الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1443ﻫ 25-يناير-2022م
ADVERTISEMENT

حيتان الاستثمار يسيطرون على صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالاستدامة

صناديق - وكالات

حافظت سوق صناديق المؤشرات المتداولة، التي تركز على معايير الاستدامة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، على الصدارة ضمن قائمة أهم مجالات الاستثمار في العالم لأكثر من عامين.

تدفقت نحو 120 مليار دولار للاستثمار في تلك الصناديق خلال العام الجاري، حيث زاد المستثمرون من رهاناتهم على الشركات التي يوافق نشاطها تلك المعايير.

بنظرة فاحصة يتضح أن هناك حفنة من المستثمرين المؤسسيين يتحكمون في جزء كبير من السوق. ويعد صندوق “أي شير إي إس جي أوير إم إس سي أي يو اس ايه” iShares ESG Aware MSCI USA، أكبر صندوق مؤشرات متداولة يركز على الاستدامة، حيث تبلغ أصوله 25.3 مليار دولار. وتتصدر “إنفستنت لإدارة الأصول” ومقرها شيكاغو أكبر المساهمين في الصندوق، حيث تمتلك 22% من أسهمه بنهاية سبتمبر.

وتعد تلك النسبة ضئيلة بالمقارنة بامتلاك أكبر مستثمر في فنلندا للتقاعد التأميني “إلمارينين” Ilmarinen) Mutual Pension Insurance)، نحو 61% من أسهم صندوق المؤشرات المتداولة “أي شيرز إي إس جي إم إس سي أي يو إسه إيه ليدرز” (iShares ESG MSCI USA Leaders)، الذي تبلغ أصوله 4.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر، و64% من أسهم صندوق المؤشرات المتداولة “إس تراكرز إم إس سي أي يو اس ايه إي اس جي ليدرز” (Xtrackers MSCI USA ESG Leaders)، الذي تبلغ أصوله 4.2 مليار دولار، كما يمتلك “بنك إيطاليا” 12% من أسهم “أي شيرز إي إس جي إم إس سي أي”، و18% من “إس تراكيرز إم إس سي أي ليدرز” بنهاية سبتمبر.

هيمنة المؤسسات

قال غوها فينالينين مدير محفظة، و يشرف على استثمارات صناديق المؤشرات المتداولة في “إلمارينين”، ومقرها هلسنكي، و التي تدير 58.4 مليار يورو (66.3 مليار دولار)، إن صناديق المؤشرات المتداولة تقدم طريقة مباشرة لتتبع مؤشر “إم إس سي أي ليدرز” الأمريكي، و الذي يركز على الاستدامة ولهذا السبب “اتخذنا قرار الاستثمار” عند افتتاح الصناديق في عام 2019. وأضاف: “لقد جعل إدارة محفظتنا أسهل بكثير”.

ويوضح إريك بالشوناس وشاهين كونتراكتور المحللان في “بلومبيرغ إنتليجينس” أن هيمنة مثل هذه المؤسسات الرئيسية قليلة العدد يعكس حجم التحدي الكبير الذي يواجه القطاع لاستكمال مسيرة النمو، حيث تحتاج صناديق المؤشرات المتداولة، التر تركز على معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لقاعدة مستثمرين أوسع وهو ما لا يوجد في أي مؤشر خلال الوقت الحالي.

بلغ العديد من صناديق المؤشرات لمتداولة التي تركز على معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أقصى حجم ممكن قبل إتاحتها للجمهور، بعد دخول “مستثمرين أساسيين” مثل “صندوق التقاعد الفنلندي” و”بنك إيطاليا”.

قال “بالتشوناس”، إن إستراتيجية “أحصل على مستثمر خاص” شائعة لدى كبار مديري صناديق الاستثمار المتداولة مثل “بلاك روك”، وإن صندوق “أي شيرز إي إس جي إم إس سي أي” يعد مثالاً رئيسياً على تلك الإستراتيجية.

المستثمرون الأفراد

يأتي في المقابل “الاتجاه الجماهيري” لجذب شريحة أكبر من المستثمرين الأفراد، والذي ينعكس على صندوق “فانغارد”، (Vanguard ESG US Stock ETF)، الذي يركز أيضاً على معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، ويستثمر في الأسهم الأمريكية وتبلغ قيمة أصوله 5.9 مليار دولار. وتعد مجموعة “فانغارد” مدير الصندوق أكبر مساهم فيه بحصة بلغت 5.1% بنهاية سبتمبر.

ترجع سهولة التداول على صندوق “فانغارد” نتيجة زيادة عدد المستثمرين، حيث يبلغ متوسط ​​حجم التداول اليومي خلال الأشهر الثلاثة الماضية للصندوق نحو 250 ألف سهم، مقارنة بأقل من 85 ألف سهم لصندوق “أي شيرز إي إس جي إم إس سي أي”. وقال “بالتشوناس”: “توافر المزيد من السيولة أمر جيد دائماً بالنسبة للمستثمرين”.

تشير أبحاث “بلومبرغ إنتليجينس” إلي أن أكبر ملكية للمساهمين الأفراد تتراوح بين 5 – 67% في 25 صندوق مؤشرات متداولة رئيسية تركز على معايير الحوكمة البيئة والاجتماعية والمؤسسية، بمتوسط ​​يتراوح حول 25%، هبوطاً من 32% في العام السابق. ويشير الانخفاض لاتساع طفيف بقاعدة المستثمرين لأصحاب ملكيات الأسهم الصغيرة ونمو “ثقافة الاستثمارات الخضراء” التي تركز على معايير الاستدامة.

تبقى الحصة البالغة 25% كبيرة، حيث لا يملك أي مساهم من الأفراد أكثر من 10% في أكبر 3 شركات مدرجة في مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” وهي “مايكروسوفت”، “أبل”، و”أمازون”. ويشمل ذلك مؤسس أمازون “جيف بيزوس” الذي يمتلك الآن نحو 9.9% من الأسهم المتداولة للشركة.

التمويل المستدام في سطور:

  • لم تنضم مجموعة “بلاكستون” و”أبوللو” و”كيه كيه أر” لكبرى شركات التمويل الأخرى التي وقعت على اتفاقية تهدف إلى إبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • طالب المستثمر النشط “بلوبيل” شركة “غلينكور” بفصل أعمالها الخاصة بالفحم الحراري عن باقي إمبراطوريتها.
  • تسعى أمريكا اللاتينية لبيع المزيد من السندات الخضراء عقب قمة المناخ COP26.
  • تعزز شركات الأسهم الخاصة رواتب المتخصصين في التمويل المستدام.
  • يريد المستثمرون زيادة “التمويل المختلط” كجزء من مكافحة تغير المناخ .

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *