الأحد 9 محرم 1444ﻫ 7-أغسطس-2022م
ADVERTISEMENT

لماذا تجني صناديق التحوط عائدات كبرى من تعديل أسعار الفائدة؟

صناديق - وكالات

خلقت المستويات المرتفعة من التضخم واختناقات سلسلة التوريد أفضل الظروف لتداول صناديق التحوط في السندات وأسواق العملات منذ الأزمة المالية عام 2008، وفقاً لكينيث تروبين، أحد رواد الاستثمار الكلي ومؤسس “غراهام كابيتال” بأصول قيمتها 17 مليار دولار عام 1994.

يقول تروبين، وهو من شغل سابقاً الرئيس التنفيذي لشركة استثمار الملياردير جون هنري، وهو أيضاً من بين كبار المديرين الذين يجنون المكافآت حينما ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة بسرعة لمكافحة ارتفاع التضخم “لا أستطيع أن أتذكر وقتاً أكثر إثارة للاهتمام لكوني مستثمراً شاملاً منذ الأزمة المالية، لكننا نجد اليوم كثيراً من الفرص”.

وأضاف تروبين، وهو أيضاً رئيس “غراهام” في ولاية كونيتيكت، في مقابلة مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”، “كان التضخم منخفضاً للغاية لفترة طويلة لدرجة أن البنوك المركزية قللت من قدرة ذلك الجني على الخروج من القمقم”، متسائلاً “إلى أي مدى يمكن أن يذهب التضخم؟”.

المراهنة على السندات والعملات العالمية

وسلط تروبين الضوء أيضاً على الحرب في أوكرانيا وقضايا سلسلة التوريد التي قد تستغرق وقتاً طويلاً لإصلاحها كعوامل تزيد من تقلبات السوق.

ويتضمن التداول الكلي، الذي اشتهر به أمثال جورج سوروس ولويس بيكون، المراهنة على السندات والعملات والسلع العالمية، ويميل إلى الازدهار عندما تكون هناك تحركات كبيرة في مثل هذه الأسواق. ومع ذلك، كافحت العديد من الصناديق عبر سنوات لكسب المال؛ لأن تحفيز البنك المركزي قمع التقلب في أسعار الفائدة والأسواق الأخرى التي يرغبون في تداولها.

 في حين شكل ظهور جائحة كورونا فرصة كبيرة لهم للربح. وبينما تسابقت البنوك المركزية لتخفيف السياسة النقدية، راهنت الصناديق على أن أسعار السندات ستقفز. وحقق البعض مكاسب قياسية من وراء ذلك.

كما أثبت العام الماضي أنه أكثر صعوبة بالنسبة للبعض، حيث بدأت الأسواق تخشى أن ترتفع أسعار الفائدة بشكل أسرع بكثير مما أشارت إليه البنوك المركزية. وكان روكوس كابيتال من كريس روكوس وألفادين ومقره نيويورك من بين المتضررين بشدة مع انخفاض الديون الحكومية قصيرة الأجل الحساسة للسياسات.

عمليات بيع كبيرة بأسواق السندات

ومع ذلك، كانت الصناديق هذا العام أكثر استعداداً لتنفيذ عمليات بيع كبيرة في أسواق السندات، لا سيما في الأوراق طويلة الأجل – وهي حركة سعرية كانت تتوقعها لسنوات. كما استفادت من المراهنة على سند مقابل آخر، حيث ارتفع صندوق غراهام بروبيرتي ماتريكس بنسبة 23.8 في المئة هذا العام، في حين اكتسب صندوق العائد المطلق 14.3 في المئة.

ومن بين الصناديق الأخرى المستفيدة، بريفان هوارد، أحد أشهر الأسماء في القطاع. وقال أحد الأشخاص المطلعين على موقعه إن صندوق التحوط كان هبوطياً على السندات الحكومية، وركز معظم تداوله على آجال الاستحقاق متوسطة الأجل في السوق. وحقق صندوق بريفان الرئيس الذي تبلغ تكلفته 9 مليارات دولار مكاسب بنحو 13 في المئة هذا العام.

وارتفع روكوس، المؤسس المشارك السابق لشركة بريفان، بنسبة 12.5 في المئة هذا العام في روكوس كابيتال، بمساعدة الرهانات على ارتفاع عائدات السندات. في غضون ذلك، حقق صندوق أودي الأوروبي التابع لشركة كريسبين أودي مكاسب بنحو 87 في المئة، بفضل الرهانات القوية ضد السندات طويلة الأجل.

المستثمرون وضغوط التضخم 

ويقول تروبين إنه، وعلى الرغم من عدم اعتقاده أن التضخم سيتحرك أعلى بكثير من المستويات الحالية، فقد كان المستثمرون يستخفون بالمدة التي سيستغرقها التضخم للعودة إلى المستوى المستهدف لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وأضاف “بعض الضغوط التي أدت إلى ارتفاع التضخم ليست على وشك أن تنحسر”. وتابع “يمكن أن يستغرق الأمر سنتين ونصف أو ثلاث سنوات قبل أن يعود إلى الصف مرة أخرى”.

وأشار تروبين إلى أنه بعد التحركات الكبيرة في الأسواق هذا العام، أصبحت أمواله في وضع أكثر حذراً في الوقت الحالي، لكنه لا يزال متفائلاً في شأن الفرص التجارية المقبلة، قائلاً “تعجبني احتمالات استمرار تقلب السوق ووجود نطاقات كبيرة… في دورة من ثلاث إلى خمس سنوات، هل سيكون مفيداً حقاً للاقتصاد الكلي؟ أعتقد ذلك”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.