الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444ﻫ 27-سبتمبر-2022م
ADVERTISEMENT

هروب 7.7 مليار ريال من صناديق الأسهم الأوربية المتداولة «ETF» تحسباً لركود قادم

صناديق - الرياض

مع تصاعد المخاوف من الركود، سحب المستثمرون في آب (أغسطس) أموالهم من صناديق الأسهم الأوروبية المتداولة في البورصة ETF “ارك انوفيشن” بأسرع وتيرة منذ استفتاء “بريكست” في 2016.

وفقا لبيانات من شركة بلاك روك، المبلغ المسحوب من القطاع، البالغ 7.7 مليار دولار، يمثل الشهر السادس على التوالي من صافي التدفقات الخارجة، وثاني أعلى مبلغ بعد صافي مبيعات بقيمة 8.9 مليار دولار في تموز (يوليو) 2016، ما يعكس المعنويات القاتمة في جميع أنحاء القارة وفقاً لما نقلته FINANCIAL TIMES.

وسط الحرب في أوكرانيا وارتفاع التضخم، شعر المستثمرون بالفزع من “أزمة طاقة متفاقمة”، كما قال كريم شديد، رئيس استراتيجية الاستثمار في “آي شيرز”، ذراع “بلاك روك” في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. كان هذا مرتبطا بـ”إعادة تسعير متشددة” لسياسة البنك المركزي الأوروبي “طوال أغسطس، خاصة عند النهاية الأمامية للمنحنى”.

قال كينيث لامونت، كبير محللي الصناديق للاستراتيجيات السلبية في شركة مورنينج ستار، “يوضح منحنى العائد أن السوق تتوقع ركودا. من الواضح أن هناك مخاطرة مستبعدة. السوق تهيئ نفسها للعواصف المقبلة”.

على الرغم من الخلفية الاقتصادية القاتمة، قال شديد إنه فوجئ بالتدفقات الخارجة في أغسطس، بالنظر إلى أن الأسهم الأوروبية كانت، وفقا لحسابات “بلاك روك”، “أقل امتلاكا، خاصة من المستثمرين الأجانب”.

ديتليف جلو، رئيس أبحاث منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة ليفينتف ليبر، أشار إلى أن المستثمرين الأوروبيين انتقلوا في 2018 من الأسهم الأمريكية منخفضة الوزن إلى الأسهم ذات الوزن الثقيل الآن، بسبب النمو الاقتصادي القوي وانخفاض أسعار الطاقة والرياح المواتية لارتفاع الدولار.

كان النزوح الجماعي من الأسهم الأوروبية أكثر إثارة للجدل، لأن تدفقات الصناديق المتداولة في البورصة، على مستوى العالم، أشارت إلى انتعاش متواضع في معنويات المخاطرة فيأغسطس.

ارتفع إجمالي التدفقات العالمية الداخلة 2.5 مليار دولار شهريا إلى 49.4 مليار دولار في أغسطس. تصدرت سوق الأسهم الأمريكية، حيث قفز صافي التدفقات الداخلة من 12.6 مليار دولار في يوليو إلى 30.2 مليار دولار.

عزا شديد الفجوة في الإقبال على الأسهم الأمريكية والأوروبية إلى الاختلافات في تكوين سوقي الأسهم، حيث تمتلك “وول ستريت” ترجيحا أعلى لأسهم التكنولوجيا والرعاية الصحية وعوامل مثل “الجودة” – الأسهم ذات العائد المرتفع على حقوق الملكية ونمو الأرباح المستقر والرفع المالي المنخفض – التي جادل شديد بأنها “ما تريد امتلاكه عندما تتعرض الهوامش للضغوط ويكون التضخم مرتفعا”.

على النقيض من ذلك، أوروبا منكشفة بدرجة أكبر على أسهم القيمة الأرخص والقطاعات مثل البنوك والطاقة والشركات الصناعية.

بينما تبدو توقعات الأرباح “مرتفعة للغاية وهناك مجال لخفضها”، في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، يعتقد شديد أن هناك مجالا لـ”مفاجأة هبوط أكبر” في أوروبا، نظرا لغيوم العاصفة الاقتصادية.

في إشارة أخرى مبدئية لاستعادة الرغبة في المخاطرة، شهدت صناديق الديون المتداولة في البورصة في الأسواق الناشئة تدفقاتها الداخلة الصافية الأولى منذ كانون الثاني (يناير)، حتى لو عكست عمليات شراء قيمتها 1.4 مليار دولار جزءا بسيطا فقط من صافي التدفقات الخارجة التراكمية البالغة 11.7 مليار دولار التي شهدتها الأسواق بين شباط (فبراير) ويوليو.

قال لامونت إن عمليات الشراء كانت واسعة النطاق جغرافيا، حيث شهدت صناديق سندات الأسواق الناشئة العالمية في أوروبا أكبر تدفق داخل شهري منذ 2013. هذا على عكس ما كان عليه الحال في وقت سابق من العام، عندما كان المستثمرون يركزون إلى حد كبير على المستفيدين من ارتفاع أسعار الطاقة، مثل دول الخليج.

ربط شديد الحماس المتجدد بالتقييمات التي أصبحت أكثر جاذبية بعد عمليات البيع المكثفة هذا العام، المرتبطة بوجهة نظر مفادها أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تتقدم عادة على الأسواق المتقدمة في دورة رفع أسعار الفائدة.

اتفق جلو مع هذا الطرح، قائلا، “يبحث المستثمرون عن التنويع في محافظهم الاستثمارية وربما وجدوا أن تقييم سندات الأسواق الناشئة أفضل”.

مع ذلك، حذر كريم شديد رئيس استراتيجية الاستثمار في “آي شيرز” من أن الجزء الأكبر من التدفقات قد ذهب إلى السندات بالعملة الصعبة، والنصف الأقل خطورة من مجموعة ديون الأسواق الناشئة، وقد يكون “من السابق لأوانه اعتبار ذلك تحولا”، بالنظر إلى أن عوائد الدخل الثابت في العالم المتقدم ارتفعت، لذلك “لا يضطر المستثمرون إلى الذهاب بعيدا في بحثهم عن الدخل”.

لكن قد تكون الصناديق المتداولة في البورصة المتخصصة في الأسهم المالية عند نقطة تحول. بعد سلسلة مؤلمة من التدفقات الخارجة منذ آذار (مارس)، تصدرت مخطط المبيعات القطاعية في أغسطس بصافي تدفقات داخلة حجمها 2.4 مليار دولار، على الرغم من استمرار بيع الانكشافات الأوروبية.

أرجع شديد ذلك إلى مزيج من موسم تقارير قوي للربع الثاني وانحدار حاد شوهد في منحنى العائد في الولايات المتحدة في أغسطس، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحسين صافي هامش الفائدة للبنوك.

بشكل عام، جادل جلو بأن استمرار التدفقات الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة، حتى مع استنزاف الصناديق المشتركة الأصول، أظهر أن “المستثمرين يفضلون حقا الصناديق المتداولة في أوقات الأزمات”، مثلما حدث في 2008 و2011 و2020، عندما شهدت تدفقات داخلة للعام بأكمله على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.