الأثنين 15 شوال 1443ﻫ 16-مايو-2022م
ADVERTISEMENT

«إتش إس بي سي» يستعيد عرش السندات في الشرق الأوسط

صناديق - وكالات

ينتظر بنك “إتش إس بي سي” موسماً مزدحماً آخر قادماً مع تسابق المقترضين على الأسواق قبيل الرفع المتوقع لسعر الفائدة الأمريكية. وكان البنك أكبر منظم لمبيعات السندات في الشرق الأوسط العام الماضي لأول مرة منذ أكثر من نصف عقد.

بعد مبيعات الديون البالغة 122 مليار دولار في 2021، من المرجح أن تقدّم الحكومات والشركات موعد الكثير من احتياجاتها التمويلية العام الجاري إلى الأشهر القليلة الأولى تحسباً لتشديد الفيدرالي الأمريكي للسياسة النقدية، وفقاً لخالد درويش، رئيس أسواق الديون الرأسمالية في “إتش إس بي سي” بدبي.

وعلى الناحية الأخرى، قال درويش إن أكثر من 50 مليار دولار من السندات والصكوك ستستحق العام الجاري، ما قد يثير موجة من إعادة التمويل، إذا ظلت تكاليف الاقتراض منخفضة.

أوضح درويش في مقابلة: “سيكون يناير وفبراير مزدحمين، ونتوقع تقلبات عبر العام، خاصة في ظل عدم اليقين حول تقلبات الفائدة والتضخم والمراجعات الهبوطية المحتملة للنمو الاقتصادي جراء استمرار الوباء”.

تجاوز “إتش إس بي سي” العام الماضي منافسيه في اكتتابات ديون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واحتل “ستاندرد تشارترد” و”جيه بي مورغان تشيس آند كو” و”سيتي غروب” و”بنك أبوظبي الأول” بقية المراكز الخمسة الأولى.

تتزايد أهمية أسواق الدين كمصدر لتمويل الحكومات في الخليج منذ انهيار أسعار النفط في عام 2014 وما نتج عنه من استنفاد لخزائن الإيرادات، لكن يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار السلع العام الجاري إلى إصدارات أكثر اعتدالاً من قبل الحكومات السيادية في المنطقة، وفقاً لدرويش.

شهد العام الماضي الإصدار الأول من الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، وكذلك شركة موانئ أبوظبي وشركة الطاقة العمانية “أوكيو”. وفي نفس الوقت، كان بيع “قطر للطاقة” سندات بقيمة 12.5 مليار دولار هو أكبر إصدار في 2021 في الأسواق الناشئة.

وقال درويش إن 2022 ستتسم على الأرجح بتركيز أكبر على الاقتراض، خاصة للمشروعات التي تمتثل للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

ريادة سعودية

استعانت المملكة وصندوقها السيادي بمستشارين ماليين، مثل “إتش إس بي سي”، لتوجيهها بشأن تطوير إطار عمل المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة. وفي الوقت نفسه، جذبت مبيعات الأصول من قبل شركة النفط العملاقة التابعة للدولة “أرامكو السعودية” مليارات الدولارات من بعض أكبر مديري الأموال في العالم، بما في ذلك شركة “بلاك روك”.

وتدرس الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة إمكانية بيع سندات خضراء قريباً لتمويل مشاريع تهدف إلى تنويع اقتصاد البلاد بعيداً عن الهيدروكربونات.

وقال درويش: “بدأت المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في الازدهار بشكل متزايد، باعتبارها منطقة نمو لإصدارات الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. ولا يرتبط الأمر بالمقترضين فحسب، وإنما يزيد المستثمرون بشكل عام وزن مقاييس تلك المعايير في صناعة القرارات الاستثمارية”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 + 9 =