الأثنين 22 شوال 1443ﻫ 23-مايو-2022م
ADVERTISEMENT

شهر حالك خيم على مستثمري صناديق الأسهم الصينية المتداولة

صناديق - وكالات

احتاج المستثمرون في صناديق الأسهم الصينية المتداولة في البورصة إلى أعصاب قوية في الأسابيع الأخيرة. مع خوفهم من الحرب في أوكرانيا والقلق بشأن الإجراءات الصارمة من الجهات التنظيمية وتفشي كوفيد في الصين، لم يكون المستثمرون في مزاج يسمح بسماع مزيد من الأخبار السيئة.

في العاشر من آذار (مارس)، شعر المستثمرون بالخوف عندما حددت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية خمس شركات صينية مدرجة في نيويورك باعتبارها الأولى من بين ما يصل إلى 270 شركة تواجه إلغاء الإدراج إذا لم تقدم مستندات التدقيق.

خسر صندوق كران شيرز سي إس آي تشاينا إنترنت المتداول في البورصة “كيه دبليو إيه بي”، الذي تبلغ قيمته 6.5 مليار دولار، نحو 10 في المائة من قيمته في كل يوم من الأيام الثلاثة التالية. ثم في 16 آذار (مارس)، أعاد خطاب ألقاه نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، وعد فيه بإدخال “سياسات تصب في مصلحة السوق”، تدفق الأموال مرة أخرى وكان رد فعل الصندوق الارتفاع 40 في المائة في يوم واحد.

كما خاض المستثمرون في صندوق إي إم كيو كيو للإنترنت والتجارة الإلكترونية في الأسواق الناشئة المتداول في البورصة، الذي تبلغ قيمته 760 مليون دولار والمنكشف 51.6 في المائة على الصين، تجربة مضطربة – في مرحلة ما انخفض إلى ثلث أعلى مستوى سجله على الإطلاق في تشرين شباط (فبراير) من العام الماضي.

قال كيفن كارتر، المؤسس ورئيس الاستثمار في صندوق إي إم كيو كيو، “لربما كان ذلك أحلك أيام حياتي المهنية”.

مثل صندوق كيه دبليو إيه بي، استمتع صندوق إيه إم كيو كيو أيضا بانتعاش، حيث اكتسب أكثر من 24 في المائة في يوم واحد بعد خطاب ليو.

لكن المكاسب التي حققها كل من الصندوقين المتداولين في البورصة لم تكن كافية لإصلاح جميع أضرار العام الماضي وتوجب على المستثمرين أيضا التغلب على مخاوف التباطؤ الاقتصادي الناجم عن عمليات إغلاق كوفيد الجديدة القاسية في جميع أنحاء الصين، بما في ذلك مدينتا شنغهاي وشنجن الضخمتين.

مثلا، كان لدى صندوق إي إم كيو كيو 1.9 مليار دولار من الأصول الخاضعة للإدارة في نهاية تشرين شباط (فبراير) 2021. وانخفض هذا الرقم إلى 811 مليون دولار في نهاية شباط (فبراير) 2022 وكان عند 731 مليون دولار في 28 آذار (مارس).

أصر كارتر على أن الفكرة الأساسية للاستثمار في شركات الإنترنت في الأسواق الناشئة وشركات التجارة الإلكترونية في العالم النامي بما في ذلك الصين تظل غير قابلة للطعن فيها. وقال إن إجمالي نمو الإيرادات للشركات التي استثمر فيها صندوق إي إم كيو كيو كانت 35 في المائة في 2021 ويعتقد أنه ينبغي أن تكون نسبة 20 في المائة قوية لعام 2022.

المشكلة كما أشار شياولين تشين، الرئيس العالمي في “كران شيرز”، هي أن المستثمرين غير مهتمين في الوقت الحالي بأساسيات ما يحدث في الصين وأصبحوا بدلا من ذلك يركزون على الصورة الأكبر.

يتفق محللون في “جيه بي مورجان” مع هذا الرأي. في تقرير عن الاستثمار في شركات الإنترنت الصينية صدر في ذروة اضطرابات الصين في منتصف آذار (مارس) قال المحللون إن احتمال إلغاء إدراج إيصالات الإيداع الأمريكية للشركات الصينية كان عاملا محفزا، وليس سببا جذريا، لتهاوي المعنويات.

كتب المحللون، “نعتقد أن إعلان لجنة الأوراق المالية والبورصات قد دفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية للصين، الأمر الذي أدى إلى تدفقات خارجة كبيرة من الأموال من قطاع الإنترنت حيث يعيد المستثمرون العالميون موازنة تخصيص رؤوس أموالهم العالمية”.

قال “جيه بي مورجان”، إنه في حين يعتقد أن أسعار الأسهم على المدى الطويل ستكون مدفوعة بالأساسيات، “فإننا نوصي المستثمرين بتجنب شركات الإنترنت الصينية لمدة ستة إلى 12 شهرا”.

يركز كل من صندوق كيه دبليو إيه بي وصندوق إي إم كيو كيو على الاستثمارات المتعلقة بالتكنولوجيا والإنترنت التي تأثرت بشكل خاص بسبب الحملة التنظيمية الشاملة التي شنتها الصين على قطاع التكنولوجيا. إضافة إلى ذلك، فإن جميع حيازاتهما الصينية هي في الأوراق المالية المدرجة في الخارج.

قال فيليب وول، مدير شركة رايليانت جلوبال أدفايسورز، التي يستثمر صندوقها رايليانت كوانتامينتال تشاينا إكويتي المتداول في البورصة فقط في الأسهم المحلية الصينية أ المدرجة في البورصة، “كانت تداعيات كل هذا أسوأ بالنسبة لما أشير إليه باسم الصين “الخارجية ” – إيصالات الإيداع الأمريكية المتداولة في الولايات المتحدة وأسهم الشركات الصينية المدرجة في هونج كونج – لأن شركات التكنولوجيا الاستهلاكية ذات القيمة السوقية الضخمة الموجودة في مرمى الإجراءات الصارمة التنظيمية الصينية مدرجة في الغالب في الخارج، وتواجه إيصالات الإيداع الأمريكية للشركات الصينية تهديدا إضافيا بإلغاء إدراجها من المنظمين الأمريكيين”.

وقال إن نحو 9.2 مليار دولار تدفقت من الأسهم الصينية من خلال برنامج ستوك كونكت، الذي يسمح للمستثمرين الخارجيين بشراء أسهم البر الرئيس، في الأسابيع الأربعة حتى 28 آذار (مارس). وهذا مقارنة بمتوسط صافي تدفق شهري على مدى الأشهر 12 السابقة قدره 4.8 مليار دولار.

السؤال المطروح على جميع المستثمرين الصينيين في الخارج هو ما إذا كان ينبغي للمستثمرين تجنب صناديق الأسهم الصينية المتداولة، على المدى القصير على الأقل.

قال كارتر إن في الركيزة الأساسية “القصة لم تتغير كثيرا على الإطلاق”. وأشار إلى أن التجارة الإلكترونية وتغلغل الإنترنت في العالم النامي لا يزال أقل بكثير من الدول المتقدمة. في الوقت نفسه، في 2021، ولأول مرة في تاريخ صندوق إيه إم كيو كيو، عدد الشركات غير الصينية تجاوز الصينية. “من المرجح أن يستمر هذا الاتجاه”، حسبما قال.

حذر وول من وجود “فخ القيمة” – الشركات التي تضررت أسسها بشكل حقيقي بسبب التحولات في السياسة، أو بسبب تحديات الاقتصاد الكلي والتحديات الجيوسياسية.

لكنه قال إن هناك الآن صفقات يمكن العثور عليها خاصة في الشركات سريعة النمو في الصناعات “المملة” مثل أسهم الشركات الصناعية أو شركات المواد والشركات عالية الجودة المملوكة للدولة التي ستستفيد من دفع الصين نحو “الازدهار المشترك”.

مع ذلك، قال بريندان أهيرن، كبير مسؤولي الاستثمار في “كران شيرز”، إنه على الرغم من التفاؤل المبكر الذي أعقب خطاب ليو، بدا الأمر وكأن الحل المبكر للمشكلات التي أثارتها متطلبات وثيقة التدقيق أمر غير مرجح.

قال تشين، “ما أوصلنا إلى هنا هو ما سيخرجنا منه، السياسات التنظيمية”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة عشر + 7 =