السبت 25 ذو الحجة 1441AH 15-أغسطس-2020AD

«جدوى»: ضريبة القيمة المضافة سترفع التضخم إلى 3% في 2020 .. وإيجارات المساكن ستواصل التراجع

صناديق - الرياض

توقعت شركة جدوى للاستثمار ارتفاع معدل التضخم من 1.3% إلى 3% للعام الجاري 2020، ومن 2.7% إلى 3.2% في العام القادم 2021، نتيجة الزيادة في ضريبة القيمة المضافة في منتصف عام 2020، من 5% إلى 15%، مرجعة ذلك إلى توقعات بقفزة واحدة في التضخم في يوليو، بنحو 5.7%، على أساس سنوي، تعقبها تراجعات، على أساس شهري، حتى نهاية العام.

وذكرت “جدوى” ، في تقرير لها ، أن أسعار الاغذية والمشروبات في المملكة اتخذت مسارا صاعدا مخالفا لمسار أسعار الاغذية العالمية، موضحة ارتفاع الأسعار في فئة ” الأغذية – المشروبات” بنسبة 4.9%، خلال الفترة من بداية العام وحتى مايو، مدفوعة بارتفاع الاستهلاك المنزلي من المنتجات الغذائية خلال فترة الإغلاق، وكذلك الارتفاع المعتاد للاستهلاك خلال شهر رمضان المبارك (والذي بدأ في 24 أبريل). نتيجة لذلك، اتخذت أسعار الأغذية والمشروبات في المملكة مسارا صاعدا على عكس مسار الأغذية العالمية، حيث تراجع مؤشر منظمة الزراعة والأغذية العالمية (الفاو) في الأشهر الأخيرة نتيجة لزيادة المخزونات وضعف الطلب على الواردات في مختلف أنحاء العالم.

وقالت إنه بالنظر إلى المستقبل، فرغم ارتفاع الانفاق الاستهلاكي في مايو وكذلك يونيو على الأرجح فمن المتوقع أن يميل هذا الانفاق إلى التراجع في يوليو ويبقى منخفضا حتى نهاية العام، مضيفة رأنه بالرغم من التخفيف التدريجي لعملية الإغلاق، هناك بعض القطاعات لا يزال من غيرالمتوقع أن تصل إلى طاقتها القصوى في الربع الثالث، خاصة قطاعات: السفر، والفنادق والمطاعم، والسياحة والترفيه، مما يحد من أي زيادات كبيرة في الانفاق.

وأشارت “جدوى” إلى توقعات سابقة لها بمغادرة 1.2 مليون أجنبي خلال عام 2020 ككل، موضحة أن هذا العدد لا يتضمن عائلات الأجانب، مما يشكل ضغطا على الاستهلاك خلال العام، منوهة بأنه فيما يتعلق بالأسعار، فمن المتوقع أن يعمد أصحاب الأعمال إلى خفض أسعار منتجاتهم لمواجهة المستويات المنخفضة للطلب، متوقعة أن يكون تأثير زيادة التعرفة الجمركية التي تم إقرارها مؤخرا بالنسبة لعدد من السلع المستوردة على الأسعار مجرد تأثير هامشي، حيث أن معظم البنود المتأثرة تقع ضمن مواد البناء.

من جانب آخر ، توقعت “جدوى” استمرار انخفاض إيجارات المساكن، مرجعة هذا المسار إلي تطورين هما: الزيادة الكبيرة في إمدادات المساكن ضمن برنامج “سكني” الذي تنفذه وزارة ال‘سكان، مما شجع المواطنين على التملك والإحجام عن استئجارالعقارات؛ والتراجع في عدد الأجانب وعائلاتهم، حيث تشير بيانات التأمين الصحي الخاص إلى مغادرة ما يزيد قليلا عن نصف مليون من الأجانب وعائلاتهم منذ بداية العام.

وذكرت أنه لا تزال أمام برنامج سكني نحو 44% من إجمالي الوحدات السكنية المستهدفة وعددها 100 ألف، والتي يفترض أن يتم تنفيذها خلال عام 2020 إضافة إلى التوقعات بمغادرة 1.2 مليون أجنبي خلال عام 2020 ككل، مشيرة إلى أن هذا العدد لا يتضمن عائلات الأجانب وسيشكل هذان العاملان ضغطا على أسعار الايجارات خلال العام .

ووفقا لـ “جدوى” فمن المتوقع أن تشهد فئة “السكن والكهرباء والمياه والغاز” ضغوطا انكماشية، بسبب تأثر الفئة الفرعية في التضخم “إيجارات المساكن” باستمرارمغادرة الاجانب وعائلاتهم، إضافة إلى ارتفاع معدل ملكية المساكن نتيجة للدعم الذي يقدمه برنامج “سكني” وبما أنه تم رفع وزن فئة “السكن والكهرباء والمياه والغاز” بموجب التعديل الذي أجرته مؤخرا الهيئة العامة للاحصاء في مؤشر تكلفة المعيشة، فإن التضخم الكلي سيكون على الارجح حساس، تجاه التغييرات في هذه الفئة.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *