السبت 3 ذو الحجة 1443ﻫ 2-يوليو-2022م
ADVERTISEMENT

صندوق الاستثمارات العامة.. قوة استثمارية عالمية

هند الأحمد

لا يوجد وقت محدد نستطيع أن نقول فيه إن الاقتصاد وصل إلى الكمال.. فالعالم لا يزال مهيأً لحدوث المزيد من التحديات، خاصة على المستوى الاقتصادي والصحي والتقني، وفي وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي العديد من التحديات نجد أن إدارة الاقتصاد المنظم الفعال ركيزة مهمة لتجنب المخاطر والمضي نحو النمو وقت الأزمات وهو ما تميز به اقتصاد المملكة، فقبل أيام قليلة منحت وكالة «موديز» صندوق الاستثمارات العامة السعودي PIF، الذي يرأسه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تصنيفA1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس لنا أساسيات ائتمان قوية جداً، ومحفظة نوعية من الاستثمارات ذات التوزيعات المستقرة.

وكذلك نجد أن وكالة «فيتش» هي الأخرى قد منحت تصنيفا ائتمانيا عند (‭A‬) لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، بما يتماشى مع التصنيف السيادي للمملكة، وهو ما يعطي دعما قويا لصندوق الثروة السيادي ودوره الرئيسي في قيادة أهداف التنويع الاقتصادي للمملكة، في الحقيقة ليس من السهل لأي صندوق ثروة سيادي أن يحصل على تصنيف ائتماني عال وبنظرة مستقبلية مستقرة، وهذا التصنيف لم يأت من فراغ، بل بجهودٍ كبيرة جدًا تعود لقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لهذا الصندوق، الذي نما ليصبح أحد الكيانات الأساسية لتنويع الاقتصاد السعودي.

وهذه التصنيفات مهمة من وجهة نظر المستثمرين. لمعرفة السعر المناسب الخاص بسندات الصندوق. فكلما ارتفعت درجة التصنيف الائتماني قل العائد، الذي تدفعه الجهة المصدرة للمستثمرين والعكس صحيح، كما أن حصول صندوق الاستثمارات العامة على التصنيف الائتماني «A1» وتقييم «Aa2» يعد إنجازًا مهمًا يعكس النجاح في العديد من المجالات منها تطبيق الصندوق للمعايير العالمية في الحوكمة، وتصنيف وكالة «موديز» قد أخذ بعين الاعتبار عدة عوامل منها إجمالي الأصول، التي وصلت إلى 330$ مليار في نهاية 2020 بناءً على البيانات المالية.

إضافة إلى تنوع محفظة الاستثمارات من خلال القطاعات المختلفة وتنويع مصادر الدخل وقوة الملف المالي ووجود فائدة مالية عالية وسيولة نقدية ممتازة، كما أن «موديز» تتوقع نمو حجم أصول صندوق الاستثمارات العامة بشكل أكثر خلال السنوات القليلة القادمة تماشياً مع برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 ليصبح صندوق الاستثمارات العامة أحد الكيانات الأساسية لتنويع الاقتصاد السعودي.

فالاستثمارات المحلية شكلت 67 % من أصول الصندوق بنهاية 2020، بل إن «فيتش» قد ذكرت أن الصندوق ومنذ 2017 كان مساهماً بشكل مباشر وغير مباشر في إيجاد أكثر من 450 ألف وظيفة بنهاية2021. فالصندوق تحول الآن إلى قوة استثمارية عالمية تحظى بتصنيف ائتماني يتجاوز تصنيفات كُبرى شركات إدارة الأصول العالمية.

نقلاً عن “اليوم”

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.