الأربعاء 18 شعبان 1445هـ 28-فبراير-2024م
ADVERTISEMENT

مكاسبه 3000%.. صندوق تحوط لا يخبو إقباله على الأسهم الصينية

صناديق - وكالات

فيما تضرب الأسهم الصينية تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا وتزايد إصابات كوفيد، يستعد صندوق تحوط محلي قفزت قيمته حوالي 30 ضعفاً خلال 5 سنوات عبر اختياره الأسهم منخفضة القيمة لدخول السوق بقوة.

يخطط صندوق “غوانغدونغ زينغيوان برايفت فاند إنفستمنت مانجمنت” (Guangdong Zhengyuan Private Fund Investment Management)، الذي ارتفعت أصوله خمسة أضعاف منذ بداية 2021 إلى حوالي 14 مليار يوان (2.2 مليار دولار) حالياً، لجمع الأموال مرة أخرى الشهر المقبل فيما أصبحت تقييمات الأسهم جذابة بشكل متزايد، وفقاً لمؤسس الصندوق ومديره، لياو ماولين.

قال في مقابلة عبر الهاتف في 8 مارس من غوانجو، حيث تقع الشركة: “مع هبوط السوق لهذا المستوى، هناك كثير جداً من الأسهم التي أريد أن أشتريها الآن، لكن ليس لدينا أي أموال إضافية” إذ إن مال الشركة مستثمر برمته.

فيما يبدو هذا رهاناً محفوفاً بالمخاطر، فقد بنى لياو سجل أداء قوي حيث حققت صناديقه عائداً هائلاً نسبته 2944% منذ 2017، ليتصدر تصنيفات شركة “شينجن باي باي وانغ إنفستمنت أند مانجمنت” (Shenzhen PaiPaiWang Investment & Management Co) لصناديق التحوط التي تركز على الأسهم على مرّ خمسة أعوام.

منطق لياو بسيط: كل الكآبة المنتشرة، بدءاً من الحرب في أوكرانيا إلى التشديد النقدي في الولايات المتحدة والرياح المعاكسة الاقتصادية في الوطن، تعزز احتمال أن يحجم صناع السياسة عن تفجير مزيد من الفقاعات وتسريع التحرك نحو تحفيز المجالات الواعدة مثل البنية التحتية والتحول الرقمي.

قال لياو البالغ عمره 37 عاماً: “كل ما تراه هذا العام يمكن أن يكون أخباراً سيئة وعدم يقين، لكن الحكومة ستتخذ على الأرجح إجراءات لمواجهة التقلبات الدورية… الأخبار السلبية التي تراها قد انعكست عبر أسعار الأسواق على الأغلب، وسنرى بدلاً من ذلك مزيداً من الدعم السياسي غير المتوقع في المستقبل.”

حصلت آراؤه على تأكيد الأسبوع الماضي حين تعهدت بكين بتحقيق الاستقرار في الأسواق، وهي الخطوة التي أدت لأكبر ارتفاع خلال يومين في الأسهم الصينية منذ 1998. يُتوقع أن ييسر صانعو السياسةِ السياسةَ النقدية وأن يخففوا الحملة على قطاعات التقنية والعقارات.

قال لياو، إنه يفضل الشركات المتوسطة وشركات المصب في الصناعات الإستراتيجية الصاعدة مثل البطاريات وأجزاء السيارات التي تعمل بالطاقة المتجددة، لكنه رفض تحديد أهداف معينة. بيّن لياو أن هذه الشركات التي تعاني الآن من ارتفاع تكاليف المواد الخام ستستفيد فقط حين تهدأ أسعار السلع في نهاية المطاف.

تجنبت “زينغيوان” الألغام عبر التزام القطاعات التي تدعمها الحكومة والابتعاد عن تلك الموجودة في مرمى نيران المنظمين، بدءاً بالمطورين العقاريين ووصولاً لمنصات الإنترنت، التي تسببت بخسائر فادحة للمستثمرين في العامين الماضيين.

تجنبت الشركة لذات السبب الأسهم التي كانت في وقت من الأوقات رائجة مثل صانعي الخمور، والتي تعرضت لها الصناديق المشتركة بشدة، وكذلك أسهم صناعة الألعاب حتى رغم الأداء الجيد لتلك الأسهم.

قال لياو: “ما نشتريه مليء بالطاقة الإيجابية… نحن نسير تحت أشعة الشمس، وبالتالي من غير المرجح للغاية أن نطأ لغماً سياسياً أو أخلاقياً.”

ولغت مكاسب صندوق الشركة “زينغيوان 1″، الذي يدير أكثر من مليار يوان، أكثر من 160% العام الماضي، عبر التركيز على شركات المنبع مثل المعادن الأرضية النادرة والسيليكون الصناعي والمواد الخام المستخدمة في مركبات الطاقة الجديدة، وهي مجالات استفادت من انتعاش الاقتصاد المحلي من تلك المرحلة من الوباء.

بيّن لياو أنه يركز هذا العام أكثر على شركات المصب في قطاعات تتضمن البنية التحتية للطاقة الجديدة مثل محطات شحن السيارات الكهربائية ومراكز البيانات وأمن المعلومات وحماية البيئة، ويقدر أن التقييمات المتراجعة نتيجة التكاليف المرتفعة ستترجم إلى أرباح حين يتعافى أداؤها، وأضاف قوله: “من الواضح أن ارتفاع أسعار السلع لا يمكن أن يستمر”.

قال لياو إنه لدى تصاعد التوتر في أوكرانيا قبل الغزو الروسي، زادت “زينغيوان” حيازاتها من الخلايا الكهروضوئية تحسباً لأن ارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية مثل الغاز الطبيعي سيغذي الطلب على الطاقة الشمسية في أوروبا، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل، وقال إن عائد هذه الاستثمارات ناهز 40% العام الماضي.

قال لياو أن “زينغيوان” تستهدف الأسهم المقوّمة بأقل من قيمتها، والتي يُتوقع أن تظهر تحسناً كبيراً في غضون عام لجذب مستثمرين آخرين، ما يوفر لها فرصاً لتحقيق الأرباح. تستثمر الشركة برافعة مالية لا تزيد على 30% لكنها لا تبيع على المكشوف.

وبينما تتقلب أسعار الأسهم ويتفاوت النمو الاقتصادي، فإن مفتاح العوائد طويلة الأجل في “زينغيوان” هو اختيار الصناعات والشركات المناسبة.

قال لياو: “الهيكل مهم حقاً هذه الأيام… عندما تبنيه بناءً صحيحاً، يتملكك شعور جيد في كل مرة. عندما يكون خاطئاً، يمكنه أن يلحق ضرراً فعلياً”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Notice: Undefined index: page_views_enabled in /home/sanadeq/public_html/wp-content/plugins/weglot/src/actions/front/class-front-enqueue-weglot.php on line 50