الثلاثاء 29 ذو القعدة 1443ﻫ 28-يونيو-2022م
ADVERTISEMENT

مديرو أموال كبار يتجهون إلى عالم الصناديق المتداولة في البورصة

صناديق - وكالات

ينضم بنك نيوبيرجر بيرمان ومجموعة من بعض أكبر المستثمرين في العالم إلى صناعة الصناديق المتداولة في البورصة للمرة الأولى، حيث يسعون للحصول على موطئ قدم في القطاع سريع النمو الذي أدى إلى زيادة الضغط على المديرين النشطين لتبرير أتعابهم.

بيت الاستثمار الأمريكي هو واحد من مجموعة تضم بنك مورجان ستانلي وشركتا إس إي أي وماثيوز آسيا – تدير معا ثلاثة تريليونات دولار – أطلقت أو أشارت أخيرا إلى نيتها الكشف عن أولى صناديقها المتداولة في البورصة.

تتبع هذه الشركات جهات ذات ثقل تحولت إلى هذه الصناعة أخيرا، مثل شركتي تي رو برايس، ودايمنشينال فند أدفايزرز وبنك هيرميس المتحد، التي اندفعت جميعها لطرح الصناديق المتداولة في البورصة حيث تكتسب المنتجات بسرعة حصة في السوق على حساب الصناديق المشتركة التقليدية.

يأتي طرح هذه الصناديق على خلفية انخفاض الأتعاب التي تتقاضاها الصناديق، في إشارة أخرى للنقد الذي يواجهه المديرون النشطون حيث يستفيد المستثمرون من انتشار المنتجات السلبية الأرخص ثمنا. كمجموعة من الأوراق المالية التي تتبع أحد المؤشرات، فإن الصندوق المتداول في البورصة أرخص بالنسبة للمدير من إدارته للأدوات التقليدية مباشرة. عادة ما يتم تمرير مثل هذه المدخرات إلى المستثمر النهائي، إلى جانب الكفاءة الضريبية الفائقة – في الولايات المتحدة على الأقل – ما يعزز من جاذبية الصناديق.

في الولايات المتحدة، قفزت أصول الصناديق المتداولة في البورصة 185 في المائة إلى 7.2 تريليون دولار في الأعوام الخمسة حتى عام 2021، وفقا لمعهد الشركات الاستثمارية، بينما ارتفعت أصول الصناديق المشتركة 65 في المائة إلى 27 تريليون دولار خلال الفترة نفسها. وعلى الصعيد العالمي، تضاعفت أصول الصناديق المتداولة في البورصة أكثر من ثلاث مرات لتصل إلى 10.1 تريليون دولار منذ عام 2015، وفقا لشركة الاستشارات إي تي إف جيه آي.

قال نويل آرتشارد، الرئيس العالمي لحلول الصناديق المتداولة في البورصة والمحافظ في شركة إيه بي: “إذا كنت تتحدث عن لقاء العملاء أينما كانوا، فإن أداة الصندوق المتداول في البورصة هي أداة نود تقديمها إلى جانب عروضنا الأخرى”.

بنك مورجان ستانلي، الذي لديه 1.4 تريليون دولار من الأصول الخاضعة للإدارة واحتل المرتبة الـ15 من حيث الحجم حسب شركة ويليس تاورز في أحدث تقرير لها، يعد أكبر مزود للصناديق لا يقدم الصناديق المتداولة في البورصة.

لكن مذكرة داخلية كتبها دان سيمكوفيتز، رئيس إدارة الاستثمار في البنك، ذكرت أن البنك اتخذ “قرارا استراتيجيا” لإطلاق منصة صناديق متداولة في البورصة متعددة الأصول تقدم استراتيجيات نشطة ومنهجية هذا العام.

شارك بنك مورجان ستانلي المذكرة، التي تم تداولها في آذار (مارس)، لكنه رفض التعليق على هذه القصة.

بالنسبة لشركة إيه بي (أليانس آند بيرنشتاين)، سيكون الوصول الوشيك لأول صناديقها المتداولة في البورصة في الولايات المتحدة تتويجا لرحلة استمرت 12 عاما.

تقدمت الشركة بطلب لإطلاق الصناديق المتداولة في البورصة في عالم 2010 وحصلت لاحقا على موافقة من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات، لكن لم يتم إطلاق الصناديق قط. في حين كانت شركة إيه بي مراوغة، اتخذت كاثي وود قرارا بالمغادرة في عام 2014 لإنشاء شركة أرك إنفيست، التي أطلقت منذ ذلك الحين مجموعة من الصناديق المتداولة في البورصة.

ويبدو أن شركة إيه بي أعادت إحياء حماسها السابق لفكرة إطلاق صناديق متداولة في البورصة. ومع ذلك، تقدمت بطلب في وقت سابق من هذا الشهر لطرح صندوقي ألترا شورت إنكم وتاكس ديوريشن شورت المتداولين في البورصة واللذين يداران على نحو نشط.

قال آرتشارد، الذي تم استقدامه من شركة ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز في شباط (فبراير) لترؤس المشروع، إن “حدثا مهما” في عملية تحويل إيه بي النهائي إلى الصناديق المتداولة في البورصة كان قرار هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في عام 2019 والذي بسط وسرع عملية الموافقة على الصناديق المتداولة في البورصة، بما في ذلك تلك المدارة بنشاط.

قال آرتشارد: “لقد خفض القرار أحد الحواجز أمام دخول كثير من الشركات التي كانت تفكر في الدخول في مجال الصناديق المتداولة في البورصة. لدينا بصمة يغلب عليها النشاط. وقد دفع هذا التغيير في القاعدة إلى النظر مرة أخرى فيما إذا كان ينبغي لنا تقديم (الصناديق النشطة المتداولة في البورصة)”.

أشار آرتشارد إلى أن الصندوقين الأولين المتداولين في البورصة لشركة إيه بي ينبغي إدراجهما في “أواخر الربع الثالث أو أوائل الربع الرابع”، مضيفا أن الشركة تخطط “لعدة منتجات من خاصة بالأسهم”.

وبينما تبدأ عملية طرح الصناديق في الولايات المتحدة، قال آرتشارد إن شركة أيه بي “لا تقيد” نفسها بأي منطقة. يجب أن تتمتع صناديقها الأولية المتداولة في البورصة بهيكل شفاف تماما، وهو أمر ضروري في الأسواق مثل أوروبا حيث لم تتم الموافقة بعد على حماية المحافظ والهياكل شبه الشفافة وغير الشفافة الشائعة في الولايات المتحدة.

قال كيفين بار، رئيس وحدة إدارة الاستثمار في “إس إي أي”، إن الشركة “تبحث عن شيء متميز”. أضاف: “في الحقيقة ليست هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الصناديق السلبية المتداولة في البورصة”.

كانت أولى ثمار هذه المساعي أربعة صناديق أسهم أمريكية تدار بشكل نشط وتعتمد على عوامل الإنتاج وبرأسمال عال، تم تدشينها في 18 أيار (مايو). تدير “إس إي أي” هذه الاستراتيجيات منذ عام 2013 في حسابات مدارة بشكل منفصل، متاحة فقط للمؤسسات والأثرياء. والتسعير قابل للمقارنة عند 15 نقطة أساس.

على الرغم من أن “إس إي أي” تركز في البداية على السوق الأمريكية، إلا أن بار قال إنها “تبحث بنشاط” في إمكانية إطلاق الصناديق النشطة المتداولة في البورصة في أوروبا، مرة أخرى مع عدم كون الحاجة إلى الشفافية الكاملة عائقا. “إننا مرتاحون مع الشفافية. إنها ليست نهجا سلبيا حيث سيتمكن شخص ما من مراجحتها”.

أطلق بنك نيوبيرجر بيرمان أول ثلاث صناديق متداولة في البورصة خاصة به في نيسان (أبريل) هذا العام. تغطي الاستراتيجيات الموضوعية التي تدار بنشاط الاستثمار في أسهم صناديق المستهلك الرقمي، وانبعاثات الكربون والبنية التحتية، والصناديق الثورية المتداولة في البورصة، كل منها عند 55 نقطة أساس.

المجموعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها تدير بالفعل 18 مليار دولار – من إجمالي 460 مليار دولار – في صناديق الأسهم الموضوعية. أشار هاري رامانان، رئيس قسم المعلومات لاستراتيجيات البحث العالمية، إلى “إمكانية تحقيق الكفاءة الضريبية” في توسيع هذا النطاق ليشمل الصناديق المتداولة في البورصة.

كذلك تسير شركة ماثيوز آسيا في مسار الأسهم النشط الشفاف، حيث تقدمت في نيسان (أبريل) لطرح ثلاثة صناديق متداولة في البورصة تركز على الأسواق الناشئة والمبتكرين الآسيويين والصين، التي تبني على صناديقها المشتركة الحالية في هذه المجالات.

قال جوناثان شومان، الرئيس العالمي للتوزيع في شركة ماثيوز آسيا: “بينما نعتقد أن الصناديق المشتركة ستستمر في تقديم المنافع لكثير من المستثمرين، شهدنا اهتماما متناميا من جانب الوسطاء الماليين والمستثمرين النهائيين الذين يرغبون في الاستفادة من المنافع التي تقدمها الصناديق النشطة المتداولة في البورصة”.

ولربما حددت شركة ماثيوز آسيا ثغرة محتملة في السوق، بالنظر إلى النقص النسبي في الصناديق النشطة المتداولة في البورصة الآسيوية أو التي تركز على الصين في الوقت الحالي.

لكن قد يتعين على جميع المتأخرين الذين يفدون إلى عالم الصناديق المتداولة في البورصة أن يجدوا مجالاتهم الخاصة من أجل الحصول على موطئ قدم في صناعة تهيمن عليها صناديق بلاك روك وفانجارد وستيت ستريت، التي لا تزال تشكل معا أكثر من ثلاثة أرباع السوق الأمريكية.

عندما سئل كيف يمكن أن تتحدى عروض شركة إس إي أي قادة السوق الثلاثة، أجاب بار: “(نحن) لا نرى أشخاصا يقدمون هذه المنتجات. هذه منتجات متمايزة. وهذه ليست استراتيجية ’أنا أيضاً‘”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 − 3 =