوق السعودي

– ماذا أضاف انضمام السوق المالية السعودية للمؤشرات العالمية بالنسبة لصناديق الاستثمار السعودية؟

جاء انضمام السوق المالية السعودية للمؤشرات العالمية نتيجة للجهود الحثيثة التي بذلتها هيئة السوق المالية وشركة السوق المالية السعودية «تداول»، وتحقيقًا لأهداف برنامج تطوير القطاع المالي، كأحد برامج رؤية المملكة 2030.

وساهم انضمام السوق المالية السعودية للمؤشرات العالمية في زيادة جاذبية السوق السعودي، وأدى لزيادة الطلب على الاستثمار في الصناديق الاستثمارية في المملكة، بالإضافة إلى زيادة قواعد المستثمرين، وذلك فضلاً عن مساهمته في تطوير البيئة الاستثمارية في المملكة، وزيادة معدلات الشفافية.

ويعتبر انضمام السوق المالية السعودية للمؤشرات العالمية دليلاً على متانة وقوة السوق السعودي، وتطابق المعايير فيه مع الأسواق العالمية.

تحقيق أعلى عوائد سنوية

– كيف ترون حصول صندوق مشاركة للمرابحات والصكوك على جائزة أفضل صندوق استثماري في الأداء عن فئة صناديق المرابحات والصكوك خلال 2020؟

تم تصميم صندوق مشاركة للمرابحات والصكوك بحيث يحمي أموال المستثمرين ويحقق في الوقت ذاته نسبة أعلى من العوائد على المدى القصير والمتوسط، ولله الحمد، حقق الصندوق خلال العام 2020 عوائد سنوية مميزة، مما يجعله أفضل صندوق أدوات نقد في المملكة من حيث الأداء، حيث يستثمر الصندوق في محفظة متنوعة من الصكوك الإسلامية مرتفعة الجودة ذات تصنيف إئتماني عالي، كما يستثمر في مرابحات مصرفية لدى مصارف إسلامية في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.

كما نعمل باستمرار لتعزيز جودة الصندوق من خلال المسح المستمر والدراسة التحليلية لسوق الصكوك وتطوراته وتحديد أفضل الفرص المتاحة للصندوق.

زيادة التسهيلات البنكية

– كيف نجح صندوق «مشاركة ريت» بالحصول على جائزة أفضل عائد استثماري خلال ثلاث سنوات عن فئة صناديق الريت في السوق المالية السعودية لعام 2020؟

نجحت “مشاركة المالية” ولله الحمد، في إدارة صندوق «مشاركة ريت» بكفاءة عالية، كما ساهم تنويع القطاعات العقارية، والاستحواذات المميزة للصندوق في استمرار التوزيعات بشكل ممتاز منذ تأسيس الصندوق، كما لم تتأثر التوزيعات النقدية للصندوق بشكل كبير بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ساهم في ذلك أيضًا إلزامية العقود الإيجارية، وطول أمدها.

كما تمكن الصندوق في ظل انخفاض معدلات الفائدة عالميًا من زيادة التسهيلات البنكية المتاحة للصندوق مع تخفيض التكلفة، ليقوم الصندوق بالتوسع والاستحواذ على عدد من العقارات المميزة داخل وخارج المملكة.

وخلال فترة الجائحة نجح الصندوق في المحافظة على تميّزه وسمعته، مدفوعًا بالثقة الغالية من مالكي الوحدات وكفاءة فريق العمل، مما أكسب الصندوق المناعة التي تجعله يقف قويًا في مواجهة التحديات، ويمضي قدمًا لتحقيق أهدافه المرسومة.

تحديات القطاع العقاري

– يوجد لدى الصندوق عقود لعقارات تنتهي قريبًا، بالإضافة إلى أحد العقارات الشاغرة، كيف سيواجه الصندوق هذه التحديات؟

لا شك فإن القطاع العقاري ككل يواجه تحديات دورية، منها موضوع العقود الإيجارية، من الطبيعي أن يكون لكل عقد إيجاري نهاية، ونحن في صندوق مشاركة ريت لدينا عدد من العقود ستنتهي في شهر أغسطس من العام 2022، وتم دراسة هذا الموضوع بعناية فائقة منذ الاستحواذ على هذه العقارات، وتوصلنا إلى أفضل الخيارات التشغيلية لهذه العقارات، كما تم استلام عدد من العروض التشغيلية والتأجيرية، وسيتم اختيار الأفضل منها، وعند الوصول لاتفاق نهائي سيتم الإفصاح عن ذلك.

أما فيما يتعلق بالعقار الشاغر (مستودع البركة)، فإنه وبعد انتهاء العقد السابق، مر العقار بمرحلة تطوير وتأهيل رئيسية استغرقت بعض الوقت، واستلمنا عددًا من العروض لاستئجار المستودع ونحن في مرحلة التفاوض لاختيار أفضل العروض بما يحقق مصلحة حملة الوحدات.

وبشكل عام نحن متفائلين جدًا، لأن السوق العقاري، ولله الحمد، بدأ بالتعافي بشكل جيد، وسينعكس ذلك على قرارنا في اختيار أفضل العروض المقدمة لعقارات الصندوق.

– هل لدى «مشاركة المالية» أي خطط فيما يتعلق بإطلاق صناديق إضافية تُقدم فئات أصول استثمارية أخرى، بعد الأداء القوي لها؟

حرصًا منّا على مكتسباتنا وتحقيق أهدافنا الإستراتيجية على المديين القريب والبعيد، سنواصل، بإذن الله، إطلاق منتجات استثمارية مختلفة، وكذلك تنفيذ خطط وإستراتيجيات الشركة، فيما يتعلق بالتقنية المالية، كما سنعمل أيضًا على تعزيز خدمات المصرفية الاستثمارية، والتركيز على خدمات أسواق الأسهم، حيث تهيئ السوق المالية السعودية خيارًا جاذبًا للشركات للحصول على رأس المال وتوفير السيولة للمساهمين.

التنافس في السوق السعودي

– كيف ترون إطلاق أول نسخة لجائزة سعودية توثق تجارب صناديق الاستثمار في السوق المالية السعودية وتكريمها؟

نعتقد أنها خطوة مهمة جدًا، وإن جاءت في وقت متأخر، حيث إن هذه الجوائز لها تأثيرًا إيجابيًا في تعزيز التنافس في السوق السعودي، كما أنها تتمتع بمصداقية كونها تأتي من جهة لديها معرفة جيدة ودراية بالسوق السعودي، ونتمنى لكم التوفيق والنجاح والتطور أكثر خلال النسخ القادمة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.