أكدت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا صعبة، لكنها ستجلب مكافآت هائلة.
وتجرى إثيوبيا التى يبلغ عدد سكانها حوالى 120 مليون نسمة، عددا من الإصلاحات التحريرية في الأشهر الأخيرة في محاولة لجذب المستثمرين.
وعلى الرغم من أن الاقتصاد لا يزال تحت سيطرة الدولة إلى حد كبير، أطلقت إثيوبيا أول بورصة لها الشهر الماضي.
وفي يوليو الماضي، أزالت الضوابط المفروضة على عملتها، البير، وربطت قيمتها بالدولار.
وتسبب ذلك في انخفاض قيمة البير بنحو 125 %، لكن دعم السعر القديم كان يستنزف مالية البلاد، وجعل صندوق النقد الدولي الإصلاح شرطا لإطلاق برنامج مساعدات بقيمة 3,4 مليارات دولار.
وقالت غورغييفا في مؤتمر صحفي في أديس أبابا، إن برنامج الإصلاح الذي تبنته إثيوبيا صعب ويستغرق وقتا، لكنه سيحقق مكافآت هائلة.
وأشارت الى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 8,1 في المئة في عام 2024، وهو أعلى بكثير من التقدير السابق البالغ 6,1 في المئة، وذلك بفضل “إعطاء مساحة للمبادرة الخاصة”.
وكان رئيس الوزراء آبيي أحمد من أشد المؤيدين للإصلاح الاقتصادي منذ توليه السلطة في عام 2018.
لكن خططه اخفقت بسبب تأثير جائحة كوفيد والحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى الحرب الأهلية المدمرة في منطقة تيغراي الشمالية في إثيوبيا والتي تقدر كلفتها بنحو 20 مليار دولار.
وبلغ التضخم 33,9% عام 2022 لكنه انخفض إلى 23,9 في المئة العام الماضي ومن المتوقع أن ينخفض إلى 13,3 في المئة في عام 2026.
وأكدت غورغييفا أن التضخم ينخفض وهذا مهم بشكل خاص للأشخاص في إثيوبيا الذين يجدون أنفسهم يكافحون مع ارتفاع الأسعار.
وتفاوضت إثيوبيا لسنوات مع الدائنين لإعادة هيكلة ديونها، وتخلفت جزئيا عن السداد في أواخر عام 2023. وأكدت رئيسة صندوق النقد الدولي بلوغ المرحلة النهائية من تلك المفاوضات.
من جهته، صرح وزير المالية الإثيوبي أحمد شيدي «نؤمن إيمانا راسخا بأن برنامجنا الإصلاحي الجاري سيحقق في نهاية المطاف فوائد كبيرة لشعبنا ويخلق الفرص”، بما في ذلك خلق فرص العمل».